"20 ضحية في يومين".. تصعيد إسرائيلي متسارع في غزة بالتزامن مع تحركات الوسطاء
shutterstock
تتواصل التحركات السياسية لدفع مسار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي متواصل، في وقت التقى فيه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية وعدداً من قيادات الحركة، لبحث آخر التطورات المتعلقة بالقطاع والجهود الرامية إلى استكمال بنود الاتفاق.
وقال مراسل التلفزيون العربي، باسل خلف، إن مستوى التصعيد الإسرائيلي عاد إلى وتيرة مرتفعة، مع سقوط أكثر من 20 شهيداً خلال يومين، معتبراً أن استمرار القصف بالتزامن مع تحركات الوسطاء يثير تساؤلات حول مدى قدرتهم على الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها.
تصعيد يتزامن مع تحركات الوسطاء
وأشار خلف إلى أن التصعيد جاء بعد أيام قليلة من مباحثات وصفها بأنها شكلت بارقة أمل للفلسطينيين الذين يعيشون في الخيام، قبل أن تتجدد الغارات بوتيرة أعلى.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، أن الوفود والوسطاء يواصلون التحرك بين العواصم، فيما لا تزال النتائج على الأرض، -بحسب تقييمه-، كارثية بالنسبة للفلسطينيين.
"دور الوسطاء لم يغير شيئاً"
ويرى خلف أن دور الوسطاء في ملف وقف إطلاق النار كان واضحاً في بعض الجوانب، لكنه لم ينعكس بشكل ملموس على تحسين ظروف الحياة في قطاع غزة.
وأوضح أن الملفات الإنسانية الأساسية، من الخيام إلى الإعمار وفتح المعابر وعودة الحياة إلى طبيعتها، لا تزال عالقة، إلى جانب غياب أفق سياسي واضح.
وأشار إلى لقاءات متواصلة بين الوسطاء وقيادات الفصائل الفلسطينية، ومنها لقاء خليل الحية مع رئيس الوزراء القطري، إلى جانب تحركات مصرية وتركية وأمريكية، معتبراً أن هذه الجهود لم تمنع استمرار التصعيد.
الفصائل أمام خيارات صعبة
وتطرق خلف إلى مسألة احتمال عودة الفصائل الفلسطينية إلى العمل المسلح رداً على استمرار القصف والاغتيالات، مشيراً إلى أن الفصائل تدرك أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى رد إسرائيلي أكثر قسوة، ومزيد من النزوح والدمار في القطاع.
وأوضح أن الفصائل، وفق ما ينقل عنها، تنظر إلى العمل العسكري باعتباره امتداداً للعمل السياسي، وبالتالي فإن أي خطوة عسكرية لا تحقق هدفاً سياسياً قد لا تكون مجدية في ظل الواقع الحالي.
"وصلوا إلى حائط مسدود"
وقال خلف إن الفصائل الفلسطينية باتت أمام خيارات محدودة، مشيراً إلى استمرار عمليات الاغتيال والاستهداف، وعدم وجود خطوط حمراء واضحة يمكن أن يؤدي تجاوزها إلى تغيير حسابات الفصائل.
وأضاف أن استمرار التصعيد يضع الفصائل أمام معادلة صعبة بين الرد العسكري وما قد يترتب عليه من تداعيات، وبين مواصلة المسار السياسي وانتظار تدخل الوسطاء.
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى وجود انشغال فلسطيني بالانتخابات التشريعية المرتقبة في نوفمبر، لكنه استبعد حدوث تحولات كبيرة قبل اتضاح شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وقال إن التغيير في إسرائيل، حتى في حال سقوط حكومة نتنياهو، قد لا يعني بالضرورة تحولاً جذرياً في السياسة تجاه الفلسطينيين، في ظل استمرار قوة التيارات اليمينية والمتطرفة داخل المجتمع الإسرائيلي.
الحاجة إلى مراجعة فلسطينية
وشدد خلف على ضرورة أن تعيد الفصائل الفلسطينية تقييم المرحلة المقبلة، وأن تنظر إلى الواقع السياسي بصورة مختلفة عما كان عليه قبل السابع من أكتوبر، معتبراً أن توحيد الموقف الفلسطيني يمكن أن يشكل ورقة قوة في التعامل مع التطورات المقبلة.
وأضاف أن إسقاط نتنياهو، في حال حدوثه، لا يعني انتهاء التحديات، ولا يمكن اعتباره إنجازاً كافياً بحد ذاته، في ظل استمرار حضور القوى اليمينية داخل إسرائيل.
الشرطة الإسرائيلية تقتحم سهرة حناء في أم الفحم
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس