ترامب يدرس دعم إنفانتينو لقيادة الأمم المتحدة بعد تعاون ملف كأس العالم

ترامب-Shutterstock

ترامب-Shutterstock

أفادت تقارير صحفية أميركية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس إمكانية دعم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، لتولي منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والدبلوماسية، خاصة أنها تأتي في ظل العلاقة الوثيقة التي جمعت الرجلين خلال التحضيرات لاستضافة الولايات المتحدة بطولة كأس العالم المقبلة.

وبحسب ما أوردته صحيفة "نيويورك بوست"، فإن ترامب ينظر إلى إنفانتينو باعتباره شخصية دولية تتمتع بحضور واسع وقدرة على بناء جسور التواصل بين الدول والشعوب، إلا أن التقرير أكد في الوقت ذاته أنه لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الرئيس الأميركي بشأن ترشيح رئيس "فيفا" لهذا المنصب الدولي الرفيع.

تقرير صحفي يكشف اهتمامًا أميركيًا


وأشارت الصحيفة إلى أن فكرة دعم إنفانتينو جاءت بعد سلسلة من اللقاءات والتنسيق المشترك بينه وبين الإدارة الأميركية، في إطار الاستعدادات الخاصة باستضافة الولايات المتحدة نهائيات كأس العالم، وهو التعاون الذي عزز، بحسب التقرير، قناعة ترامب بقدرة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم على إدارة ملفات دولية معقدة تتطلب مهارات تفاوضية وعلاقات واسعة.


وأضاف التقرير أن إنفانتينو استطاع خلال السنوات الماضية بناء شبكة واسعة من العلاقات مع قادة دول ومسؤولين حكوميين، بحكم طبيعة منصبه الذي يتطلب التواصل المستمر مع الاتحادات الوطنية والهيئات الرياضية والحكومات في مختلف أنحاء العالم.


إنفانتينو... من إدارة كرة القدم إلى الدبلوماسية الدولية؟


ويُنظر إلى جياني إنفانتينو باعتباره أحد أبرز الشخصيات الرياضية العالمية خلال العقد الأخير، بعدما تولى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وقاد عدداً من الملفات الكبرى، من بينها تنظيم بطولات كأس العالم، وتوسيع عدد المنتخبات المشاركة، إلى جانب إطلاق مشاريع تطوير اللعبة في مختلف القارات.


ويرى مراقبون أن خبرته في إدارة مؤسسة رياضية عالمية تضم أكثر من 200 اتحاد وطني منحته خبرة كبيرة في التعامل مع بيئات سياسية وثقافية مختلفة، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى اعتبار اسمه مطروحًا نظريًا لشغل مناصب دولية في المستقبل.


ورغم ذلك، فإن منصب الأمين العام للأمم المتحدة يخضع لإجراءات وترتيبات مختلفة تمامًا عن المناصب الرياضية، إذ يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا بين الدول الأعضاء، إضافة إلى موافقة مجلس الأمن الدولي قبل اعتماده من الجمعية العامة للأمم المتحدة.


ترامب يشيد بقدرات إنفانتينو


وبحسب ما نقلته "نيويورك بوست"، فإن ترامب يرى أن إنفانتينو يحظى باحترام في مختلف أنحاء العالم، وأنه يمتلك شخصية قادرة على التقريب بين الأطراف المختلفة، وهي صفات يعتبرها ضرورية لشخص يتولى قيادة المنظمة الدولية.


وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي يعتقد أن إنفانتينو نجح في استخدام الرياضة كوسيلة للتقارب بين الشعوب، وأن خبرته في إدارة الأحداث العالمية الكبرى تعكس قدرته على التعامل مع تحديات دولية متنوعة.


في المقابل، شددت الصحيفة على أن هذه القناعة لا تعني وجود ترشيح رسمي حتى الآن، إذ لم تصدر أي تصريحات مباشرة من البيت الأبيض أو من ترامب نفسه تؤكد عزمه الدفع باسم إنفانتينو لخلافة الأمين العام الحالي للأمم المتحدة.


منصب يتطلب توافقًا دوليًا


ويُعد منصب الأمين العام للأمم المتحدة من أكثر المناصب الدولية حساسية، إذ يجري اختيار شاغله وفق آلية تعتمد على توافق القوى الكبرى داخل مجلس الأمن، قبل عرض الاسم على الجمعية العامة لاعتماده رسميًا.


ويخضع المرشح عادةً لسلسلة من المشاورات السياسية والدبلوماسية، في ظل مراعاة التوازنات الدولية والإقليمية، إضافة إلى الاعتبارات المتعلقة بالخبرة السياسية والإدارية والقدرة على إدارة الملفات الدولية المعقدة.


ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن أي دعم يصدر عن دولة بعينها، حتى وإن كانت الولايات المتحدة، لا يكفي وحده لضمان وصول المرشح إلى المنصب، نظرًا لضرورة الحصول على توافق واسع بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وبقية الدول الأعضاء.


طالع أيضًا: من "المعاناة بالقلب" إلى "الروح الملهمة".. كيف عكست تصريحات إنفانتينو شغفه بمنتخب الأرجنتين في كأس العالم؟


الرياضة والسياسة... تقاطع مستمر


ويعيد التقرير النقاش حول العلاقة المتزايدة بين الرياضة والسياسة، إذ تحولت البطولات الرياضية العالمية خلال السنوات الأخيرة إلى منصات للتواصل الدبلوماسي وتعزيز العلاقات بين الدول.


كما أصبح قادة المؤسسات الرياضية الدولية يحظون بحضور سياسي متزايد، نتيجة تعاملهم المستمر مع رؤساء الدول والحكومات في ملفات تنظيم البطولات الكبرى، والاستثمارات الرياضية، والبنية التحتية، والتعاون الدولي.


ويرى محللون أن هذا التقاطع بين المجالين الرياضي والسياسي قد يفتح الباب أمام شخصيات رياضية لتولي أدوار عامة أوسع، إلا أن الانتقال إلى قيادة منظمة بحجم الأمم المتحدة يظل مرتبطًا باعتبارات سياسية ودبلوماسية تتجاوز الشعبية أو النجاح الإداري.

ورغم تداول التقرير على نطاق واسع، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو من جياني إنفانتينو بشأن ما ورد في صحيفة "نيويورك بوست".


كما لم تعلن الإدارة الأميركية رسميًا تبني أي مرشح لمنصب الأمين العام المقبل، الأمر الذي يجعل ما نُشر في إطار التقارير الإعلامية التي تتحدث عن اهتمام أو نقاشات داخل دوائر مقربة من الرئيس الأميركي، دون أن يرتقي حتى الآن إلى مستوى المبادرة الرسمية.

كما ذكرت صحيفة "نيويورك بوست" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينظر بإيجابية إلى إمكانية دعم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لتولي منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، معتبرًا أنه يحظى باحترام دولي ويتمتع بقدرة على التقريب بين الشعوب، وذلك في ضوء التعاون الذي جمعهما خلال التحضيرات لبطولة كأس العالم.


وفي المقابل، لم يصدر أي إعلان رسمي من البيت الأبيض أو من ترامب يؤكد ترشيح إنفانتينو للمنصب، كما لم يصدر تعليق من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن ما أوردته الصحيفة، لتبقى المسألة حتى الآن ضمن إطار التقارير الإعلامية، وسط ترقب لما قد تشهده المرحلة المقبلة من تطورات تتعلق باختيار القيادة الجديدة للأمم المتحدة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!