3 ضربات قوية و5.7 مليار دولار عالقة.. تحذيرات من أزمة اقتصادية شاملة في الضفة

 shutterstock - Tetiana Chernykova

shutterstock - Tetiana Chernykova

يواجه الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية أزمة متفاقمة بعد ثلاثة أعوام من الحرب، مع ارتفاع البطالة وتراجع السيولة المتاحة للاقتصاد، واحتجاز مليارات الدولارات في البنوك، إلى جانب استمرار أزمة أموال المقاصة وانعكاساتها على رواتب الموظفين والخدمات العامة.



وقال مراقب الحسابات مجد كرام إن الاقتصاد الفلسطيني تلقى ثلاث ضربات رئيسية منذ السابع من أكتوبر، محذرًا من اقترابه من أزمة شاملة.

5.7 مليار دولار عالقة

وأوضح أن أبرز مؤشرات الأزمة تتمثل في وجود نحو 5.7 مليار دولار في خزائن البنوك الفلسطينية، دون إمكانية تحريكها بحرية، نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على تحويل الأموال بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن إسرائيل تحدد حجم الأموال التي يمكن للبنوك الفلسطينية تحويلها، مشيرًا إلى أن التحويلات المسموح بها لا تتجاوز نحو 1.5 مليار دولار كل ثلاثة أشهر، وهو ما أدى إلى تراكم السيولة داخل البنوك بدلًا من استخدامها في التجارة والاستثمار.

3 ضربات للاقتصاد

وأشار كرام إلى أن الاقتصاد الفلسطيني تلقى ثلاث ضربات متتالية منذ اندلاع الحرب، بدأت بإلغاء تصاريح العمل لآلاف الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في إسرائيل، ما أدى إلى ارتفاع البطالة في الضفة الغربية إلى نحو 28%.

أما الضربة الثانية، فتتمثل وفق حديثه في احتجاز مئات ملايين الدولارات شهريًا من أموال المقاصة، وهي أموال الضرائب التي تُجبى لصالح السلطة الفلسطينية، والتي تمثل مصدرًا أساسيًا لتمويل موازنتها.

رواتب 140 ألف موظف

وأضاف أن أزمة أموال المقاصة دفعت السلطة الفلسطينية إلى تقليص رواتب نحو 140 ألف موظف حكومي ورجل أمن، فضلًا عن تقليص أيام الدراسة وتراكم الديون بمليارات الدولارات.

تحذير من أزمة مصرفية

وحذر كرام من تطور أكثر خطورة يتمثل في احتمال انقطاع العلاقات المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، مشيرًا إلى أن مصرفين إسرائيليين فقط يتعاملان مع البنوك الفلسطينية حاليًا، وسط مخاوف من تعرضهما لدعاوى مرتبطة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

وقال إن أي قطع كامل لهذه العلاقات قد يهدد حركة التجارة ويزيد تعقيد وكلفة التعاملات الاقتصادية الفلسطينية.

مخاوف من أزمة نقدية

وأشار كرام إلى تحذيرات من احتمال الوصول إلى مرحلة يتم فيها استبدال الشيكل كعملة متداولة في الضفة الغربية، موضحًا أن أي خطوة مفاجئة في هذا الاتجاه قد تؤدي إلى فوضى اقتصادية وتعقّد التجارة مع إسرائيل.

الاقتصاد في حياة الناس

واختتم كرام حديثه بالتأكيد على أن الأرقام الاقتصادية تنعكس مباشرة على حياة الفلسطينيين، مستشهدًا بحالة مريضة بالسرطان لم تتمكن من الحصول إلا على نصف الأدوية التي تحتاجها.

وقال إن عبارة المريضة: "هذا أسوأ وقت ممكن للواحد يمرض فيه بالسرطان" تختصر حجم الأزمة، مؤكدًا أن الاقتصاد في النهاية ليس مجرد أرقام، وإنما هو انعكاس مباشر لحياة الناس وقدرتهم على العلاج وإعالة أسرهم.





يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!