"احتلال الجليل من الداخل".. كيف يرد البروفيسور راسم خمايسي على التحقيق التحريضي ضده؟

واجه البروفيسور راسم خمايسي، المحاضر ومخطط المدن، حملة تحريضية بعد تحقيق نشره موقع إسرائيلي من اليمين المتطرف، اتهمه بقيادة مشروع استراتيجي يهدف إلى ما وصفه بـ"احتلال الجليل من الداخل"، من خلال الدفع باتجاه توسيع البلدات العربية وربطها جغرافيًا في شمال إسرائيل.

أراضي معليا - shutterstock
أراضي معليا - shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

ويزعم التحقيق أن خمايسي يستغل أدوات التخطيط والقانون داخل مؤسسات الدولة لدفع مخططات توسعة للبلدات العربية، معتبرًا أن هذه المخططات تؤدي إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الجليل.

"لا يوجد مشروع سري"

رفض خمايسي هذه الاتهامات، مؤكدًا أن عمله يرتبط بتوفير حلول تخطيطية وسكنية للمجتمع العربي، وأن جميع أعماله ومخططاته تتم بصورة علنية ومن خلال المؤسسات الرسمية.

وقال إن مشروعه يتمثل في "إحقاق الحقوق لسكان بحاجة لحلول سكنية"، والعمل على تخطيط يواكب احتياجات البلدات العربية ويسهم في تطويرها.

وأكد أن ما يفعله ليس أجندة سرية، قائلًا: "ما في مشروع مخبّى"، مشيرًا إلى أن المؤتمرات واللقاءات والأوراق والمخططات التي شارك فيها منشورة ومتاحة أمام الجميع.

"نريد تقاسم الخير العام"

وأوضح خمايسي أن عمله كأكاديمي ومخطط مدن يتركز على تطوير البلدات العربية وتوسيع مناطق نفوذها بما يتناسب مع احتياجات سكانها، مؤكدًا أن ذلك يندرج ضمن مبدأ تقاسم الموارد والمساحات العامة بصورة عادلة.

وقال: "هذا مشروع قيمي وأخلاقي"، مشددًا على أن المجتمع العربي يحتاج إلى تخطيط يوفر السكن والبنية التحتية وفرص التطور، بدلًا من إبقاء البلدات العربية محاصرة ضمن حدود لا تلبي احتياجاتها.

وأشار إلى أنه يعمل مع السلطات المحلية العربية ومؤسسات التخطيط الرسمية، وأن المخططات تمر عبر الإجراءات واللجان المعنية قبل إقرارها.

هل "التواصل الجغرافي" مخطط للسيطرة؟

وتناول التحقيق عددًا من البلدات العربية في الجليل، بينها الناصرة والرينة والمشهد وكفر كنا وطرعان، إضافة إلى سخنين وعرابة ودير حنا وعيلبون وشفاعمرو وإعبلين وطمرة وكابول ومجد الكروم ودير الأسد ونحف، معتبرًا أن توسعها قد يؤدي إلى إنشاء امتدادات عمرانية متصلة.

ورد خمايسي بأن وجود تواصل وظيفي أو جغرافي بين البلدات ليس مشروعًا للسيطرة، وإنما نتيجة طبيعية لنمو المجتمعات وتكامل الخدمات والبنى التحتية.

وقال إن "التواصل الجغرافي موجود اليوم"، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدات وتكامل وظائفها أمر طبيعي في التخطيط الحضري عندما ينمو المجتمع ويحتاج إلى مدارس ومواصلات وخدمات وبنية تحتية.

"هناك تمييز تخطيطي ضد العرب"

واعتبر خمايسي أن جوهر المشكلة يكمن في سياسات التخطيط التي يرى أنها قيدت نمو البلدات العربية على مدار سنوات.

وأشار إلى أن لجانًا حكومية وتقارير رسمية، بحسب قوله، أقرت بوجود تمييز تخطيطي ضد المواطنين العرب، من خلال عدم توفير مساحات كافية لتلبية احتياجاتهم السكنية والتنموية.

وأضاف أن معالجة هذا الخلل لا ينبغي أن تُقدّم باعتبارها تهديدًا للسكان اليهود، معتبرًا أن هذا النوع من الخطاب يعكس رؤية اليمين المتطرف للعلاقة بين العرب واليهود.

"يريدون خلق فوبيا من العرب"

وربط خمايسي الحملة ضده بما وصفه بمحاولات اليمين المتطرف خلق حالة من الخوف من المجتمع العربي، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات.

وقال إن استهداف العرب لم يعد مقتصرًا على قضية واحدة، بل امتد إلى مجالات مختلفة، من الأطباء واللغة العربية إلى الأعراس والبناء والتخطيط.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأوضح أن الهدف، برأيه، هو "خلق نوع من فوبيا من العرب" واستخدامها انتخابيًا لتخويف الجمهور اليهودي.

"سأستمر في العمل"

وأكد خمايسي أنه لن يتراجع عن عمله في مجال التخطيط، مشددًا على أنه يعمل بصورة علنية ومن خلال المؤسسات الرسمية.

وقال: "أنا سأستمر كراسم"، مؤكدًا أن العمل الأكاديمي والمهني يتطلب منه الدفاع عن احتياجات مجتمعه والمشاركة في عملية التخطيط بصورة شفافة.

وحذّر في الوقت نفسه من أن الحملات التحريضية قد تدفع بعض المسؤولين إلى التردد في اتخاذ قرارات تتعلق بتوسيع البلدات العربية، لكنه شدد على ضرورة استمرار العمل لإقرار مخططات جديدة وتوسيع مناطق النفوذ.

"هل نتوقف عن بناء بلداتنا؟"

وفي ختام حديثه، دعا خمايسي إلى مواجهة الخطاب التحريضي بالمشاركة السياسية، معتبرًا أن المجتمع العربي مطالب بتقوية صوته في الانتخابات والدفاع عن حقه في التطور والنمو.

وقال إن السؤال الذي يطرح نفسه هو: "ما نعملش؟ ما نطورش بلداتنا؟ ما ننميش احتياجاتنا؟"

وأكد أن المطلوب، في رأيه، هو بناء إرادة سياسية قادرة على تحقيق تقاسم عادل للموارد والمساحات، ومواجهة ما وصفها بالمجموعات المتطرفة التي ترى في أي تطور للمجتمع العربي تهديدًا.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←