"نسبة أقل من 40%".. لماذا يعزف الدروز عن التصويت في الانتخابات الإسرائيلية؟
تتجه مشاركة الناخبين الدروز في الانتخابات المقبلة إلى الانخفاض، وسط انتقادات لغياب التمثيل السياسي المضمون وتراجع الاهتمام بقضايا التخطيط والبناء والسكن، بحسب قراءة صحافية للمشهد الانتخابي داخل المجتمع الدرزي.
قال الصحافي منعم حلبي من دالية الكرمل إن انخفاض نسبة التصويت لدى المواطنين الدروز في الانتخابات المقبلة قد يتحول إلى شكل من أشكال الاحتجاج على ما وصفه بالتهميش السياسي، إلى جانب استمرار أزمات التخطيط والبناء والسكن، وغياب الأجندات الانتخابية التي تستهدف القضايا الخاصة بالمجتمع الدرزي.
تراجع المشاركة
أوضح حلبي، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن عدد أصحاب حق الاقتراع من المواطنين الدروز يبلغ نحو 100 ألف، شاملا سكان هضبة الجولان، مشيرا إلى أن نسبة التصويت في الانتخابات الأخيرة، بحسب تقديره، لم تتجاوز 55%، مقابل نحو 65% في انتخابات سابقة.
وقارن حلبي بين المشاركة في انتخابات الكنيست والانتخابات المحلية داخل القرى الدرزية، قائلا إن المشاركة في الانتخابات المحلية تتجاوز في بعض الحالات 90%، بسبب تأثير العوامل العائلية والعشائرية والسياسية والمصالح المحلية.
وبحسب حلبي، فإن غياب مرشحين دروز في مواقع مضمونة داخل عدد من الأحزاب، إلى جانب عدم وجود قوة سياسية درزية موحدة، يعززان شعور التهميش لدى الناخب الدرزي.
قضايا خارج الحملات
وأشار حلبي إلى أن الحملات الانتخابية للأحزاب العربية تركز بشكل أساسي على قضايا المجتمع العربي العامة، وفي مقدمتها العنف والجريمة، لكنه رأى أن هناك حاجة إلى طرح قضايا أكثر ارتباطا بالمجتمع الدرزي، خصوصا التخطيط والبناء والسكن.
وقال إن مشكلة البناء تواجه شريحة واسعة من الأزواج الشباب في القرى الدرزية، مشيرا إلى أن أكثر من 60% من الأزواج الشابة، بحسب تقديره، لا يستطيعون البناء، ما يدفعهم إلى استئجار المنازل.
وأضاف أن هناك أيضا مشكلات تتعلق بالخدمات والميزانيات في السلطات المحلية، إلى جانب ما وصفه بخيبات الأمل المتواصلة من القوانين والسياسات المتعلقة بالتخطيط والبناء والغرامات.
احتجاج عبر العزوف
ويرى حلبي أن الناخب يحتاج إلى محفز واضح للمشاركة في الانتخابات، موضحا أن وجود مسافة بين المواطن الدرزي وبين المرشحين والأحزاب، العربية واليهودية، قد ينعكس في النهاية على نسبة التصويت.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار إلى أن استطلاعات أخيرة، تشير إلى أن أقل من 40% من أفراد المجتمع الدرزي قد يخرجون للتصويت، لافتا بشكل خاص إلى وجود عزوف بين فئة الشباب.
وأضاف أن عدم وجود قوة سياسية درزية موحدة يمثل، في تقديره، أحد أسباب استمرار حالة التهميش، مشيرا إلى أن أكثر من 100 ألف صوت يمكن أن يشكلوا قوة انتخابية مؤثرة إذا اتجه جزء كبير منها إلى جهة سياسية واحدة.
وختم حلبي بالقول إن انخفاض التصويت قد يكون "عملية احتجاج" على الوضع القائم، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام تغير المشهد إذا تمكن المرشحون والأحزاب من إقناع الناخبين الدروز بالمشاركة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.