فرنسا تحطم الرقم القياسي لحرائق الغابات في تاريخها

أظهرت بيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي (EFFIS) أن فرنسا سجلت في عام 2026 أكبر مساحة محترقة في تاريخها، متجاوزة الرقم القياسي الذي سُجل عام 2022، فيما لا تزال الحرائق خارجة عن السيطرة في منطقتي جيروند ولاند جنوب غرب البلاد.

حرائق الغابات
حرائق الغابات
نُشر · قراءة دقيقتين

حجم الكارثة بالأرقام

بحسب بيانات الأقمار الصناعية التابعة لنظام EFFIS، احترق نحو 69 ألفًا و473 هكتارًا منذ بداية العام، مقارنة بأكثر من 66 ألفًا و300 هكتار في 2022. هذا الرقم يعكس حجم الكارثة البيئية التي تواجهها فرنسا، حيث تتواصل الحرائق بوتيرة غير مسبوقة.

حرائق غير اعتيادية في فبراير

على عكس عام 2022، رصد النظام الأوروبي حرائق هائلة في فبراير 2026، وهو شهر يُعد تقليديًا فترة لعمليات الحرق المُتحكم فيها أو الحرائق المفتعلة من رجال الإطفاء لتطهير الغابات. إلا أن هذا العام شهد اندلاع حرائق طبيعية واسعة النطاق، ما شكل مفاجأة للسلطات وأربك خططها الوقائية.

يوليو الأسوأ منذ 2006

يُعد شهر يوليو الجاري الأسوأ في البر الرئيسي الفرنسي منذ بدء تسجيل البيانات عام 2006. فقد سجل مرصد رويترز للمناخ متوسط درجات حرارة بلغ 32.2 درجة مئوية في منطقة أكيتين، أي بزيادة 7.3 درجات عن المعدل المعتاد لشهر يوليو بين عامي 1961 و1990، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تفاقم الحرائق.

أكبر الحرائق في جيروند

الحرائق الأكثر خطورة اندلعت في منطقة جيروند جنوب غرب فرنسا، حيث التهمت النيران نحو 19 ألف هكتار من الغابات، وتسببت في تدمير 100 مبنى وإجلاء 110 آلاف شخص. هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الكارثة، إضافة إلى الأثر النفسي الكبير على السكان.

انعكاسات بيئية واقتصادية

تدمير مساحات شاسعة من الغابات يترك آثارًا بيئية طويلة الأمد، إذ يؤدي إلى فقدان التنوع البيولوجي وزيادة انبعاثات الكربون. كما أن الحرائق تضر بالقطاع السياحي والزراعي، حيث تعتمد مناطق مثل جيروند ولاند على الغابات كمورد اقتصادي وسياحي رئيسي.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

جهود الإطفاء والتحديات

رغم الجهود المكثفة التي يبذلها رجال الإطفاء، فإن السيطرة على الحرائق لا تزال صعبة بسبب الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة. السلطات الفرنسية استعانت بمئات الطائرات والمروحيات المخصصة لإطفاء الحرائق، إلا أن حجم النيران وانتشارها السريع يعرقل عمليات الإخماد.

في ظل هذه التطورات، يبقى الوضع في فرنسا مقلقًا، حيث تشير البيانات إلى أن البلاد تواجه أسوأ موسم حرائق في تاريخها الحديث، ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مسؤول في الدفاع المدني قوله: "نحن أمام تحدٍ غير مسبوق، وسنواصل العمل بلا توقف لحماية السكان والحد من انتشار النيران، لكننا بحاجة إلى تعاون دولي لمواجهة هذه الكارثة".
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←