محكمة الجنايات في دمشق تصدر حكمًا بالإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب

الرئيس السوري المخلوع الأسد

الرئيس السوري المخلوع الأسد

أصدرت محكمة الجنايات في دمشق حكمًا قضائيًا غير مسبوق، يقضي بإعدام رئيس النظام السابق الفار بشار الأسد، بعد إدانته بتهمة القتل العمد، كما قضت المحكمة بإعدام عاطف نجيب، الرئيس السابق لجهاز الأمن السياسي في درعا، بعد ثبوت تورطه في جرائم قتل وتعذيب بحق معتقلين، وإنزال العقوبة الأشد التي يجيزها القانون السوري بحقه.


تفاصيل الحكم


بحسب قرار المحكمة، فإن بشار الأسد، الذي يواجه اتهامات واسعة منذ سنوات، أُدين بجرائم قتل عمد ارتُكبت بحق مواطنين سوريين، ما دفع المحكمة إلى إصدار حكم الإعدام بحقه، والقرار وصف بأنه خطوة قضائية تحمل دلالات سياسية وقانونية كبرى، خاصة وأنه يأتي بعد سنوات من المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي شهدتها البلاد.


أما عاطف نجيب، فقد جاء الحكم ضده بعد سلسلة من التحقيقات التي أثبتت مسؤوليته المباشرة عن تعذيب عدد من المعتقلين في درعا، إضافة إلى تورطه في مقتل كثيرين منهم.


وشددت المحكمة على أن الجرائم التي ارتكبها نجيب تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين السورية والدولية، وأن العقوبة الأشد هي الخيار الوحيد الذي ينسجم مع حجم الانتهاكات.

خلفية عن المتهمين


بشار الأسد، الذي فرّ من البلاد منذ سنوات، ظلّ محورًا للاتهامات المتعلقة بالقتل الجماعي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وقد اعتبر الحكم الصادر بحقه بمثابة إعلان قضائي يضع نهاية لمسار طويل من الإفلات من العقاب.


أما عاطف نجيب، فقد ارتبط اسمه منذ بداية الأحداث في درعا عام 2011 بملفات التعذيب والانتهاكات، حيث كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن السياسي في المدينة، وهو الجهاز الذي وُجهت له اتهامات واسعة بالمسؤولية عن قمع الاحتجاجات وتعذيب المعتقلين.

دلالات الحكم


يرى مراقبون أن هذا الحكم يمثل نقطة تحول في مسار العدالة السورية، إذ يفتح الباب أمام محاكمات أخرى قد تطال شخصيات بارزة متهمة بارتكاب جرائم جسيمة، كما يعكس القرار رغبة القضاء في إرسال رسالة واضحة بأن الجرائم ضد المواطنين لن تمر دون عقاب، مهما كان موقع مرتكبيها.


ردود الفعل


القرار أثار تفاعلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث اعتبره البعض خطوة تاريخية نحو تحقيق العدالة، فيما شدد آخرون على ضرورة أن يتبع هذا الحكم إجراءات عملية لضمان تنفيذه وعدم الاكتفاء بالجانب الرمزي، ومنظمات حقوقية دولية رحبت بالقرار، مؤكدة أن محاكمة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة تمثل ركيزة أساسية في مسار العدالة الانتقالية.

وفي ختام الجلسة، أكدت المحكمة أن "العدالة لا يمكن أن تتحقق إلا بمحاسبة كل من تورط في جرائم قتل وتعذيب بحق المواطنين، وأن القانون السوري سيظل المرجعية العليا في مواجهة أي انتهاك".


من جانبه، قال أحد ممثلي المنظمات الحقوقية: "هذا الحكم يشكل بداية مسار جديد نحو العدالة، ويبعث برسالة قوية مفادها أن لا أحد فوق القانون، وأن الجرائم ضد الإنسانية ستواجه بالعقوبة الأشد مهما طال الزمن."


بهذا القرار، تكون محكمة الجنايات في دمشق قد وضعت حجر الأساس لمسار قضائي جديد، يفتح الباب أمام محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت بحق الشعب السوري، ويؤكد أن العدالة قد تتأخر لكنها لا تغيب.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!