النفط والذهب يصعدان وسط ترقب التحركات الأميركية والإيرانية
سجلت أسعار النفط والذهب ارتفاعاً، الثلاثاء، في ظل ترقب الأسواق لتطورات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها في تحركات المستثمرين وأسواق السلع.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم تشرين الثاني/نوفمبر بمقدار 22 سنتاً، بما يعادل 0.22%، لتصل إلى 100.57 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم تشرين الأول/أكتوبر، التي ينتهي التداول عليها الثلاثاء، سنتين، أو 0.02%، مسجلة 95.80 دولار للبرميل.
وتتجه أنظار المتعاملين إلى احتمال عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الموجود في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تستمر فيه التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وقال كبير محللي الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر إن صعود النفط يبدو أقرب إلى ارتداد عقب الانخفاضات السابقة منه إلى تحول في أساسيات السوق، موضحاً أن المتعاملين يقلصون بعض مراكزهم تحسباً لأي تطورات دبلوماسية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن أسعار الخام قد تظل ضمن نطاق محدود، مع استمرار حساسيتها العالية تجاه الأخبار، إلى أن تظهر مؤشرات أوضح بشأن مسار الجهود الدبلوماسية بين الطرفين.
ماذا يحدث في أسواق المعادن؟
وفي سوق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4357.31 دولاراً للأوقية، بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول/ديسمبر بالنسبة نفسها إلى 4395 دولاراً.
وجاءت مكاسب المعدن الأصفر بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات للجلسة الثانية على التوالي، غير أن التوقعات المتعلقة باستمرار رفع أسعار الفائدة حدّت من ارتفاع الذهب.
ويُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل عادة من جاذبيته مقارنة بالأصول التي تحقق عائداً.
وفي المعادن الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 0.7% إلى 66.48 دولاراً للأوقية، فيما ارتفع البلاتين 0.8% إلى 1811.28 دولاراً، وصعد البلاديوم 0.7% إلى 1309.78 دولاراً.
كيف تؤثر توترات المنطقة في الأسواق؟
واصلت التطورات الأمنية في الشرق الأوسط الضغط على حركة الأسواق، بعدما أعلن الحوثيون في اليمن تنفيذ هجمات على الرياض ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في ينبع، بالتزامن مع تحركات عسكرية للسيطرة على مرتفعات استراتيجية وفصل ساحل البحر الأحمر عن المناطق الخاضعة للقوات المدعومة من السعودية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي السياق ذاته، أفادت ثلاثة مصادر إيرانية بأن الصين حثت طهران سراً على المساعدة في وقف هجمات الحوثيين، عقب طلب السعودية من بكين التدخل مع تصاعد العمليات العسكرية للجماعة.
وتزامنت هذه التطورات مع تحركات السياسة النقدية الأميركية، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سعر الفائدة الأساسي ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس ألبرتو موسالم إن البنك قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة أكثر للحد من التضخم الناتج عن قوة الطلب وارتفاع أسعار السلع الأولية، بما يبقي مسار السياسة النقدية عاملاً مؤثراً في حركة الذهب والأسواق خلال الفترة المقبلة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.