بعد الجدل في رمبام.. د. نور عبد الهادي شحبري: مهنيّة الطواقم الطبية العربية لا تحتاج إلى اعتذار أو تبرير

مستشفى رمبام في حيفا - تصوير وتعميم المستشفى

مستشفى رمبام في حيفا - تصوير وتعميم المستشفى


أعادت الادعاءات التي أثيرت حول معاملة جندي مصاب في مستشفى رمبام في حيفا، والإشارة إلى كون أفراد الطاقم الطبي في المناوبة "ناطقين بالعربية"، النقاش حول واقع الأطباء والطواقم الطبية العربية داخل الجهاز الصحي، وسط مخاوف من انتقال التعامل مع شكوى طبية إلى التعميم والتحريض على أساس قومي ولغوي.


وقالت د. نور عبد الهادي شحبري، مديرة الهيئة التنفيذية لخطة الصحة الشمولية لتقليص الفجوات واللامساواة في مؤشرات الصحة في المجتمع العربي، في حديثها لبرنامج "أول خبر"، إن الطواقم العربية تشكل جزءًا أصيلًا ومهمًا من الجهاز الصحي، مؤكدة أن

"مهنية الأطباء العرب لا تحتاج إلى أي اعتذار أو تبرير بسبب الهوية أو اللغة".


وأضافت أن الطبيب أو الممرض أو الصيدلي أو الباحث والمهني العربي في مجال الصحة وصل إلى موقعه بعد سنوات من الدراسة والامتحانات والتدريب والتخصص والعمل، وبالتالي فإن وجوده ومكانته داخل الجهاز الصحي يستندان إلى الكفاءة المهنية.



"دخلت معايير غير صحية ومهنية إلى القضية"


وتطرقت شحبري إلى الجدل الذي أعقب القضية في رمبام، معتبرة أن الملف أصبح "شائكًا وحساسًا"، بعد دخول اعتبارات لا تتعلق بالجانب الصحي أو المهني إلى النقاش وانتقاله إلى المجال السياسي.

وشددت على أن المعيار الذي يجب أن يحكم عمل أي مستشفى هو "الكفاءة المهنية والأخلاق وجودة الرعاية وخدمة المرضى"، بعيدًا عن الهوية القومية أو اللغة التي يتحدث بها أفراد الطاقم الطبي.


وكانت القضية قد بدأت بادعاءات نشرها شقيق جندي أصيب بجروح خطيرة في جنوب لبنان ونُقل إلى مستشفى رمبام، حول طريقة معاملته خلال تلقي العلاج. ولاحقًا برز في الجدل توصيف أفراد المناوبة بأنهم "ناطقون بالعربية"، ما وسّع النقاش من الشكوى المتعلقة بالعلاج إلى هوية الطواقم الطبية.


شحبري: الخوف والقلق لدى الطواقم العربية لم يبدأ اليوم


وحول شعور الأطباء والممرضين العرب بعد الجدل الأخير، أقرت شحبري بوجود حالة من الخوف والقلق، لكنها أكدت أن هذه المشاعر ليست وليدة الحادثة الأخيرة.

وقالت: "حالة الخوف والقلق ما بدأت من اليوم ولا من البارح"، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت حالات من القلق، وفي بعض الأحيان تحريضًا ضد الطواقم الطبية العربية.


وأكدت، في المقابل، أن هذه الأجواء لم تجعل الطواقم العربية تشكك في قيمة ما بنته خلال سنوات طويلة من العمل، مشيرة إلى أن الأزمات المختلفة أثبتت مرارًا أن الجهاز الصحي يقوم على طواقم متنوعة تعمل معًا.


وأضافت أن الطواقم الطبية العربية كانت في الواجهة خلال أزمات عديدة، وقدمت الخدمات الطبية للمرضى دون النظر إلى خلفيتهم القومية أو اللغوية.

وشددت شحبري على أن المريض بقي دائمًا في مركز العمل الطبي، بغض النظر عن هويته أو اللغة التي يتحدث بها.


"الطواقم العربية كانت في الواجهة"


وفي حديثها عن مكانة العاملين العرب في القطاع الصحي، أكدت شحبري أن حضورهم لا يقتصر على المشاركة العددية في الجهاز، وإنما يمتد إلى تحمل المسؤولية في أوقات الأزمات والضغط.

وقالت إن الطواقم العربية أثبتت في أكثر من مناسبة دورها المهني، بما في ذلك الفترات التي كانت فيها طواقم أخرى منشغلة بالتزامات مختلفة، مؤكدة أن تقديم العلاج لم يكن مشروطًا بالخلفية القومية أو اللغة.


وفي معرض سؤالها عن ضرورة توفير الدعم للطواقم العربية، ولا سيما للأطباء والممرضين في بداية مسيرتهم المهنية الذين قد يشعرون بأنهم باتوا تحت رقابة مضاعفة، شددت شحبري على ضرورة أن يدعم الجهاز الصحي، بمختلف مركباته، العاملين العرب.


وقالت: "أنا من المجتمع العربي، وأحب أن أرفع القبعة لكل طبيب ولكل شخص مهني عربي في مجال الصحة"، مشيرة إلى المكانة المركزية التي باتت تحتلها الطواقم الصحية العربية.


وتعيد القضية إلى الواجهة سؤالًا يتجاوز تفاصيل الشكوى نفسها: كيفية ضمان فحص أي ادعاء يتعلق بجودة العلاج بصورة مهنية وشفافة، من دون تحويل هوية الطبيب أو الممرض ولغته إلى أساس للتعميم على آلاف العاملين العرب في الجهاز الصحي.


بار لافي: هناك تشويه لحقيقة ما حصل في المستشفى




وفي السياق ذاته، قال بروفيسور بارون بار لافي، في حديث لإذاعة الشمس، إن هناك "تشويهًا لحقيقة ما حصل في المستشفى"، موضحًا أن المرضى في غرفة الطوارئ يُعالجون عادة من دون حضور أفراد عائلاتهم.


ووجّه بار لافي انتقادات حادة إلى شقيق الجندي المصاب، واصفًا إياه بأنه "شخص محرّض واستفزازي"، معتبرًا أنه نقل صورة "غير حقيقية بالمرة" عما جرى داخل المستشفى.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!