كيف يمكن منع 40% من إصابات السرطان بخطوات بسيطة؟
shutterstock - Garun .Prdt
قال البروفيسور سالم بلان، مدير قسم علاج الأورام الإشعاعي في مستشفى رمبام، إن الارتفاع المستمر في معدلات الإصابة بالسرطان يرتبط بشكل أساسي بزيادة متوسط العمر المتوقع، مشددًا على أن التقدم الطبي يحقق نتائج متزايدة في العلاج، لكن الوقاية تبقى العامل الأهم في تقليل أعداد الإصابات.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن نحو 40% من حالات السرطان يمكن الوقاية منها من خلال اتباع نمط حياة صحي يشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني، والاهتمام بالتغذية السليمة، مؤكدًا أن هذه الخطوات البسيطة قادرة على إحداث فرق كبير في خفض معدلات الإصابة.
وأضاف أن ازدياد متوسط الأعمار حول العالم يعني بطبيعة الحال ارتفاع عدد حالات السرطان، باعتباره من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، لافتًا إلى أن تطور العلاجات المناعية والبيولوجية والإشعاعية ساهم في إطالة عمر المرضى وتحسين فرص الشفاء، لكنه في الوقت نفسه زاد الحاجة إلى أطباء مختصين في علاج الأورام.
سرطان الرئة يتصدر في المجتمع العربي
وأشار بلان إلى أن سرطان البروستاتا يحتل المرتبة الأولى بين الرجال عمومًا، إلا أن سرطان الرئة يتصدر بين الرجال في المجتمع العربي بسبب ارتفاع نسب التدخين، مؤكدًا أن هذه الحقيقة تجعل الوقاية من التدخين أولوية صحية، خاصة أن سرطان الرئة يعد من أكثر الأورام خطورة ومعدل الوفيات الناتج عنه أعلى من كثير من الأنواع الأخرى.
وأوضح أن حالات الإصابة بسرطان الرئة لدى غير المدخنين تبقى محدودة مقارنة بالحالات المرتبطة مباشرة بالتدخين، معتبرًا أن الإقلاع عن التدخين من أكثر الوسائل فعالية في الحد من المرض.
67% من الأورام يمكن الشفاء منها
وأكد بلان أن الصورة المتداولة عن السرطان لا تعكس الواقع بالكامل، موضحًا أن 67% من حالات السرطان يمكن شفاؤها بالكامل، إلا أن الرأي العام غالبًا ما يتذكر الحالات التي تنتهي بالوفاة أكثر من الحالات التي تتعافى وتعود إلى حياتها الطبيعية.
وأضاف أن أكثر الأورام التي ما تزال تشكل تحديًا طبيًا هما سرطان الرئة وسرطان البنكرياس، مشيرًا إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت إعلانًا عن علاج جديد لسرطان البنكرياس وصفه بأنه "اختراق مهم" بعد عقود من محدودية الخيارات العلاجية، معربًا عن أمله في وصول هذا العلاج قريبًا إلى إسرائيل.
الفحوصات الدورية تنقذ الأرواح
وشدد مدير قسم علاج الأورام الإشعاعي في رمبام على أن التشخيص المبكر يعني اكتشاف المرض قبل ظهور أي أعراض، وهو ما يرفع بشكل كبير فرص العلاج الكامل، موضحًا أن فحوصات مثل تصوير الثدي (الماموغرام)، ومنظار القولون، والتصوير المقطعي منخفض الجرعة للرئة للفئات المعرضة للخطر، تمثل أدوات أساسية لاكتشاف المرض في مراحله الأولى.
وأوضح أن ظهور الأعراض في كثير من الأحيان يعني أن المرض أصبح في مرحلة أكثر تقدمًا، ما يجعل الالتزام بالفحوصات الوقائية أكثر أهمية من انتظار الشعور بالألم أو ظهور المشكلات الصحية.
وأشار بلان إلى أن العوامل الوراثية تمثل ما بين 5% و10% فقط من مجمل حالات السرطان، مؤكدًا أن اكتشاف الطفرات الجينية يسمح بمتابعة الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة وإجراء الفحوصات اللازمة بشكل مبكر.
كما دعا إلى الالتزام بتطعيم الأطفال ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، موضحًا أن هذا اللقاح يسهم في الوقاية من أنواع من السرطان، أبرزها سرطان عنق الرحم وبعض سرطانات الحلق واللوزتين.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس