اجتماع إسطنبول يرسم خريطة التعاون الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان

 Shutterstock - thomas koch

Shutterstock - thomas koch

تستضيف إسطنبول الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن "اتفاق مكة للدفاع المشترك" بين تركيا والسعودية وباكستان، في اجتماع يبحث رسم خريطة طريق للتعاون العسكري والدفاعي بين الدول الثلاث، بالتزامن مع تصاعد التوترات والملفات الأمنية في المنطقة، من سوريا إلى البحر الأحمر ومضيق هرمز.



وقال الصحفي من تركيا، علام صباح، إن الاجتماع يستهدف توفير التوجيه الاستراتيجي للأنشطة التي سيتم تنفيذها بموجب الاتفاق، مشيرًا إلى أن جدول الأعمال يتضمن تعزيز القدرات الدفاعية والتكامل العملياتي بين القوات المسلحة، إلى جانب تعميق التعاون في الصناعات الدفاعية ومكافحة الإرهاب.

خريطة طريق للتعاون العسكري

وأوضح علام صباح أن اللجنة تشكلت بناء على "اتفاق مكة" الموقع في 7 أغسطس، مشيرًا إلى أن الاجتماع الأول يضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان من تركيا والسعودية وباكستان.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "اول خبر"، على إذاعة الشمس، أن أبرز الملفات المطروحة تتمثل في تحسين القدرات الدفاعية، وتعزيز التكامل العملياتي بين القوات المسلحة للدول الثلاث، إلى جانب تعميق التعاون في الصناعات الدفاعية، بما يشمل الإنتاج المشترك والبحث والتطوير.

مكافحة الإرهاب

وأشار الصحفي التركي إلى أن مكافحة الإرهاب تمثل محورًا مهمًا في التعاون بين الدول الثلاث، إلا أن تعريف الجهات التي تدخل ضمن هذا التصنيف يطرح تساؤلات حساسة.

وتساءل صباح عن الموقف الذي يمكن أن تتخذه الدول الثلاث في حال تعرض السعودية لهجوم من جماعة الحوثي، قائلًا إن تصنيف الجماعة وموقف الدول الثلاث منها سيكونان عاملًا مهمًا في تحديد طبيعة التعاون الدفاعي.

سوريا والمضائق في قلب المشهد

وربط علام صباح بين الملفات المطروحة على الطاولة، معتبرًا أن التطورات في سوريا والخليج، إلى جانب ملفي مضيق هرمز وباب المندب، ترتبط ببعضها البعض، في ظل رغبة الدول الثلاث في التعامل مع المشكلات القائمة في هذه الجغرافيا بصورة تدريجية.

ولفت إلى أن ملف قوات سوريا الديمقراطية كان يمثل تحديًا رئيسيًا أمام تركيا، معتبرًا أن التطورات الأخيرة المتعلقة بهذا الملف جعلت التعامل مع الساحة السورية أكثر سهولة بالنسبة إلى تركيا والسعودية، مع وجود ملفات مشتركة تتعلق بالاستثمار والتعاون العسكري مع الإدارة السورية الجديدة.

إيران وإسرائيل حاضرتان

وأكد صباح أن إسرائيل وإيران حاضرتان في خلفية هذه المحادثات، رغم أن الأهداف النهائية للتحرك الثلاثي لم تُعلن بصورة واضحة حتى الآن.

وقال إن التحدي الأكبر يتمثل في تحديد مصدر التهديدات التي تستدعي هذا النوع من التعاون، مشيرًا إلى أن ملف التوتر التركي الإسرائيلي حاضر بقوة، خصوصًا مع احتمال تصاعد التوتر في الساحة السورية.

قلق تركي من مواجهة إسرائيل

وأوضح الصحفي التركي أن أي توسع عسكري تركي في سوريا، سواء عبر القواعد الجوية أو تعزيز الوجود العسكري في مناطق مختلفة من البلاد، قد يزيد من حدة التوتر مع إسرائيل.

وفي المقابل، استبعد صباح أن تتجه تركيا وإسرائيل في الوقت الراهن إلى مواجهة عسكرية مباشرة، موضحًا أن التصور السائد في تركيا، سواء لدى المراقبين أو المواطنين، هو أن التوتر الحالي يُقرأ باعتباره توترًا سياسيًا، وليس مقدمة لحرب تقليدية بين الطرفين.

سوريا ساحة التوتر المقبلة

وأشار صباح إلى أن الاعتقاد السائد في تركيا هو أن الملف السوري سيكون الساحة الرئيسية لتصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الرهان التركي يتركز على مسارين؛ أولهما حدوث تغيير في الانتخابات الإسرائيلية يمكن أن يؤدي إلى تغيير جوهري في المعادلة السياسية داخل إسرائيل، وثانيهما ممارسة الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، أو لعب واشنطن دورًا في إعادة ترتيب وتقاسم الأدوار في سوريا بين تركيا وإسرائيل.






يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!