اقتحام الشرطة سهرة عرس في معاوية وإصابة شاب
أصيب شاب خلال اقتحام قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية سهرة عرس في قرية معاوية بمنطقة وادي عارة، وسط إطلاق قنابل واعتداءات على عدد من الحاضرين.
أصيب شاب خلال اقتحام قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية سهرة عرس في قرية معاوية بمنطقة وادي عارة، وسط إطلاق قنابل واعتداءات على عدد من الحاضرين.
اقتحمت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، ساحة إقامة سهرة ما بعد الحنّا في قرية معاوية بمنطقة وادي عارة، وسط حالة من التوتر والاستياء بين الحاضرين، وفق إفادات شهود.
وبحسب الحاضرين، أطلقت قوات الشرطة قنابل بشكل مفاجئ أثناء تناول الشبان وجبة العشاء، قبل أن تقتحم المكان وتستخدم القوة بحق عدد من الموجودين.
وأسفر الاعتداء، وفق الإفادات، عن إصابة شاب بجراح وكدمات في أنحاء مختلفة من جسده، فيما تعرض آخرون للتنكيل خلال عملية الاقتحام.
وأجرت قوات الشرطة عمليات تفتيش في موقع السهرة، فيما قال حاضِرون إن القوات لم تعثر على أي أدوات أو مواد مخالفة للقانون.
وأشار الحاضرون إلى أن القوة التي نفذت الاقتحام تابعة لمحطة الشرطة في أم الفحم، معتبرين أن ما جرى يعيد إلى الأذهان حوادث مماثلة شهدتها المنطقة خلال مناسبات اجتماعية وأعراس.
ولم تصدر الشرطة، حتى الآن، توضيحًا رسميًا بشأن أسباب اقتحام السهرة أو مبررات استخدام القوة، كما لم يتسن الحصول على تعقيب منها حول إصابة الشاب والادعاءات التي أوردها الحاضرون.
تواصلنا في إذاعة الشمس، مع محمد حسين، صاحب العرس، والذي قال إن ما جرى أعاد إلى الأذهان حادثة اقتحام أحد الأعراس في أم الفحم قبل نحو أسبوعين، معتبراً أن ما حدث في معاوية كان "أكثر فظاعة"، فيما أشار إلى استمرار العملية لأكثر من ساعتين واحتجاز عشرات الشبان.
وروى حسين، لبرنامج "أول خبر"، أن سهرة ما بعد الحنّا تأتي في إطار عادة اجتماعية متعارف عليها، حيث يجتمع أصدقاء وأقارب العريس لتناول العشاء والاحتفال.
وأوضح أنه كان في طريقه إلى مكان الاحتفال عندما تلقى خبر اقتحام الشرطة، قائلاً إن القوات بدأت بإلقاء القنابل أثناء جلوس الشبان إلى موائد الطعام وتناولهم العشاء، قبل أن تقتحم المكان وتعتدي على الموجودين.
وأضاف أن الشبان أُجبروا على النزول إلى الأرض، وأن كل من حاول الاستفسار عما يحدث تعرض، بحسب روايته، للضرب والتنكيل.
واعتبر حسين أن ما حدث في معاوية يشبه إلى حد كبير ما جرى في أحد الأعراس بمدينة أم الفحم قبل أسبوعين، لكنه رأى أن حادثة معاوية كانت، بحسب وصفه، "أكثر فظاعة".
وأشار إلى أن الانتقادات التي وُجهت إلى الشرطة بعد حادثة أم الفحم لم تمنع، من وجهة نظره، تكرار الأسلوب ذاته بعد فترة قصيرة، متسائلاً عن الأسباب التي دفعت الشرطة إلى التعامل بهذه الطريقة مع احتفال اجتماعي.
ورداً على سؤال حول المبرر الذي يمكن أن تستند إليه الشرطة في تنفيذ الاقتحام، قال حسين إنه كان يشارك في حفل عرس وليس في مكان مخالف للقانون.
وأكد أن القوات، وفق روايته، قامت بتفتيش المكان ولم تعثر على أسلحة أو مواد ممنوعة، معتبراً أن ذلك لا يبرر التعامل العنيف مع المشاركين في الاحتفال.
وقال إن المواطن الذي يشارك في مناسبة سلمية لا ينبغي أن يكون مطالباً بالبحث عن دوافع لتصرفات الشرطة، مضيفاً أن ما وصفه بأنه نمط من التعامل العنيف أصبح، بحسب رأيه، ظاهرة متكررة في المجتمع العربي.
"المحامي أرام حميد حاول أن يفهم منهم ماذا يحدث، فضربوه واضطر أن يتلقى العلاج في المستشفى"
وبحسب حسين، استمرت العملية الأمنية أكثر من ساعتين، وشهدت في بدايتها احتجاز عشرات الشبان قبل الإفراج عنهم تباعاً.
وأشار إلى تسجيل عدة إصابات، من بينها إصابة وصفها بالصعبة لشاب من أقاربه يدرس الطب، قال إنه أصيب في الكتف والرأس.
كما تحدث عن إصابة المحامي أرام حميد، الذي قال إنه حاول الاستفسار من الشرطة عن سبب ما يحدث، قبل أن يتعرض للضرب ويضطر إلى تلقي العلاج في المستشفى.
وقال حسين إن هناك توثيقاً لما جرى، وإن شكاوى ستُقدم بشأن الاعتداءات، مشدداً على أن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق بشخص واحد وإنما بعدد من المتضررين.
وأضاف أن المجتمع العربي، بحسب تعبيره، يحتاج إلى "ردة فعل" تجاه ما وصفه بتكرار هذه الممارسات، معتبراً أن بعض الضباط يتعاملون مع مثل هذه الأحداث وكأنها فرصة لإثبات أنفسهم أمام قياداتهم.
وفي ختام المداخلة، كشف حسين أن الشاب الذي أصيب خلال الاقتحام ما زال معتقلاً، رغم تلقيه العلاج، وأنه يخضع للعلاج تحت رقابة الشرطة.
وأكد أن العرس سيستمر، معرباً عن أمله في أن تكتمل المناسبة رغم ما جرى، بينما تبقى ملابسات الاقتحام والإجراءات التي اتخذتها الشرطة بحق المشاركين موضع متابعة.
المحامي سرور محاميد: اقتحام عرس معاوية ليس حادثًا عابرًا.. والشرطة تُدار بتوجيه سياسي
من جانبه، اعتبر المحامي سرور محاميد، نائب رئيس مجلس بسمة سابقًا والناشط الاجتماعي والسياسي، أن اقتحام الشرطة الإسرائيلية احتفال "سهرة ما بعد الحنّة" في قرية معاوية بوادي عارة لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثًا عابرًا، محذرًا من تحول هذه المشاهد إلى نمط متكرر في البلدات العربية.
وقال محاميد، إن تكرار اقتحام المناسبات والأعراس والتعامل الخشن مع المواطنين يطرح أسئلة سياسية ومهنية حول طريقة إدارة الشرطة، مطالبًا بالتحقيق في الواقعة ومساءلة المسؤولين عنها.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، أن ما جرى في معاوية لا يمكن فصله عن وقائع مشابهة شهدتها البلدات العربية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى اقتحام حفل حنّة في أم الفحم قبل أسابيع.
وقال إن تكرار هذه المشاهد، من وجهة نظره، يجعل من الضروري البحث في طبيعة السياسة التي تقف خلف تعامل الشرطة مع المجتمع العربي، وعدم الاكتفاء باعتبارها أخطاء فردية.
