ترامب يلوح بضربات محدودة وبزشكيان يربط التهدئة بالتفاهم

دونالد ترامب - shutterstock

دونالد ترامب - shutterstock

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعد تجدد الاشتباكات بين الجانبين عقب أسابيع من الهدوء، وسط مخاوف من اتساع نطاق القتال وتحوله إلى حرب أوسع، بالتزامن مع تصاعد الخلاف حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية.

ضربة أميركية ورد إيراني


أعلنت واشنطن تنفيذ ضربة جوية استهدفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك داخل مضيق هرمز، وهي الأولى منذ أواخر يوليو، وردت إيران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية أميركية في الأردن والإمارات، ما أعاد التوتر إلى مستويات غير مسبوقة.


ترامب يتوعد وبزشكيان يفتح باب التفاهم


الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أن بلاده سترد بقوة على الهجمات الإيرانية، مشيراً إلى أن الملاحة عبر مضيق هرمز تسير بشكل "رائع" مع عبور نحو 30 سفينة ليلاً.


وفي المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لا ترغب في استمرار الحرب، لكنها مستعدة للتحرك إذا لم تلتزم واشنطن بتعهداتها، مؤكداً أن التهدئة مرهونة بالعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.

وساطة باكستانية


خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أكد بزشكيان استعداد إيران لتنفيذ الاتفاق فور التزام واشنطن بتعهداتها، وشريف اعتبر أن مذكرة التفاهم التي طرحتها إسلام آباد تمثل المسار الأكثر قابلية للتطبيق للوصول إلى سلام واستقرار دائمين، في محاولة لدعم الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.


تراجع حركة الملاحة


بيانات منصة "كبلر" أظهرت أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين لم يتجاوز خمس سفن، وهو مستوى يقل كثيراً عن المتوسط المسجل خلال الأيام العشرة الماضية والبالغ نحو 14 سفينة.


وأوضحت البيانات أن ناقلات السوائل غابت تماماً عن حركة العبور، ما يعكس حجم القلق لدى شركات النقل البحري.

الموقف الأوروبي والدولي


الاتحاد الأوروبي شدد على ضرورة ضمان حرية الملاحة في المضيق وعدم فرض أي رسوم على مرور السفن، فيما حثت واشنطن دول مجموعة العشرين على دعم حملتها الاقتصادية ضد إيران، مؤكدة أن الضغط المالي يجب أن يستمر لمنع طهران من استخدام المضيق كورقة ضغط.


استقالة وزير الجيش الأميركي


في سياق داخلي أميركي، أعلن البيت الأبيض استقالة وزير الجيش دان دريسكول بعد نحو 18 شهراً من توليه المنصب، وسط تقارير عن خلافات مع وزير الحرب بيت هيغسيث، وتأتي الاستقالة في وقت حساس، حيث تواجه الإدارة الأميركية تحديات عسكرية متزايدة في المنطقة.

الموقف الاقتصادي الإيراني


الحكومة الإيرانية أكدت على لسان المتحدثة فاطمة مهاجراني أن البلاد تمتلك مخزوناً استراتيجياً كافياً من السلع الأساسية، مشيرة إلى أن إيران تواجه "حرباً مركبة" تشمل الجوانب الاقتصادية والعسكرية والإعلامية.


كما شدد محافظ البنك المركزي الإيراني على أن الاقتصاد لم يدخل مرحلة الانهيار، مؤكداً توافر احتياطيات كافية من العملات الأجنبية.

وفي سياق متصل قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن واشنطن تعمل لضمان حرية التجارة عبر مضيق هرمز، متهماً القيادة الإيرانية بمحاولة عرقلة تدفق النفط والغاز.


أما وزير الخزانة الأميركي فقد شدد على ضرورة مواصلة الضغط المالي على ما تبقى من شرايين الاقتصاد الإيراني، متوعداً بمحاسبة الجهات التي تمكّن النظام الإيراني مالياً.

المشهد الراهن يعكس مزيجاً من التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية، يقابله حديث عن التهدئة المشروطة والوساطات الإقليمية، وبينما يلوّح ترامب بضربات محدودة، يربط بزشكيان التهدئة بالتفاهم، لتبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، أبرزها استمرار المواجهة أو العودة إلى مسار دبلوماسي هش.


وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: "حرية الملاحة في مضيق هرمز أمر لا يمكن التفاوض عليه، ويجب ضمان مرور السفن دون عوائق أو رسوم، لأن أي تهديد لهذا الممر الحيوي ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي."

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!