كيف ينعكس خفض الفائدة على القروض والغلاء وسعر الدولار؟
shutterstock
يرى خبراء اقتصاديون أن قرار بنك إسرائيل خفض سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي يعكس استمرار السياسة النقدية التيسيرية، الهادفة إلى دعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، مع توقعات باستمرار هذا المسار خلال الأشهر المقبلة إذا بقيت معدلات التضخم تحت السيطرة.
قال مدير المنتدى الاقتصادي العربي، مراقب الحسابات عمر فندي، إن خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يأتي ضمن مسار بدأ الشهر الماضي، متوقعا استمرار التخفيضات التدريجية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أنه كان يفضل أن يكون الخفض بمقدار نصف نقطة مئوية، معتبرا أن ذلك كان سيمنح دفعة أكبر للاقتصاد ويخفض أعباء القروض السكنية والاستهلاكية بصورة أسرع.
دعم للمقترضين والاستثمار
وأوضح فندي أن خفض الفائدة سينعكس مباشرة على تكلفة القروض، خاصة القروض السكنية، مشيرا إلى أن الانخفاض الحالي قد يوفر عشرات الشواكل شهريا للمقترضين، بحسب قيمة القرض.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الأثر الأهم يتمثل في تشجيع الاستثمار وإقامة مشاريع جديدة، من خلال تقليل كلفة التمويل، وهو ما قد يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد إذا استمرت الأوضاع الأمنية بالتحسن.
تأثير على سعر الدولار
وأشار إلى أن القرار انعكس على سعر صرف الدولار، موضحا أن ارتفاعه قد يفيد بعض القطاعات المرتبطة بالإيرادات الدولارية، وفي مقدمتها قطاعا التصدير والسياحة.
وأضاف أن ارتفاع الدولار ينعكس أيضا على رواتب عدد من العاملين الذين ترتبط أجورهم بالعملة الأمريكية، ما يمنحهم دخلا أعلى عند تحويل الرواتب إلى الشيكل.
فجوة بين الحكومة وبنك إسرائيل
ويرى فندي أن هناك تباعدا في الرؤية بين الحكومة وبنك إسرائيل، معتبرا أن البنك المركزي يسعى إلى تحقيق الاستقرار ودعم النمو الاقتصادي، بينما تتجه السياسات الحكومية، بحسب رأيه، إلى أولويات مختلفة لا تسهم بالقدر نفسه في تعزيز النمو.
وأضاف أن هذه الفجوة تتزامن مع اقتراب الاستحقاقات السياسية، ما يجعل السياسة الاقتصادية أكثر حساسية خلال المرحلة المقبلة.
التضخم تحت السيطرة
وأوضح فندي أن بنك إسرائيل يؤكد نجاحه في السيطرة على التضخم، رغم شعور كثير من المواطنين باستمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار إلى أن هذا التباين قد يستدعي إعادة النظر في آليات قياس التضخم، بما يعكس بصورة أدق واقع الأسعار الذي يلمسه المستهلكون في حياتهم اليومية.
الأسواق العالمية تؤثر في القرار
وأكد فندي أن سياسة الفائدة لا تتحدد محليا فقط، بل تتأثر أيضا بتوجهات الأسواق العالمية، ولا سيما السياسة النقدية الأمريكية.
وأضاف أن البنوك المركزية تحرص على الحفاظ على توازن الفجوة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يرجح استمرار التخفيضات التدريجية إذا استمرت الظروف الاقتصادية الحالية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس