حركة السفن في هرمز مستقرة وباب المندب يسجل ارتفاعاً ملحوظاً

مضيق هرمز - Shutterstock

مضيق هرمز - Shutterstock

أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن، الثلاثاء، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لم تشهد تغييراً يذكر يوم الإثنين، إذ عبرت خمس سفن فقط، وهو عدد أقل بكثير من متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ نحو 14 سفينة. في المقابل، سجل مضيق باب المندب ارتفاعاً ملحوظاً في حركة السفن، حيث بلغ عدد العابرين 27 سفينة خلال ثلاثة أيام، ما يعكس تبايناً واضحاً بين الممرين البحريين الحيويين.

حركة السفن في مضيق هرمز

بحسب بيانات شركة "كبلر"، دخلت أربع سفن إلى المضيق يوم الإثنين، فيما خرجت سفينة واحدة فقط. ولم تكن هناك أي ناقلات سوائل بين السفن العابرة، وهو مؤشر إضافي على التراجع في نشاط ناقلات النفط والغاز. ومن بين السفن الداخلة، كانت هناك ناقلة غاز صغيرة فارغة وصلت عبر الطريق الإيراني، بينما الثلاث الأخرى كانت سفن شحن جافة محملة.

توقف ناقلة نفط سعودية

وسائل إعلام إيرانية أفادت بأن ناقلة نفط سعودية أوقفت خلال عبورها الممر الجنوبي لمضيق هرمز، الثلاثاء. هذه الحادثة تثير تساؤلات إضافية حول سلامة الملاحة في المضيق، الذي يعد شرياناً أساسياً لتجارة الطاقة العالمية.

أهمية المضيق للأسواق العالمية

مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. استمرار انخفاض حركة السفن يثير مخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة، ويزيد من الضغوط على الأسواق الدولية التي تعتمد على تدفقات مستقرة من هذه الموارد الحيوية.

باب المندب: ارتفاع في الحركة

في المقابل، أظهرت بيانات "كبلر" أن عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب بلغ أعلى مستوى في ثلاثة أيام عند 27 سفينة، منها 14 سفينة دخلت و13 خرجت. ومن بين هذه السفن، خمس ناقلات نفط خام بحجم أفراماكس أو سويزماكس، بينما لم تسجل أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال. هذا الارتفاع يعكس اعتماد بعض الشركات على باب المندب كبديل لتجاوز المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.

انعكاسات اقتصادية وأمنية

التباين بين المضيقين يعكس حالة من عدم الاستقرار في طرق التجارة البحرية. ففي حين يتراجع النشاط في هرمز، يرتفع في باب المندب، ما يشير إلى إعادة توجيه بعض خطوط الملاحة لتفادي المخاطر. هذا التحول يفرض تكاليف إضافية على شركات الشحن ويؤثر على أسعار النقل وإمدادات الطاقة. كما أن توقف ناقلة نفط سعودية يسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه الملاحة في المنطقة.

يبقى مضيق هرمز وباب المندب محورين رئيسيين في معادلة التجارة والطاقة العالمية. وبينما يستمر التراجع في حركة السفن عبر هرمز، يسجل باب المندب ارتفاعاً نسبياً، ما يعكس محاولات الشركات إيجاد بدائل آمنة. ومع استمرار المخاطر الأمنية، يظل مستقبل الملاحة في هذه الممرات مرهوناً بالتطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في بيان لها: "إن استمرار التراجع في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مقابل ارتفاعها في باب المندب، يعكس هشاشة طرق التجارة البحرية العالمية، ويستدعي تعاوناً دولياً لضمان استقرار إمدادات الطاقة وحماية الممرات الحيوية."

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!