إسرائيل تنقل المحادثات المقبلة مع لبنان إلى روما

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، أن الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستُعقد الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بعد أن أكدت مصادر دبلوماسية لبنانية رفضها لهذا التغيير وإصرارها على إبقاء المفاوضات في واشنطن.

جانب من المفاوضات-الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء القطري على منصة إكس
جانب من المفاوضات-الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء القطري على منصة إكس
نُشر · قراءة دقيقتين

تفاصيل الإعلان الرسمي

خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس، قال ساعر: "قبل أقل من أسبوعين، توصلت إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة إلى اتفاق إطاري تاريخي، ومن المقرر أن تتواصل هذه المحادثات الأسبوع المقبل في روما."

وفي السياق ذاته، كشف السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، أن الاجتماع سيُعقد يومي 15 و16 يوليو على مستوى السفراء، مؤكداً أن الرئيس اللبناني جوزاف عون سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 يوليو لمناقشة التطورات.

الموقف اللبناني

على الجانب الآخر، نقلت مصادر دبلوماسية للتلفزيون العربي أن الوفد اللبناني أبلغ الجانب الأميركي رفضه نقل المفاوضات إلى روما، مؤكداً تمسكه بعقدها في واشنطن، وهذا الموقف يعكس رغبة بيروت في الحفاظ على إطار التفاوض الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، والذي شهد توقيع اتفاق ثلاثي بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

الاتفاق الإطاري

الاتفاق الذي وُقع في 26 يونيو نصّ على:

  • إنشاء مجموعات عمل مشتركة لإعداد اتفاق شامل للسلام والأمن.
  • فتح مسارات موازية للتواصل المباشر والمستمر برعاية أميركية.
  • التزام الطرفين بالعمل بحسن نية حتى التوصل إلى سلام كامل ودائم.
  • تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
  • إعادة انتشار القوات الإسرائيلية تدريجياً في "مناطق تجريبية أولية"، مع إمكانية التوسع لاحقاً وفق التوافق بين الطرفين.

أبعاد سياسية ودبلوماسية

إعلان نقل الجولة إلى روما يطرح تساؤلات حول دوافع إسرائيل لاختيار العاصمة الإيطالية، خصوصاً أن واشنطن كانت الراعي الأساسي للمفاوضات، وبعض المحللين يرون أن الخطوة تهدف إلى إشراك أطراف أوروبية بشكل أكبر في العملية، بينما يعتبرها آخرون محاولة لإعادة صياغة التوازنات داخل المفاوضات.

التحديات أمام الجولة المقبلة

  • استمرار التوترات الأمنية في الجنوب اللبناني.
  • الانقسام الداخلي في لبنان حول جدوى الاتفاق الإطاري.
  • غياب توافق كامل على مكان عقد المفاوضات.
  • الضغوط الدولية لتسريع خطوات عملية نحو الاستقرار.
اقرأ/ي أيضًاإيران: على ترامب مخاطبة شعبنا باحترام وإلا سنرد بلغة أخرى

لقاءات موازية

من المقرر أن يجتمع الرئيس اللبناني جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 يوليو، وهو لقاء يُتوقع أن يسلط الضوء على نتائج الجولة في روما ويبحث سبل دعم المسار الدبلوماسي.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

والجولة المقبلة في روما تمثل اختباراً حقيقياً لمدى جدية الأطراف في المضي نحو تسوية شاملة، وسط تحديات سياسية وأمنية معقدة، ورغم الخلاف حول مكان انعقادها، فإن مجرد استمرار الحوار يعكس رغبة دولية في تجنب التصعيد وإيجاد حلول سلمية.

وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر: "المحادثات في روما فرصة لمواصلة النقاش حول القضايا الأمنية والحدودية، وتعزيز الاستقرار عبر الحوار المباشر."

وبهذا، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت العاصمة الإيطالية ستنجح في أن تكون محطة جديدة تقرّب وجهات النظر، أم أنها ستضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى مسار تفاوضي طويل وشائك.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←