السفير الأميركي ينتقد عنف المستوطنين ويهاجم حماس
السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي- shutterstock
انتقد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشدة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، واصفًا إياها بأنها "أعمال فوضوية ومدمرة ولا يمكن تبريرها"، مؤكداً أنها تلحق ضرراً بإسرائيل والشعب اليهودي، وأنه لا بد من إدانتها بشكل واضح.
تصريحات نادرة تكشف الموقف الأميركي
جاءت تصريحات هاكابي في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان 11"، حيث شدد على أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية التدخل واتخاذ موقف حازم عندما يتعرض مواطن أميركي للاعتداء، وأشار إلى أن تصاعد العنف في الضفة الغربية بات يشمل مواطنين أميركيين من أصول فلسطينية، ما يفرض على واشنطن التحرك.
حادثة قصرة: العلم الأميركي في مواجهة المستوطنين
في بلدة قصرة جنوب نابلس، اقتحم أحد المستوطنين أرض المواطن الأميركي من أصل فلسطيني لؤي أبو ريدة، الذي رفع علماً أميركياً فوق منزله في محاولة لردع الاعتداءات، والحادثة جاءت وسط استمرار حصار عدد من المنازل في البلدة منذ أكثر من أسبوع، حيث تتهم جماعات حقوقية المستوطنين بالسعي إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي الزراعية والعقارات الفلسطينية.
تصاعد العنف في الضفة الغربية
تشير تقارير حقوقية إلى أن الاعتداءات والمضايقات التي ينفذها المستوطنون تتصاعد بشكل ملحوظ، وتشمل محاصرة منازل، التوغل في الأراضي الزراعية، ومحاولات الاستيلاء عليها، وتتهم هذه المصادر حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوفير غطاء سياسي وأمني لهذه الممارسات، بالتوازي مع توسع النشاط الاستيطاني.
الموقف من حماس
وفي سياق آخر، أكد هاكابي أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، مشيراً إلى أن اللقاءات مع قادة حركة حماس هدفت إلى إيصال رسالة تطالبها بالتخلي عن سلاحها ومغادرة المشهد السياسي والعسكري، ونفى السفير الأميركي أن تكون هناك أي مناقشات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الانتخابات الإسرائيلية، مستبعداً تدخل واشنطن في هذا الملف.
الملف الإيراني: تحذيرات من ضربات جديدة
هاكابي تطرق أيضاً إلى الملف الإيراني، مشدداً على ضرورة تخلي طهران عن السلاح النووي، ومحذراً من احتمال تنفيذ ضربات أميركية جديدة، وأكد أن الرئيس ترامب أثبت استعداده لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا رأى أن ذلك ضروري لحماية المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة.
غزة: خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار
في قطاع غزة، تتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، لكن وزارة الصحة في غزة أكدت أن الخروقات الإسرائيلية أدت إلى استشهاد 1266 فلسطينياً وإصابة 4200 آخرين منذ بدء الاتفاق.
وتشير البيانات الفلسطينية إلى أن الحرب التي اندلعت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفاً، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية.
ردود الفعل والجدل الدولي
تصريحات السفير الأميركي اعتُبرت نادرة في سياق الموقف الأميركي التقليدي، إذ إنها تضمنت انتقاداً مباشراً للمستوطنين، في وقت يتهم فيه الفلسطينيون المجتمع الدولي بالصمت تجاه هذه الممارسات.
ورحبت جماعات حقوقية بالتصريحات، معتبرة أنها تعكس إدراكاً متزايداً لخطورة العنف في الضفة الغربية، فيما يرى مراقبون أن الموقف الأميركي لا يزال محكوماً باعتبارات سياسية وأمنية مرتبطة بالعلاقة مع إسرائيل.
تصريحات هاكابي تفتح الباب أمام نقاش واسع حول دور الولايات المتحدة في مواجهة تصاعد العنف في الضفة الغربية، خاصة مع تورط مواطنين أميركيين في الأحداث الأخيرة، وبينما يواصل المستوطنون اعتداءاتهم وسط دعم سياسي داخلي، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى جدية واشنطن في ترجمة هذه الانتقادات إلى خطوات عملية.
وجاء في بيان صادر عن منظمة "بتسيلم" الحقوقية أن "العنف المتصاعد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية يتم تحت حماية رسمية، ويشكل جزءاً من سياسة تهدف إلى السيطرة على الأرض وإقصاء السكان الأصليين"، مؤكدة أن الموقف الأميركي الأخير يجب أن يتطور إلى إجراءات ملموسة لوقف هذه الانتهاكات.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس