الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير شبكة أنفاق في مرتفعات الشقيف جنوب لبنان
لبنان - shutterstock
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه دمّر مسارات رئيسية ضمن شبكة أنفاق واسعة تحت الأرض في منطقة مرتفعات الشقيف جنوب لبنان، مؤكدًا أن هذه الأنفاق كانت تُستخدم كبنية تحتية عسكرية ومركز قيادة تابع لوحدة "بدر" في المنطقة، وأنها شكّلت تهديدًا مباشرًا للبلدات والقوات الإسرائيلية المحاذية للحدود.
تفاصيل العملية
أوضح الجيش أن العملية استهدفت شبكة أنفاق معقدة جرى اكتشافها خلال الأسابيع الماضية، حيث تم تحديد مواقعها باستخدام تقنيات متقدمة في الرصد والاستطلاع، وأكد البيان أن هذه الأنفاق كانت مجهزة لتكون مراكز قيادة واتصال، إضافة إلى استخدامها في نقل الأسلحة والمقاتلين بعيدًا عن أعين المراقبة الجوية.
وأضاف الجيش أن تدمير هذه البنية التحتية جاء بعد سلسلة عمليات استطلاع ومتابعة دقيقة، مشيرًا إلى أن الهدف من العملية هو تقليص قدرة حزب الله على استخدام هذه الأنفاق في شن هجمات أو تهديد المناطق الحدودية.
بيان القيادة السياسية
في بيان مشترك لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، جاء أن تدمير الأنفاق يُعد ردًا مباشرًا على ما وصفاه بـ"خرق حزب الله" لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد البيان أن إسرائيل لن تسمح بوجود بنى تحتية عسكرية تهدد أمنها، وأنها ستواصل العمل على إزالة أي تهديدات قائمة في جنوب لبنان.
السياق الأمني
تأتي هذه العملية في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، حيث شهدت المنطقة خلال الأسابيع الماضية تبادلًا للاتهامات والعمليات العسكرية المحدودة.
ويُنظر إلى الأنفاق باعتبارها أحد أبرز أدوات حزب الله في مواجهة إسرائيل، إذ تُستخدم في عمليات التسلل ونقل المعدات بعيدًا عن المراقبة.
ويرى مراقبون أن تدمير هذه الشبكة يُعد ضربة استراتيجية، إذ يُفقد حزب الله جزءًا من بنيته التحتية التي كان يعتمد عليها في إدارة عملياته العسكرية.
ردود الفعل والتحليلات
حتى الآن لم يصدر تعليق رسمي من حزب الله حول ما أعلنه الجيش الإسرائيلي، لكن خبراء عسكريين يشيرون إلى أن هذه العملية قد تزيد من احتمالات التصعيد في المنطقة، خاصة أن الطرفين تبادلا خلال الفترة الماضية الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.
ويؤكد محللون أن تدمير الأنفاق يعكس رغبة إسرائيل في توجيه رسائل ردع قوية، وفي الوقت ذاته يضع حزب الله أمام تحديات جديدة تتعلق بإعادة بناء قدراته الميدانية.
طالع أيضًا:
البعد الاستراتيجي
يشير خبراء إلى أن الأنفاق كانت تمثل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية حزب الله الدفاعية والهجومية، حيث تُستخدم كوسيلة لحماية المقاتلين وتخزين الأسلحة، إضافة إلى كونها ممرات آمنة للتنقل.
وبالتالي فإن تدميرها يُعد خطوة تهدف إلى تقليص قدرة الحزب على المناورة في أي مواجهة مستقبلية.
كما أن العملية تحمل أبعادًا سياسية، إذ تسعى القيادة الإسرائيلية إلى تعزيز موقفها الداخلي والخارجي من خلال إظهار قدرتها على مواجهة التهديدات الأمنية بشكل حاسم.
في ختام البيان، قال الجيش الإسرائيلي: "سنواصل العمل على كشف وتدمير أي بنية تحتية عسكرية تهدد أمن مواطنينا وقواتنا، وتدمير شبكة الأنفاق في مرتفعات الشقيف رسالة واضحة بأننا لن نسمح بخرق الاتفاقيات أو تهديد الاستقرار على الحدود."
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس