ترامب: هرمز سيفتح قريبًا والمحادثات مع إيران إيجابية

shutterstock - الرئيس الأميركي دونالد ترامب

shutterstock - الرئيس الأميركي دونالد ترامب

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتصالات الجارية مع إيران تشهد تطورًا إيجابيًا، معربًا عن ثقته بإمكانية التوصل إلى تفاهم خلال الفترة القريبة المقبلة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، وأشار إلى أن هذا التطور، إذا تحقق، سيكون له تأثير مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية وانخفاض أسعار النفط والوقود، فيما شدد على أن البديل عن نجاح المفاوضات سيكون تصعيدًا كبيرًا.

ترامب: الأجواء إيجابية والاتفاق بات أقرب


وفي مقابلة أجرتها معه شبكة "فوكس نيوز"، أوضح ترامب أن الإدارة الأميركية تجري ما وصفه بـ"مناقشات جيدة جدًا" مع إيران، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تدفع إلى التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق.


وأضاف أن طهران، بحسب تقديره، لا تعلن بشكل رسمي عن هذه الاتصالات، رغم رغبتها في الوصول إلى تفاهم، معتبرًا أن سير المحادثات يعكس وجود رغبة لدى الطرفين في مواصلة المسار الدبلوماسي.


وأكد الرئيس الأميركي أن مضيق هرمز "سيفتح قريبًا جدًا"، مشيرًا إلى أن هذا الملف يشكل أولوية في الاتصالات الحالية، لما يمثله المضيق من أهمية استراتيجية بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.


تحذير من فشل المفاوضات


ورغم حديثه عن الأجواء الإيجابية، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن هذا الموقف يمثل أحد الثوابت في السياسة الأميركية.


وأضاف أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى نتائج وصفها بـ"القاسية"، محذرًا من أن إيران ستواجه "ضربة قوية" إذا تخلت عن مسار التفاوض، على حد تعبيره.


كما كشف أن واشنطن كانت تستعد لتنفيذ عملية عسكرية وصفها بأنها "الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية"، قبل أن تتجه الأمور نحو فتح قنوات للحوار، موضحًا أن طلب بدء المحادثات جاء من الجانب الإيراني، وفقًا لما قاله، وأن الفرصة لا تزال قائمة لإنجاز اتفاق خلال وقت قريب.

انعكاسات اقتصادية متوقعة


وربط ترامب بين نجاح المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز من جهة، واستقرار أسواق الطاقة من جهة أخرى، مؤكدًا أن استئناف حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط والبنزين.


ودعا الرئيس الأميركي الشركات العاملة في قطاع الطاقة إلى خفض الأسعار، معتبرًا أن أي انفراج في ملف المضيق سينعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل والإمدادات العالمية، وأضاف أن الاجتماعات التي جرت مع الإيرانيين يوم الثلاثاء كانت إيجابية، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية توحي بأن المفاوضات تتحرك في الاتجاه الصحيح.


بيسنت: اتفاق محتمل خلال وقت قصير


ومن جانبه، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تتوقع إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز في وقت قريب.


وأوضح أن نجاح هذه الجهود سيؤدي إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية، وسيساعد في الحد من التقلبات التي شهدتها أسعار النفط خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن الإدارة الأميركية تنظر إلى هذا الملف باعتباره عنصرًا مهمًا في استقرار الاقتصاد العالمي.


وأشار بيسنت إلى أن إعادة فتح المضيق ستسهم في ضمان انسياب صادرات الطاقة من منطقة الخليج، وهو ما سيعزز الثقة لدى الأسواق الدولية وشركات الشحن البحري.


روبيو: الوساطة العُمانية تحقق تقدمًا


بدوره، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المفاوضات التي تجري بوساطة سلطنة عُمان أحرزت تقدمًا، لكنه أوضح أن الاتفاق النهائي لم يُنجز بعد.


وأشار إلى أن الاتصالات مستمرة بين مسقط وطهران لبحث الآليات التي تسمح بزيادة عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، بما يضمن عودة حركة الملاحة بصورة منتظمة وآمنة.


وأوضح روبيو، خلال مراسم توقيع اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية مع باراغواي، أن بلاده تأمل في الوصول إلى تفاهم "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا استمرار الجهود الدبلوماسية حتى استكمال جميع الترتيبات اللازمة.


قطر تؤكد استمرار المساعي الدبلوماسية


وفي السياق ذاته، أكدت قطر أن الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة، مشيرة إلى وجود تحركات دبلوماسية متواصلة لدعم فرص التوصل إلى حل.


وأوضحت الدوحة، في الوقت نفسه، أنه لا توجد حتى الآن محادثات مباشرة مقررة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يعكس استمرار الاعتماد على الوسطاء الإقليميين في إدارة هذا الملف.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية متلاحقة، الأمر الذي يدفع مختلف الأطراف إلى تكثيف المساعي لتجنب أي تصعيد قد يؤثر على الملاحة البحرية أو إمدادات الطاقة العالمية.


مضيق هرمز في قلب الاهتمام الدولي


ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الدولية، ويرى خبراء أن أي اتفاق يضمن استمرار الملاحة عبر المضيق سيؤدي إلى تخفيف المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، كما سيقلص تكاليف النقل والتأمين على السفن، ويمنح الأسواق العالمية مزيدًا من الاستقرار.


كما يتوقع مراقبون أن يسهم نجاح المسار الدبلوماسي في تعزيز الثقة داخل أسواق المال والطاقة، خاصة إذا تم التوصل إلى تفاهمات تضمن استمرار حركة السفن دون عوائق.

وتشير التصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين الأميركيين إلى وجود حالة من التفاؤل الحذر بشأن مستقبل المحادثات مع إيران، في ظل استمرار الوساطة التي تقودها سلطنة عُمان، والدعم الإقليمي للمسار الدبلوماسي.


وبينما تترقب الأسواق العالمية أي إعلان رسمي عن اتفاق، يبقى ملف مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الجهود الرامية إلى تعزيز استقرار أسواق الطاقة وحماية حركة التجارة البحرية.


وفي هذا الإطار، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "المحادثات مع إيران إيجابية، والأمور تسير في الاتجاه الصحيح، ومضيق هرمز سيفتح قريبًا جدًا"، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المفاوضات بوساطة سلطنة عُمان حققت تقدمًا، مع استمرار العمل للوصول إلى اتفاق نهائي.


كما شدد وزير الخزانة سكوت بيسنت على أن التوصل إلى تفاهم لإعادة فتح المضيق من شأنه أن يسهم في استقرار أسعار الطاقة ويعزز انسياب حركة التجارة العالمية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!