بحرية الحرس الثوري الإيراني: أمريكا تقترب من ساعة الصفر
أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة باتت أقرب من أي وقت مضى إلى "ساعة الصفر" لبدء عمليات عسكرية ضد وحدات القيادة المركزية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، في تصريح يعكس تصاعد التوتر بين الطرفين وسط تحركات بحرية وجوية مكثفة.
أكدت مصادر عسكرية إيرانية أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري تراقب عن كثب التحركات الأمريكية في الخليج، مشيرة إلى أن أي خطوة "غير محسوبة" ستقابل برد مباشر. واعتبرت هذه التصريحات بمثابة رسالة تحذير واضحة لواشنطن بأن أي مواجهة محتملة لن تكون محدودة، بل قد تمتد إلى نطاق أوسع يشمل قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.
خلفية التوتر
منذ أشهر، تشهد مياه الخليج سلسلة من المناورات العسكرية الأمريكية بالتعاون مع حلفاء إقليميين.
إيران ترى أن هذه التحركات تهدف إلى الضغط عليها في ملفات سياسية وأمنية، أبرزها برنامجها النووي ودورها الإقليمي.
القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تعد الذراع الرئيسة لواشنطن في الشرق الأوسط، وتشرف على العمليات العسكرية في الخليج والعراق وسوريا وأفغانستان.
قراءة في الموقف الأمريكي
رغم أن واشنطن لم تصدر تعليقًا رسميًا مباشرًا على تصريحات الحرس الثوري الأخيرة، إلا أن مسؤولين أمريكيين كانوا قد أكدوا في وقت سابق أن وجود قواتهم في المنطقة يهدف إلى "حماية المصالح الأمريكية وضمان أمن الملاحة الدولية". ويرى مراقبون أن هذه اللغة تحمل رسائل مزدوجة: طمأنة الحلفاء من جهة، وإرسال إشارات ردع إلى إيران من جهة أخرى.
احتمالات المواجهة
سيناريو محدود: ضربات تكتيكية تستهدف مواقع محددة للحرس الثوري في الخليج.
سيناريو موسع: عمليات عسكرية تشمل قواعد إيرانية على البر، وهو ما قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة.
سيناريو الردع المتبادل: استمرار التصعيد الإعلامي والعسكري دون اندلاع مواجهة مباشرة، مع بقاء التوتر قائمًا.
الموقف الإقليمي
دول الخليج تتابع بقلق هذه التطورات، إذ تخشى أن يؤدي أي تصعيد إلى تهديد أمن الطاقة والملاحة البحرية. كما أن الأسواق العالمية تترقب انعكاسات محتملة على أسعار النفط في حال اندلاع مواجهة عسكرية.
التصريحات الإيرانية الأخيرة تكشف عن مرحلة جديدة من التصعيد، حيث لم يعد الحديث مقتصرًا على المناورات أو التحذيرات الدبلوماسية، بل وصل إلى التلويح بساعة الصفر، وبينما تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان الطرفان يسيران نحو مواجهة مباشرة أم أن لغة التهديد ستظل أداة ضغط متبادلة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.