عون يربط نزع سلاح حزب الله بتنفيذ الالتزامات.. وتشكيك لبناني في فرص نجاح الاتفاق

 shutterstock - Rapit Design

shutterstock - Rapit Design

يثير ملف تنفيذ التفاهمات في جنوب لبنان تساؤلات متزايدة، في ظل استمرار الخروقات الميدانية وتباين المواقف بشأن مستقبل سلاح حزب الله، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن وطرحه شروطًا لمعالجة هذا الملف.



تشكيك في تنفيذ الاتفاق على الأرض

قال الصحافي اللبناني فارس أحمد إن الواقع الميداني لا يعكس بصورة كاملة ما يُعلن سياسيًا بشأن تنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أن الانسحاب الإسرائيلي من بعض البلدات لا يزال جزئيًا، فيما بقيت مناطق أخرى تحت السيطرة أو ضمن نطاق النيران الإسرائيلية.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الخروقات الإسرائيلية مستمرة، مؤكدًا أن ما يجري على الأرض يثير شكوكًا بشأن الالتزام الكامل ببنود الاتفاق.

ضغوط على الجيش اللبناني

وأوضح أحمد أن إسرائيل تطالب الجيش اللبناني، بصورة مباشرة أو عبر الوسيط الأمريكي، بتنفيذ عمليات مداهمة والبحث عن مخازن أسلحة تابعة لحزب الله، معتبرًا أن هذه المطالب لا تندرج ضمن بنود الاتفاق، وتضع المؤسسة العسكرية اللبنانية أمام تحديات إضافية.

وأشار إلى أن استمرار هذا النهج قد يزيد من تعقيد تنفيذ التفاهمات ويضعف فرص نجاحها.

عون يضع الكرة في الملعب الأمريكي

ورأى أن الرئيس اللبناني جوزاف عون أبدى استعدادًا لتنفيذ الالتزامات المطلوبة، في محاولة لإظهار جدية الدولة اللبنانية، لكنه اعتبر أن الجانب الإسرائيلي لا يبدي الالتزام نفسه، بينما لا تمارس الولايات المتحدة، وفق تقديره، ضغطًا كافيًا لضمان تنفيذ بقية التعهدات.

وأضاف أن استمرار هذا الواقع قد يجعل المناطق العازلة المؤقتة أمرًا طويل الأمد.

الورقة السورية في الحسابات الأمريكية

وتطرق أحمد إلى ما أُثير بشأن احتمال إسناد دور أمني لسوريا في الحد من تحركات حزب الله، معتبرًا أن واشنطن تحاول استخدام سياسة "العصا والجزرة" مع دمشق، عبر ربط ملفات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب سوريا بتنفيذ مطالب أمريكية على الساحة اللبنانية.

وأشار إلى أن أي انخراط سوري مباشر في لبنان قد يفتح الباب أمام تعقيدات إقليمية جديدة، في ظل الأوضاع الداخلية التي لا تزال تواجهها سوريا.

لقاء تاريخي دون نتائج حاسمة

ووصف أحمد اللقاء بين الرئيسين اللبناني والأمريكي بأنه تاريخي من حيث رمزيته، لكنه رأى أن مضمونه لم يحمل تحولًا سياسيًا حاسمًا، معتبرًا أن واشنطن ما تزال تتعامل مع الملفات اللبنانية من منظور الضغوط لتحقيق أهدافها.






يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!