قبيل الانتخابات.. جدل حول محاولة خفض أسعار البنزين وتأثير ارتفاع النفط على الاقتصاد
Shutterstock - kckate16
تتواصل المحاولات لخفض سعر البنزين في إسرائيل، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وسط جدل حول دوافع هذه الخطوة وإمكانية ارتباطها بالانتخابات المقبلة.
وقال الاقتصادي ومدير شركة "فيوتشر" من مجموعة "فينكس"، عبد القادر مرعي، إن محاولة خفض سعر الوقود قد تواجه اعتراضات داخل وزارة المالية وإشكاليات قانونية، فيما حذر من أن ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار مختلف السلع.
تداعيات الارتفاع
وقال مرعي إن ارتفاع سعر النفط عالميًا لا يؤثر فقط على سعر لتر البنزين، وإنما ينعكس على سلسلة واسعة من تكاليف الإنتاج والنقل، موضحًا أن نقل البضائع بين أماكن الإنتاج والأسواق يعتمد على وسائل نقل تتأثر بدورها بأسعار الطاقة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب الاضطرابات المرتبطة بإمدادات الطاقة، قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار السلع، رغم أن مؤشر غلاء المعيشة شهد في الفترة الأخيرة ارتفاعًا محدودًا.
إشكالية قانونية وانتخابية
وحول محاولة وزير المالية خفض سعر البنزين، قال مرعي إن هناك معارضة داخل وزارة المالية لهذه الخطوة، باعتبار أنها قد تؤدي إلى زيادة في مصروفات الدولة، إضافة إلى وجود إشكالية قانونية في تنفيذها قبل الانتخابات.
ورأى أن الخطوة يمكن أن تُفهم باعتبارها محاولة انتخابية لرفع نسبة التصويت، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن العامل الأهم يبقى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتأثيره المباشر وغير المباشر على الاقتصاد.
أثر على الأسعار
وأوضح مرعي أن الزيادة في سعر البنزين، حتى وإن بدت محدودة، تدخل ضمن سلسلة من التكاليف التي يتحملها التجار والمنتجون وشركات النقل، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والنقل يمكن أن ينعكس في نهاية المطاف على المستهلك.
وقال إن التأثير لا يقتصر على السوق المحلية، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يرفع تكاليف نقل البضائع عبر السفن والمركبات، وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على أسعار السلع.
قرار الفائدة
وفيما يتعلق بقرار بنك إسرائيل بشأن سعر الفائدة، قال مرعي إن ارتفاع أسعار الطاقة وغلاء المعيشة يشكلان عاملين مهمين أمام البنك، إلى جانب التطورات المرتقبة في السياسة النقدية الأمريكية.
وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية، وفق تقديره، تسمح بخفض الفائدة، إلا أن أي تغيير في سياسة البنك الفيدرالي الأمريكي قد يؤثر على قرار بنك إسرائيل، خصوصًا في ظل أهمية الحفاظ على استقرار سعر صرف العملة.
وأضاف أن خفض الفائدة قد يساهم أيضًا في تحريك سوق الإسكان، الذي شهد تباطؤًا خلال الفترة الأخيرة، لكن العامل الخارجي، ولا سيما السياسة النقدية الأمريكية، قد يكون الأكثر تأثيرًا على قرار البنك في المرحلة الحالية.
خفض محتمل
ورجح مرعي أن يبقي بنك إسرائيل على سعر الفائدة دون تغيير، أو يخفضه بمقدار ربع نقطة مئوية، مشيرًا إلى أن إمكانية الخفض لا تزال قائمة، لكن تأثير التطورات الخارجية، وخاصة قرارات البنك الفيدرالي الأمريكي، قد يدفع البنك الإسرائيلي إلى التريث.
وأكد أن الاتجاه العام لسياسة بنك إسرائيل، وفق تقديره، هو خفض الفائدة على المدى البعيد، لكن تحديد وتيرة الخفض وعدد المرات يبقى مرتبطًا بالتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس