سوريا تدعو لاستئناف المحادثات مع إسرائيل رغم انقطاع الاتصالات عقب الهجوم على قاعدة أبو الظهور

 وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني  - صفحته الرسمية

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني - صفحته الرسمية

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن بلاده تتوقع استئناف المحادثات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني قريبًا، رغم توقف الاتصالات بين الجانبين عقب الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور الجوية في الثامن عشر من الشهر الجاري، وأكد الشيباني أن دمشق لا تثق بإسرائيل في المرحلة الحالية، مشددًا على أن الأولوية بالنسبة لسوريا هي وقف الهجمات على أراضيها.

خلفية التوترات الأخيرة


شهدت العلاقات بين سوريا وإسرائيل توترًا متصاعدًا بعد الهجوم على قاعدة أبو الظهور الجوية، والذي أدى إلى انقطاع الاتصالات بين الطرفين، وهذا التطور جاء في وقت حساس، حيث كانت هناك محاولات سابقة لإطلاق مسار تفاوضي يهدف إلى التوصل إلى تفاهمات أمنية تقلل من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.


موقف دمشق من المفاوضات


أوضح الشيباني أن سوريا، رغم فقدانها الثقة بإسرائيل، ما زالت تمد يدها للدبلوماسية، معتبرًا أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتجنب المزيد من التوترات، وأضاف أن دمشق ترى في استئناف المحادثات فرصة لإعادة بناء الثقة، شرط أن تتوقف الهجمات على الأراضي السورية بشكل كامل.


دعوة إلى اغتنام الفرصة


في تصريحاته، دعا وزير الخارجية السوري إسرائيل إلى اغتنام ما وصفه بـ "الفرصة التاريخية"، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة قد تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات بين الجانبين إذا ما تم الالتزام بالمسار الدبلوماسي، وأكد أن دمشق مستعدة للانخراط في محادثات جدية، لكنها لن تقبل بأي تفاهمات لا تضمن وقف الهجمات وضمان الأمن الإقليمي.


أبعاد إقليمية للمحادثات


يرى مراقبون أن الحديث عن استئناف المحادثات الأمنية يأتي في ظل مشهد إقليمي معقد، حيث تتداخل ملفات سوريا مع قضايا إقليمية أخرى تشمل لبنان والعراق وإيران، ويعتبر البعض أن أي تقدم في هذا المسار قد ينعكس على استقرار المنطقة ككل، فيما يحذر آخرون من أن غياب الثقة المتبادلة قد يعرقل أي جهود دبلوماسية.


الأولوية السورية


أكد الشيباني أن الأولوية القصوى لسوريا هي وقف الهجمات على أراضيها، مشددًا على أن أي محادثات لن تكون ذات جدوى إذا استمرت العمليات العسكرية، وأضاف أن دمشق لن تدخل في اتفاقات شكلية، بل تسعى إلى تفاهمات حقيقية تضمن أمنها وسيادتها.


ردود الفعل المحتملة


من المتوقع أن تثير تصريحات وزير الخارجية السوري ردود فعل متباينة، سواء داخل سوريا أو على المستوى الإقليمي والدولي، فبينما قد يُنظر إليها على أنها خطوة نحو الانفتاح الدبلوماسي، قد يعتبرها آخرون محاولة لكسب الوقت في ظل الضغوط المستمرة.

تصريحات أسعد الشيباني تكشف عن توجه جديد في السياسة السورية، يقوم على السعي إلى استئناف المحادثات الأمنية مع إسرائيل رغم انقطاع الاتصالات، مع التركيز على وقف الهجمات كشرط أساسي لأي تفاهم، وبينما يترقب المجتمع الدولي خطوات عملية تثبت جدية هذا التوجه، يبقى الملف السوري مفتوحًا على احتمالات متعددة.


كما قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني: "دمشق تمد يدها للدبلوماسية، لكننا لن نقبل باستمرار الهجمات، وهذه فرصة تاريخية يجب اغتنامها لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة."

بهذا الموقف، تضع سوريا نفسها أمام اختبار حقيقي بين الرغبة في الانفتاح الدبلوماسي والضغوط المستمرة التي تواجهها على الساحة الدولية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!