استئناف مفاوضات إسرائيل ولبنان.. هل ينجح الحوار في كبح التصعيد بالجنوب؟
shutterstock - غارات على الجنوب اللبناني
تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 يوليو الجاري، حيث تُعقد الجولة السادسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان على مستوى السفراء، في وقت يشهد الجنوب اللبناني تصعيداً ميدانياً يثير الشكوك حول فرص تقدم المسار التفاوضي.
خلفية الاتفاق الإطاري
الجولة الجديدة تأتي بعد توقيع لبنان في 26 يونيو الماضي اتفاق إطار ثلاثي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، عقب مفاوضات مباشرة جرت في واشنطن، ويتضمن الاتفاق خطوات تجريبية تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق، وانتشار الجيش اللبناني، إضافة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وهذا الاتفاق كان يُنظر إليه كخطوة أولية نحو تهدئة الأوضاع، لكنه يواجه تحديات كبيرة على الأرض.
التصعيد في الجنوب
في الوقت الذي تستعد فيه الأطراف لاستئناف المفاوضات، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ غارات وعمليات تفجير في بلدات الجنوب اللبناني، وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن آخر هذه العمليات استهدفت مناطق النبطية الفوقا وعيترون، ما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير ممتلكات، والرئيس اللبناني جوزيف عون أكد أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يعرقل انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، مشيراً إلى أن ذلك يضعف فرص تطبيق الاتفاق الإطاري بشكل فعلي.
حصيلة الضحايا
وزارة الصحة اللبنانية أعلنت أن حصيلة الضحايا منذ الثاني من مارس الماضي ارتفعت إلى 4319 شهيداً و12203 جرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية، وهذه الأرقام تعكس حجم الكلفة الإنسانية الباهظة للتصعيد، وتزيد من الضغوط على المسار الدبلوماسي الذي يسعى إلى إيجاد حلول سلمية.
طالع أيضًا: تصعيد متسارع في لبنان.. غارات إسرائيلية وعمليات تفجير تقابلها ترتيبات لانسحاب محتمل
التحديات أمام المفاوضات
التصعيد الميداني يضع المفاوضات في موقف صعب، إذ يكشف هشاشة التفاهمات المطروحة بين الأطراف المعنية، فبينما تسعى الدبلوماسية إلى بناء أرضية مشتركة، تتواصل العمليات العسكرية على الأرض، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين المسار السياسي والواقع الميداني، والمحللون يرون أن نجاح الجولة السادسة في روما يتوقف على قدرة الأطراف على الالتزام بخطوات عملية لخفض التصعيد، وإيجاد آليات مراقبة تضمن تنفيذ الاتفاقات.
ومع اقتراب موعد الجولة السادسة من المحادثات، يبقى مستقبل المفاوضات رهناً بمدى قدرة الأطراف على تجاوز التصعيد الميداني والالتزام بالاتفاقات السابقة.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية اللبنانية، جاء فيه: "إن استمرار العمليات العسكرية يقوض فرص نجاح المفاوضات، ونؤكد على ضرورة التزام جميع الأطراف بخفض التصعيد لإعطاء المسار الدبلوماسي فرصة حقيقية."
وبذلك، فإن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت روما ستشكل محطة للتقدم نحو تسوية، أم أن التصعيد في الجنوب سيظل العائق الأكبر أمام أي انفراج سياسي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس