استطلاع إسرائيلي: المشتركة العربية تقلب موازين الكنيست وتضيّق الخناق على نتنياهو

Shutterstock

Shutterstock

أظهر استطلاع جديد للرأي العام في إسرائيل، نشر الأحد، تقدم حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو بفارق مقعد واحد عن حزب «يَشار» بقيادة غادي آيزنكوت، فيما كشفت النتائج عن ارتفاع القوة البرلمانية المحتملة للأحزاب العربية في حال نجاحها في تشكيل قائمة انتخابية مشتركة تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير.

ووفق الاستطلاع الذي نشرته هيئة البث الإسرائيلية العامة «كان 11»، يحصل الليكود على 24 مقعدًا في حال أجريت الانتخابات اليوم، مقابل 23 مقعدًا لحزب «يَشار»، بينما يحافظ تحالف «بياحد»، الذي يضم رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت ورئيس المعارضة يائير لبيد، على 13 مقعدًا.


يهدوت هتوراه يحصل على 8 مقاعد


وجاء حزب «الديمقراطيون»، الذي يجمع حزبي العمل وميرتس، في المرتبة التالية بـ10 مقاعد، بالتساوي مع حزب «يسرائيل بيتينو»، فيما يحصل «عوتسما يهوديت» وشاس ويهدوت هتوراه على 8 مقاعد لكل منها.


وبحسب النتائج، تحصل القائمة الموحدة على 6 مقاعد، بينما يحصل تحالف الجبهة والعربية للتغيير على 5 مقاعد، وتحصل «الصهيونية الدينية» على العدد نفسه.


المشهد يتغير


غير أن المشهد يتغير بصورة لافتة في حال تشكيل قائمة عربية ثلاثية تضم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، إذ يشير الاستطلاع إلى إمكانية حصولها على 8 مقاعد، مقابل تراجع القائمة الموحدة إلى 5 مقاعد في حال انضمام عضو الكنيست السابق عن حزب «ييش عتيد»، يوآف سيغالوفيتش، إليها.


وفي هذه الحالة، يصل مجموع التمثيل البرلماني للأحزاب العربية إلى 13 مقعدًا، وهو رقم من شأنه، وفق نتائج الاستطلاع، التأثير بصورة مباشرة في موازين القوى داخل الكنيست، ودفع كتلة نتنياهو إلى 52 مقعدًا.


طالع أيضا: حزب الله يتهم إسرائيل بالإبادة البيئية في جنوب لبنان ويحذر من أطماعها الإقليمية


محاولات لإعادة تشكيل القائمة المشتركة


وتأتي هذه الأرقام في ظل محاولات لإعادة تشكيل القائمة المشتركة، بعد تعثر مساعي التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب العربية بشأن خوض الانتخابات ضمن إطار موحد، وسط دعوات إلى تجاوز الخلافات الداخلية وتقديم قائمة قادرة على استقطاب نسبة أكبر من الناخبين العرب.


وفي جانب آخر من الاستطلاع، قال 18% من المشاركين إنهم فكروا خلال الفترة الأخيرة في الهجرة من إسرائيل، بينما ارتفعت النسبة إلى نحو 23% بين مؤيدي المعارضة، مقارنة بـ6% فقط بين ناخبي الائتلاف الحكومي.


ورغم ذلك، أظهر الاستطلاع أن غالبية المشاركين لا تنظر إلى ملف الهجرة باعتباره مصدر قلق رئيسيًا، إذ قال نحو 67% إنهم لا يشعرون بالقلق من أعداد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد، بينما أعرب 12% فقط عن قلقهم إزاء الظاهرة.


وأجري الاستطلاع في التاسع من أغسطس/آب 2026 بواسطة معهد «كنتار»، وشمل 551 مشاركًا، عبر عينة إلكترونية، مع هامش خطأ بلغ نحو 4.2%.


نتنياهو يتقدم في سباق رئاسة الحكومة


وعلى صعيد الشخصية الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، حافظ نتنياهو على الصدارة، إذ حصل على تأييد 41% من المشاركين، مقابل 34% لآيزنكوت، فيما رأى 25% أن أيا منهما لا يصلح للمنصب.


وفي مواجهة أخرى مع نفتالي بينيت، حصل نتنياهو على 41% مقابل 31% لبينيت، بينما اعتبر باقي المشاركين أن كليهما غير مناسب لرئاسة الحكومة.


لكن عند حصر السؤال بناخبي المعارضة، انعكس المشهد لمصلحة آيزنكوت، الذي حصل على 47% من التأييد، مقابل 28% لبينيت، في حين رأى 25% أن كليهما لا يصلح لتولي المنصب.


المنافسة السياسية الإسرائيلية لا تزال مفتوحة على احتمالات متعددة


وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن المنافسة السياسية الإسرائيلية لا تزال مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل تقارب الليكود و«يَشار»، وصعود وزن التحالفات الوسطية، إلى جانب الدور المتزايد الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب العربية في تحديد شكل الكتل البرلمانية وقدرتها على تشكيل ائتلاف حكومي أو منعه.


كما تعكس الأرقام أهمية نجاح الأحزاب العربية في تجاوز خلافاتها وتشكيل قائمة مشتركة، إذ يمكن لزيادة تمثيلها البرلماني إلى 13 مقعدًا أن تحدث تحولًا ملموسًا في خريطة القوى داخل الكنيست، وتفرض على الأحزاب الكبرى إعادة حساباتها بشأن التحالفات والائتلافات المقبلة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!