الطيبة: اعتراضات مهنية وقانونية لإسقاط مخطط مكب النفايات وشارع 444
توضيحية-shutterstock
تتواصل في مدينة الطيبة التحركات الشعبية والقانونية لمواجهة مخططات تشمل إقامة مكب للنفايات وشق شارع 444 الالتفافي على أراضٍ زراعية، وسط تحذيرات من تداعياتها على مستقبل التوسع العمراني والبيئي في المدينة، بعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها اللجنة الشعبية ولجنة المزارعين إلى جانب جمعيات أهلية داعمة.
المتنفس الأخير
وأكد المحامي يوسف جمعة أن المحتجين يطالبون اللجنة القطرية للتخطيط والبناء بإلغاء هذه المشاريع، معتبرا أنها تستهدف مصادرة ما تبقى من الأراضي القابلة للتطوير في الطيبة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة حتى الآن" على إذاعة الشمس، أن المدينة ستواصل التصدي للمخططات "قانونيًا وشرعيًا وتخطيطيًا وقضائيًا وبرلمانيًا وإعلاميًا"، مشددًا على أن الأراضي المستهدفة تمثل المخزون الأخير اللازم لتوسعة الطيبة وتلبية احتياجاتها العمرانية، في ظل الكثافة السكانية التي تشهدها المدينة.
وأضاف أن المخططات المطروحة تعني، بحسب المعطيات المتوفرة، مصادرة ما يقارب ربع مساحة نفوذ الطيبة، وهو ما وصفه بأنه ضربة مباشرة لإمكانات التطور المستقبلي للمدينة.
مرحلة التخطيط
وأوضح جمعة أن المخططات لم تصل بعد إلى مرحلة الإيداع الرسمي، الأمر الذي أتاح المجال للتحرك المبكر، لافتًا إلى أن طاقمًا من المختصين في مجالات التخطيط والمواصلات والزراعة يعمل حاليًا على إعداد تقارير مهنية سيتم تقديمها إلى اللجنة القطرية للمطالبة بشطب المخططات قبل اعتمادها.
وأشار إلى أن المنطقة المستهدفة تُعد من أبرز المناطق الزراعية في الطيبة، وتشتهر بزراعة التين والعنب والمحاصيل الموسمية، ما يجعل أي تغيير في استخدامها ذا انعكاسات اقتصادية وزراعية واسعة.
تحذيرات من أضرار بيئية
وأشار إلى أن إقامة مكب للنفايات في المنطقة تثير مخاوف بيئية كبيرة، خاصة مع وجود نحو 13 بئرًا ارتوازية تُستخدم لتزويد المنطقة بالمياه، مؤكدا أن مختصين في البيئة أعدوا تقارير توثق المخاطر المحتملة.
وأضاف أن الجهات الرسمية كانت تصنف المنطقة سابقًا باعتبارها ذات حساسية بيئية، وترفض إقامة مشاريع تطوير فيها لهذا السبب، بينما يجري اليوم طرح مشروع مكب للنفايات في الموقع ذاته، معتبرا أن هذا التناقض يثير تساؤلات حول الأسس المهنية للقرار.
تحالف قانوني واستعداد للتقاضي
وأوضح جمعة أن المرحلة المقبلة ستشهد اجتماعا لرؤساء السلطات المحلية العربية واليهودية في المنطقة، إلى جانب المؤسسات الشريكة، لعرض التقارير المهنية وصياغة موقف موحد.
وأشار إلى انضمام عدد من المؤسسات الحقوقية والبيئية إلى الحراك، من بينها جمعية عدالة، والمركز العربي للتخطيط البديل، وجمعية "مواطنون من أجل البيئة"، إضافة إلى جهات أخرى أبدت استعدادها للمشاركة في النضال القانوني والشعبي.
وأكد أنه في حال استمرار اللجنة القطرية في دفع المخطط، فسيتم اللجوء إلى القضاء، استنادًا إلى معطيات مهنية تُظهر - بحسب قوله - أن بدائل أخرى استُبعدت للأسباب نفسها الموجودة في موقع الطيبة، وهو ما يثير شكوكا بشأن مهنية آلية اختيار الموقع.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس