خلافات غزة تهدد بإشعال مواجهة بين نتنياهو وترامب.. إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15

shutterstock

shutterstock

كشفت مصادر سياسية إسرائيلية عن اتساع رقعة الخلاف بين تل أبيب وواشنطن بشأن وثيقة النقاط الـ15 المتعلقة بقطاع غزة، في تطور قد يدفع التوتر بين حكومة بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مواجهة سياسية، إذا فشل الطرفان في التوصل إلى تفاهمات بشأن المرحلة المقبلة.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم" نقلا عن مصادر سياسية، فإن الحكومة الإسرائيلية ترفض الانخراط في المسار المقترح، خصوصا البنود المتعلقة بانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة ونزع سلاح حركة حماس، مؤكدة أن العمليات العسكرية في القطاع مستمرة ولم تتوقف.


إسرائيل لن تدخل في مسار النقاط الـ15


وقالت مصادر مقربة من نتنياهو إن إسرائيل لن تدخل في مسار النقاط الـ15، مشيرة إلى أن انخفاض وتيرة عمليات الاغتيال خلال الفترة الأخيرة لا يعني وقف العمليات، وإنما يرتبط باعتبارات ميدانية وتوافر فرص عملياتية مناسبة.


وفي المقابل، تقود واشنطن جهودا لدفع الأطراف نحو تفاهمات بشأن مستقبل القطاع، إذ أفادت المصادر بأن جاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، يتولى دورا في الدفع باتجاه ترتيبات تتوافق مع توجهات مجلس السلام.


ورغم ذلك، لم يمارس ترامب حتى الآن، وفقا للرواية الإسرائيلية، ضغطا مباشرا على نتنياهو بشأن الوثيقة.


نتنياهو يرفض الاقتراح


وأكد نتنياهو رفضه للمقترح، قائلا إن لدى الإدارة الأميركية أفكارا بشأن مستقبل غزة، بعضها يمكن لإسرائيل قبوله، فيما ترفض أفكارا أخرى.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تجري حوارا مستمرا مع واشنطن حول هذه القضايا، مؤكدا أن إسرائيل تعرف كيفية التعامل مع الضغوط والخلافات مع حلفائها.


وفي محاولة للتأثير على الموقف الأميركي، ينقل مكتب نتنياهو بصورة يومية تقارير إلى واشنطن حول ما تصفه إسرائيل بخروقات حماس، بما يشمل تحركات عناصر الحركة واحتفاظها بقدرات عسكرية، بهدف التأكيد على أن التهديدات الأمنية في القطاع لا تزال قائمة من وجهة نظر تل أبيب.


طالع أيضا: تصعيد حوثي يضرب المخا.. قتلى وجرحى واستهداف للميناء والبنية التحتية


البيت الأبيض ليس منزعج من رفض نتنياهو وثيقة النقاط الـ15


لكن الموقف الأميركي يبدو أكثر هدوءا مما توحي به حدة التصريحات الإسرائيلية، فقد نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن البيت الأبيض ليس منزعجا من إعلان نتنياهو رفض وثيقة النقاط الـ15، معتبرا أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي يرتبط بدرجة كبيرة بحسابات سياسية داخلية مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل.


وبحسب المسؤول الأميركي، تتفهم واشنطن الاعتبارات السياسية التي تحكم موقف نتنياهو، لكنها في الوقت نفسه تتوقع من الحكومة الإسرائيلية مواصلة تنفيذ ما تطلبه الإدارة الأميركية، وعلى رأس ذلك الحد من الهجمات على قطاع غزة.


إسرائيل لن تبدأ أي انسحاب قبل نزع سلاح حركة حماس


وكان نتنياهو قد أعلن رسميا أن إسرائيل لن تبدأ أي انسحاب من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، مؤكدا تمسك حكومته بهذا الشرط رغم الدعوات إلى المضي في تنفيذ بنود الوثيقة الأميركية.


في المقابل، أكدت حركة حماس تمسكها بما جرى التوصل إليه مع الوسطاء ومجلس السلام، داعية إلى تحديد جدول زمني واضح لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.


ورغم الرفض السياسي المعلن من نتنياهو، أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأن المؤسسة الأمنية لم تتلق حتى الآن تعليمات بوقف الاستعدادات للانتقال إلى المرحلة التالية في قطاع غزة.


أعمال إنشاء القاعدة الأولى للقوة متعددة الجنسيات تبدأ في 30 آب الجاري


ونقلت الهيئة عن مصدر في مقر التنسيق الأميركي بمدينة كريات غات أن أعمال إنشاء القاعدة الأولى للقوة متعددة الجنسيات في رفح من المقرر أن تبدأ في 30 أغسطس/آب، في خطوة تعكس استمرار التحضيرات الميدانية للمرحلة المقبلة من الاتفاق، رغم الخلافات السياسية بين تل أبيب وواشنطن.


وتشير هذه التطورات إلى وجود فجوة متزايدة بين التصور الإسرائيلي لمستقبل غزة والرؤية الأميركية للمرحلة التالية، خصوصا في ملفات الانسحاب ونزع السلاح وترتيبات الأمن، وبينما يتمسك نتنياهو بشروطه العسكرية والسياسية، تبدو واشنطن حريصة على إبقاء مسار الاتفاق قائما، ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارا حقيقيا لطبيعة العلاقة بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!