وأشار محاميد إلى أن الشرطة يفترض أن تعمل وفق اعتبارات مهنية وقانونية، لكنه قال إن ما يحدث يثير تساؤلات حول وجود تأثير سياسي على طريقة تعامل الجهاز مع المجتمع العربي.
وربط ذلك بالسياسة التي تمثلها الحكومة ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معتبرًا أن الوزير يتحمل مسؤولية سياسية عن الجهاز الواقع تحت مسؤوليته، وأن أي تجاوز يستوجب التحقيق والكشف عن ملابساته.
شدد محاميد على أن المجتمع العربي لا يطالب الشرطة بالتخلي عن صلاحياتها أو بعدم تطبيق القانون، مؤكدًا أن المطلوب هو وجود شرطة قوية تعمل وفق القانون وبطريقة متناسبة مع الظروف.
وأوضح أن تطبيق القانون لا يعني أن كل تصرف تقوم به الشرطة يصبح تلقائيًا صحيحًا، مشددًا على ضرورة التمييز بين تنفيذ القانون وبين استخدام القوة بصورة غير متناسبة.
وقال محاميد إن ما حدث وقع في مناسبة اجتماعية وعائلية يفترض أن تكون مساحة للفرح والاحتفال، وليست ساحة لاستعراض القوة.
وأشار إلى وجود كبار في السن وأطفال وعائلات في مثل هذه المناسبات، مؤكدًا أن المواطن من حقه أن يشعر بأن الشرطة تحميه وتحترم كرامته.
حذر محاميد من تداعيات تكرار هذه الوقائع على الحياة الاجتماعية في المجتمع العربي، مشيرًا إلى أن المواطنين باتوا، بحسب وصفه، يفكرون أكثر من مرة قبل التوجه إلى الأعراس أو حفلات الحنّة خوفًا من تكرار مثل هذه المشاهد.
وقال إن الأمر وصل إلى حد التفكير في المشاركة في مناسبة اجتماعية بسيطة، وليس فقط في القضايا الأمنية أو السياسية.
أوضح محاميد أن هناك مسارًا قضائيًا يمكن من خلاله تقديم شكاوى ضد الشرطة في حال وجود اعتقاد باستخدام قوة مفرطة، مؤكدًا أن متابعة القضية لن تتوقف عند حدود الواقعة نفسها.
وأشار إلى أن شكاوى ستُقدّم بشأن ما حدث، وأنه مستعد للوقوف إلى جانب المتضررين ومتابعة الملف، بالتوازي مع تحرك جماهيري للتعبير عن رفض هذه الممارسات.
وتوقع محاميد أن تشهد معاوية حالة تضامن واسعة مع أصحاب المناسبة، على غرار ما حدث بعد واقعة اقتحام حفل الحنّة في أم الفحم.
وأشار إلى أن التضامن الشعبي في الواقعة السابقة أدى إلى حضور أعداد كبيرة من الأشخاص إلى المناسبة في اليوم التالي، مؤكدًا أن مثل هذه الأحداث لن تمنع المجتمع العربي من التمسك بحقه في الاحتفال وممارسة حياته الاجتماعية.
اختتم محاميد بالتأكيد على أن المطالب الأساسية للمجتمع العربي بسيطة، وفي مقدمتها أن يشعر المواطن بأن القانون يحميه ويُطبّق على الجميع بصورة متساوية.
وقال إن المطلوب ليس أكثر من احترام حق المواطنين في الأمن والكرامة والفرح، بعيدًا عن استخدام القوة في المناسبات الاجتماعية.
"صوت كل امرأة تعرضت للتحرش يجب أن يُسمع".. نائلة عواد: نرفض تحويل قضايا التحرش لصراع سياسي أو تصفية حسابات
جعفر فرح يغادر المستشفى ويتمسك بترشحه للمقعد الثاني في قائمة الجبهة
القائمة المشتركة تستعد لتقديم قائمتها بحضور رؤساء الأحزاب الثلاثة
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس
إعدادات إمكانية الوصول