نتنياهو يرفض المسودة الأميركية بشأن غزة ويشدد على نزع سلاح حماس
نتنياهو-المكتب الإعلامي الحكومي
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته رفضت مسودة أرسلتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الترتيبات المطروحة، مؤكداً أنه أعاد ملاحظاته عليها، وجاءت تصريحات نتنياهو في مقطع مصور نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أجاب على أسئلة طرحها أحد مساعديه. وقال: "أنا أتمسك بحزم بمصالحنا الأمنية. لن ننسحب من خطوطنا الحالية إلى أن تُنزع أسلحة حماس بالكامل"، وأضاف: "لقد أرسلوا إلينا مسودة، ولم نوافق عليها، وأرسلنا ملاحظاتنا".
تمسك بالمصالح الأمنية
نتنياهو شدد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لحماية "أراضيه ومواطنيه"، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية ترى أن بإمكانها نزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح، وأن إسرائيل تفحص ذلك، وأكد أنه يصر "بحزم وبذكاء وبطريقة هجومية" على ما وصفه بالمصالح الأمنية، في أول تأكيد رسمي على رفض الانسحاب قبل استكمال نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
قيود جديدة على سياسة إطلاق النار
في سياق متصل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سياسة إطلاق النار في قطاع غزة خضعت لتقييدات واسعة، حيث باتت جميع عمليات الاغتيال تحتاج إلى موافقة مسبقة من رئيس الأركان هرتسي هاليفي، وأوضحت أن نطاق الهجمات كان أوسع حتى مطلع الأسبوع، إذ كان يكفي الحصول على موافقة قائد المنطقة الجنوبية أو قائد الفرقة، لكن القرار الجديد أدى إلى انخفاض ملموس في عدد الغارات.
تراجع في عدد الغارات
بحسب الإذاعة، فإن أثر القرار ظهر بالفعل في تراجع عدد الهجمات خلال الساعات الماضية، إذ لم تُنفذ سوى غارة واحدة عند الساعة العاشرة من مساء الإثنين، فيما امتنع الجيش عن شن هجمات خلال الـ48 ساعة الأخيرة، ولم يصدر تعليق رسمي من الناطق باسم الجيش الإسرائيلي على هذه التقارير.
استثناء التهديدات الفورية
هيئة البث الإسرائيلية العامة ("كان 11") أفادت أن رئيس الأركان أصدر تعليمات بتقييد الهجمات، مع استثناء الحالات التي تشكل تهديداً فورياً، ونقلت القناة عن مصدر أمني قوله إن القوات داخل القطاع ستبقى مخولة بالعمل ضد أي خطر مباشر، لكن اغتيال أهداف محددة مسبقاً بات يحتاج إلى موافقة شخصية من رئيس الأركان.
قرارات سياسية تنعكس على الميدان
صحيفة "يسرائيل هيوم" أشارت إلى أن القيادة السياسية هي من قررت أن تُنفذ عمليات الاغتيال الموجهة فقط بموافقة رئيس الأركان، ما يعكس تداخلاً واضحاً بين المستويين السياسي والعسكري في إدارة العمليات داخل غزة.
طالع أيضًا: نتنياهو: 80% من الشعب الإيراني معارض للنظام
بين الضغط الأميركي والقيود الداخلية
الموقف الإسرائيلي الرافض للمسودة الأميركية يعكس تمسك نتنياهو بخطوطه الأمنية، لكنه في الوقت ذاته يضع حكومته أمام ضغوط متزايدة من واشنطن والوسطاء الدوليين، والقيود الجديدة على الهجمات قد تُفسر بأنها محاولة لتخفيف التوتر، لكنها أيضاً تُظهر أن المؤسسة العسكرية باتت أكثر حذراً في التعامل مع المرحلة الثانية من الاتفاق.
ورفض نتنياهو للمسودة الأميركية وإصراره على نزع سلاح حماس بالكامل، إلى جانب القيود المفروضة على سياسة الاغتيالات، يعكس تعقيد المشهد السياسي والأمني في غزة، وبينما ترى بعض الأطراف أن هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام تفاهمات جديدة، يحذر آخرون من أن إسرائيل قد تجد نفسها أمام خيارات محدودة وصعبة في المرحلة المقبلة.
وقال مصدر أمني للقناة "كان 11": "القرارات الأخيرة تهدف إلى ضبط إيقاع العمليات العسكرية بما يتماشى مع التفاهمات الدولية، لكننا سنواصل العمل ضد أي تهديد فوري يواجه قواتنا".
الشرطة تكشف هوية المشتبه في مقتل محامٍ داخل مكتبه بريشون لتسيون
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس