إصابة جندي لبناني باستهداف في المنصوري وسط تصعيد عسكري

لبنان-shutterstock

لبنان-shutterstock

أُصيب جندي لبناني، اليوم الجمعة، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لجرافة تابعة للجيش أثناء عملها في بلدة المنصوري جنوبي لبنان، في أحدث سلسلة من الهجمات التي طاولت مناطق عدة في الجنوب منذ ساعات الصباح.

تفاصيل الحادثة


أفادت تقارير لبنانية أن الإصابة نتجت عن قنبلة صوتية ألقتها الطائرة المسيّرة باتجاه الجرافة خلال قيام الجيش اللبناني بفتح الطرق التي أغلقتها الغارات الأخيرة، وأوضحت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن الجرافة كانت تعمل على إعادة تأهيل الطريق الرئيس في البلدة لتسهيل عودة الأهالي الذين نزحوا بسبب القصف.


خلفية ميدانية


شهدت بلدة المنصوري خلال اليوم السابق غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وعمليات تفجير، ما أدى إلى أضرار واسعة ونزوح عدد من السكان، وقد دخلت وحدات الجيش اللبناني البلدة ليل الخميس–الجمعة، وبدأت أعمال فتح الطرق وتأمين عودة الأهالي، قبل أن تتعرض الجرافة للاستهداف.


هجمات متزامنة في الجنوب


إلى جانب حادثة المنصوري، أفادت الوكالة اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفجير في وادي الحجير، فيما استهدفت المدفعية بلدة ميس الجبل بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.


كما أُحرقت محطة مياه في بلدة شقرا، بينما حلق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق بيروت وضواحيها صباح الجمعة، في استمرار للتحليق المكثف في الأجواء اللبنانية.

تصعيد واسع في صور والنبطية

الهجمات الأخيرة تركزت في قضائي صور والنبطية، حيث شن الطيران الإسرائيلي غارات على بلدتي المنصوري والبرج الشمالي، وفي البرج الشمالي، استهدفت ثلاث غارات حي الملعب، أعقبها قصف جوي رابع على الموقع نفسه، ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص وفق وزارة الصحة اللبنانية.


كما استهدف القصف المدفعي محيط بلدة حداثا، وأُطلقت نيران رشاشات باتجاه منطقة الحمرا الساحلية، وفي النبطية، نفذت غارة على حي المشاع في بلدة ميفدون، إلى جانب عمليات تفجير بين المنصوري ومجدل زون.


التحركات العسكرية


القوات الإسرائيلية أجرت عمليات تمشيط بالرشاشات على جانبي الطريق في وادي السلوقي ووادي الحجير، وسيّرت دوريات عسكرية في المنطقتين، في مشهد يعكس استمرار التصعيد الميداني رغم المسار التفاوضي الجاري بين بيروت وتل أبيب.


المفاوضات في روما


تزامنت هذه التطورات مع الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، والتي تناولت آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.


ورغم توقيع "اتفاق إطار" في 26 حزيران/ يونيو الماضي برعاية أميركية، ينص على انسحاب تدريجي مقابل ترتيبات أمنية، فإن العمليات العسكرية لم تتوقف منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي.


حصيلة الخسائر


بحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات المستمرة منذ آذار/ مارس عن مقتل 4,333 شخصًا وإصابة 12,250 آخرين، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها لبنان وسط غياب أفق واضح لوقف التصعيد.

وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الصحة اللبنانية: "إن استمرار الاستهدافات يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرض حياة المدنيين والعسكريين للخطر المباشر، وندعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف العمليات العسكرية وضمان حماية السكان."

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!