انفراجة مرتقبة في هرمز.. تفاهم إيراني عُماني وواشنطن تخفف العقوبات

Shutterstock - مضيق هرمز

Shutterstock - مضيق هرمز

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية الخاصة بمسارات عبور السفن في مضيق هرمز، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لتنظيم حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية رفع مجموعة من العقوبات المرتبطة بإيران، بينما تتواصل التصريحات الأميركية والإيرانية التي تعكس استمرار الاتصالات السياسية رغم بقاء عدد من الملفات الخلافية دون حسم.

اتفاق فني وسياسي لتنظيم الملاحة


أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن التفاهم الذي جرى التوصل إليه مع سلطنة عُمان جاء بعد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات التي تناولت الجوانب الفنية والقانونية والأمنية والبيئية المرتبطة بحركة السفن في مضيق هرمز.


وأوضحت الوزارة أن الجانبين اتفقا على الإحداثيات الجغرافية الخاصة بممرات العبور، مشيرة إلى أن البيان المشترك لا يزال في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية، معربة عن أملها في أن يرى النور قريبًا ما لم تطرأ تطورات تعرقل إصداره.


وأضافت أن المباحثات ركزت على وضع ترتيبات تضمن سلامة الملاحة البحرية، بما يحقق انسيابية أكبر لحركة السفن التجارية وناقلات الطاقة التي تعبر المضيق بصورة يومية.


بقائي: الاتصالات مستمرة على مستويين


من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المشاورات مع سلطنة عُمان تتركز على تحديد ممرات آمنة لعبور السفن من وإلى مضيق هرمز.


وأشار إلى أن الاتصالات تُجرى على المستويين الفني والسياسي في آن واحد، بما يضمن الوصول إلى تفاهم متكامل يأخذ في الاعتبار جميع الجوانب المرتبطة بحركة الملاحة، ويعزز أمن الممر البحري.


ولفت إلى أن الجهود المشتركة بين طهران ومسقط تستهدف وضع آلية عملية لتنظيم العبور، بما يحد من المخاطر التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.


واشنطن ترفع عقوبات مرتبطة بإيران


وفي تطور متزامن، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية رفع عدد من العقوبات المرتبطة بإيران، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على استمرار المسار الدبلوماسي بين الجانبين.


ورغم عدم الكشف عن تفاصيل جميع العقوبات التي شملها القرار، فإن الإعلان جاء بالتزامن مع تكثيف الاتصالات السياسية، ما عزز التوقعات بإمكانية إحراز تقدم إضافي في المرحلة المقبلة.


ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تسهم في تهيئة الأجواء لاستكمال المفاوضات، خاصة في ظل التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة.


ترامب: أفضل التوصل إلى اتفاق


وفي سلسلة تصريحات أدلى بها، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاتصالات مع إيران لا تزال مستمرة، مضيفًا أن نتائجها ستتضح خلال الفترة المقبلة.


وأوضح أن الولايات المتحدة كانت تستعد لتنفيذ هجوم واسع ضد إيران، لكنه قال إن الجانب الإيراني طلب فتح باب الحوار، وهو ما دفع الإدارة الأميركية إلى منح المسار السياسي فرصة جديدة.


وأضاف ترامب أنه يفضل التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أنه لا يرغب في سقوط المزيد من الضحايا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن بلاده لن تقبل بامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.


وأشار إلى أن الاتصالات الحالية قد تفتح المجال أمام تفاهمات أوسع إذا نجحت الجهود الجارية.


طهران تتحدث عن ظروف استثنائية


من جانبه، قال الرئيس الإيراني إن التواصل مع المرشد الأعلى يواجه صعوبات في الوقت الحالي بسبب الظروف القائمة، إلا أنه أكد أن وجوده يمثل عنصر قوة بالنسبة للدولة.


وأضاف أن الضغوط التي تتعرض لها بلاده تستهدف، بحسب تعبيره، دفع المواطنين إلى الاحتجاج، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية تتابع تطورات المرحلة الحالية عن كثب، وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية وأمنية متسارعة، بالتزامن مع استمرار الاتصالات بين عدد من الأطراف الإقليمية والدولية.

تطورات ميدانية في البحر الأحمر وخليج عدن


وفي سياق متصل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين استهداف سفينة نفطية سعودية بصاروخ باليستي في خليج عدن، وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها قامت بتحويل مسار 48 سفينة تجارية، كما عطلت سفينتين وصعدت على متن سفينتين أخريين، مؤكدة استمرار عملياتها المرتبطة بفرض الحصار على إيران.


كما أفادت الهيئة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ من ربان ناقلة يفيد بسماع انفجار قوي على مقربة من السفينة أثناء إبحارها على بعد نحو 95 ميلًا بحريًا جنوب شرق مدينة عدن.

تحركات إقليمية لحماية الممرات البحرية


وفي الإطار الإقليمي، أكدت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان شددوا خلال مشاوراتهم على أهمية التنسيق المشترك لضمان أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.


وفي بغداد، بحث وزير الخارجية العراقي مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن المنطقة، إلى جانب الترتيبات الخاصة بزيارة مرتقبة لوفد أمني عراقي إلى المملكة العربية السعودية، في إطار التنسيق المشترك بشأن الملفات الأمنية.

وتعكس التطورات الأخيرة تسارع الجهود السياسية الرامية إلى تنظيم الملاحة في مضيق هرمز واحتواء التوترات التي أثرت على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وبينما تمضي طهران ومسقط نحو الإعلان عن بيان مشترك ينظم حركة السفن، تتزامن هذه الخطوات مع مؤشرات على استمرار الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط متابعة دولية واسعة لأي نتائج قد تسهم في تعزيز أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة.


وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن التفاهم مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسارات عبور السفن أصبح منجزًا، وأن البيان المشترك في مراحله النهائية، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران مستمرة وإنه يفضل التوصل إلى اتفاق، مع تأكيده أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.


وفي المقابل، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المشاورات مع سلطنة عُمان تتواصل على المستويين الفني والسياسي بهدف تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة آمنة ومنظمة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!