انتخابات الليكود التمهيدية.. بريك: نسبة التصويت المنخفضة تعكس أزمة داخل الحزب

Shutterstock - صناديق الاقتراع

Shutterstock - صناديق الاقتراع

انتهت مساء أمس الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود، وسط مشاركة بلغت نحو 53% فقط من منتسبي الحزب، في انتخابات يُنتظر أن تحدد تركيبة القائمة التي سيخوض بها الحزب الانتخابات المقبلة، وسط مؤشرات على تصاعد نفوذ المجموعات الحريدية واليمين المتطرف داخل الحزب.

ومع بدء ظهور النتائج، تبرز تساؤلات حول مدى تأثير نتنياهو على تركيبة القائمة، وما إذا كانت الانتخابات قد أفرزت شخصية يمكن أن تشكل خليفة محتملة له في قيادة الحزب.



مشاركة منخفضة


وقال المحاضر في العلوم السياسية د. سليم بريك، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن نسبة التصويت المنخفضة تمثل مؤشراً مهماً على وضع الحزب، مشيراً إلى أن نحو 54% فقط من المنتسبين شاركوا في الانتخابات.


وأضاف أن النتائج الأولية أظهرت خروج شخصيات بارزة من القائمة، بينها الوزير آفي ديختر، معتبراً أن ذلك يعكس تحولاً في مزاج الناخبين داخل الليكود نحو دعم الشخصيات الأكثر تطرفاً.



نفوذ الحريديين


وأشار بريك إلى أن طريقة إدارة الانتخابات، بحسب تقديره، عززت نفوذ المجموعات المنظمة داخل الحزب، وفي مقدمتها الحريديم واللوبيات القوية، مستفيدين من انخفاض نسبة المشاركة.


وقال إن هذه الانتخابات أظهرت أيضاً حضوراً قوياً للصهيونية الدينية وشخصيات محسوبة على اليمين المتطرف، الأمر الذي يعكس، وفق رأيه، تغيراً واضحاً في هوية الليكود مقارنة بالحزب في السابق.



نتنياهو يهيمن


وبشأن مستقبل قيادة الحزب، استبعد بريك أن تكون الانتخابات التمهيدية قد أفرزت خليفة واضحاً لنتنياهو، مؤكداً أن الأخير ما زال يهيمن على تركيبة القائمة.


وقال إن نتنياهو يتعامل مع الليكود باعتباره "حزب الرجل الواحد"، وإن الشخصيات التي يمكن أن تشكل منافسة مستقبلية له لا تحظى، بحسب تقديره، بمساحة كافية داخل القائمة.


وأشار إلى أن هناك حديثاً عن إمكانية أن يلعب يائير نتنياهو دوراً مركزياً في الحزب مستقبلاً، فيما لا تزال شخصيات مثل إسرائيل كاتس بعيدة عن موقع الوريث الواضح، رغم استمرار نفوذها.



تراجع تمثيل العرب


وفي السياق ذاته، اعتبر بريك أن نتائج الانتخابات تعكس تراجعاً واضحاً في اهتمام الليكود بالمجتمع العربي والأقليات، مشيراً إلى أن ثمانية مرشحين دروزاً تنافسوا على المرتبة 41، من دون أن يتمكن أي منهم من الوصول إلى القائمة القطرية.


وقال إن الليكود الحالي، وفق وصفه، يختلف بصورة كبيرة عن الحزب الذي عرفه الإسرائيليون في السابق، وأصبح "أكثر تطرفاً" وأقرب إلى التيارات الكهانية، مع تراجع واضح في تمثيل الأقليات.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!