ارتقاء شخص وإصابة آخر جراء غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان

shutterstock

shutterstock

ارتقى شخص وأصيب آخر بجروح، اليوم الأربعاء، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت حي الرويس في مدينة النبطية جنوبي لبنان، بالتزامن مع سلسلة من الغارات والقصف المدفعي والتفجيرات التي طالت مناطق وبلدات عدة في الجنوب، وسط تصاعد ملحوظ في حدة العمليات العسكرية وتبادل الضربات.

وأفادت مصادر لبنانية بأن الغارة على حي الرويس أسفرت عن إصابة شخصين، قبل أن تعلن الطواقم المعنية ارتقاء أحدهما متأثرًا بجروحه، فيما نُقل المصاب الآخر لتلقي العلاج. وتزامنت الواقعة مع استهداف شقة سكنية في حي المسلّة بمدينة النبطية بصاروخ موجّه أطلقته مسيّرة، وفق ما أوردته الوكالة اللبنانية الرسمية.


غارات متتالية على مناطق جنوبية


ولم تقتصر الضربات على مدينة النبطية، إذ تحدثت مصادر لبنانية عن تنفيذ غارتين على محيط بلدتي كفررمان وعربصاليم، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف طال تلة علي الطاهر.


كما أفادت المصادر بتعرض بلدة عربصاليم لغارة جوية، فيما شهدت تلة علي الطاهر قصفًا مدفعيًا، في وقت استمرت فيه الطلعات الجوية والضربات في عدد من المناطق الجنوبية.


وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق مختلفة من جنوب لبنان توترًا ميدانيًا متصاعدًا، مع استمرار العمليات الجوية والمدفعية وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجمات التي تستهدف القوات والمواقع المنتشرة في المنطقة.


تفجيرات وهدم منازل في عدد من البلدات


وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر لبنانية بأن آليات إسرائيلية نفذت عمليات هدم لمنازل في منطقة المنصوري، بالتزامن مع تفجيرات طالت عددًا من المواقع في بلدات كفرتبنيت والمنصوري وحولا.


وأشارت المصادر إلى أن القصف لم يقتصر على الغارات الجوية، بل امتد إلى المدفعية، التي استهدفت مناطق في المنصوري وزوطر الشرقية، ما أدى إلى اتساع رقعة المناطق التي تعرضت للقصف خلال ساعات الصباح.


ويأتي ذلك في سياق تحركات عسكرية متواصلة في عدد من مناطق الجنوب، حيث تتعرض بلدات ومواقع مختلفة لضربات جوية ومدفعية، بينما تستمر العمليات الميدانية على الأرض، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد على السكان وحركة الحياة اليومية في المناطق القريبة من مناطق التوتر.


استهداف شقة سكنية في النبطية


وفي مدينة النبطية، أفادت الوكالة اللبنانية بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي المسلة باستخدام صاروخ موجّه.


ويأتي هذا الاستهداف بعد الغارة التي طالت حي الرويس وأسفرت عن ارتقاء شخص وإصابة آخر، ما جعل المدينة ومحيطها ضمن أبرز المناطق التي شهدت نشاطًا عسكريًا خلال الساعات الأولى من اليوم.


ولم تتضح على الفور تفاصيل إضافية حول الأضرار التي لحقت بالمبنى المستهدف في حي المسلة، فيما تواصلت عمليات الرصد والمتابعة للتطورات الميدانية في النبطية والمناطق المحيطة بها.


قصف على كفررمان وعربصاليم


وفي وقت مبكر من صباح الأربعاء، تحدثت مصادر لبنانية عن غارتين استهدفتا محيط بلدتي كفررمان وعربصاليم جنوبي لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي وصفته المصادر بالثقيل على تلة علي الطاهر.


وأفادت المصادر بأن الغارات والقصف جاءت ضمن سلسلة عمليات متزامنة شملت أكثر من منطقة، ما يعكس اتساع نطاق التحركات العسكرية في الجنوب.


كما تعرضت عربصاليم لقصف جوي، بينما استمر القصف المدفعي على تلة علي الطاهر، في وقت بقيت فيه تفاصيل الأضرار الناجمة عن بعض الضربات غير واضحة بشكل كامل في الساعات الأولى من الأحداث.


صافرات إنذار في مناطق شمالية


وفي الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في عدد من مناطق الجليل الأعلى، بينها كفار يوفال ومعيان باروخ والجوشريم، على خلفية الاشتباه بتسلل طائرة مسيّرة من الأراضي اللبنانية.


وقال الجيش إنه أطلق صواريخ اعتراضية باتجاه هدف جوي مشبوه، في وقت كانت فيه التحقيقات الأولية جارية لتحديد طبيعة الجسم الذي أدى إلى تفعيل الإنذارات.


ولاحقًا، أوضح المتحدث باسم الجيش أن التحقيق الأولي أظهر أن عدة صواريخ اعتراضية أطلقت، على ما يبدو، باتجاه هدف وهمي، ما يعني أن الإنذارات التي صدرت في تلك المناطق لم تنتهِ إلى تأكيد إصابة هدف حقيقي وفق المعطيات التي أعلنها الجيش.


رواية الجيش الإسرائيلي بشأن الغارة


وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة جوية استهدفت ما وصفه بأنه بنية تحتية تابعة لحزب الله في منطقة النبطية جنوبي لبنان.


وربط الجيش الغارة بما قال إنه إطلاق طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته الموجودة في المنطقة الأمنية بمرتفعات علي الطاهر، معتبرًا أن الضربة جاءت ردًا على هذا الهجوم.


وقال الجيش، في بيانه، إن الطائرتين استهدفتا جنوده في المنطقة، مضيفًا أن الغارة الجوية نُفذت في إطار الرد على ما وصفه بالهجوم الذي تعرضت له قواته.


وتأتي هذه الرواية في مقابل المعلومات التي أوردتها المصادر اللبنانية بشأن الغارات والقصف الذي طال مناطق عدة في جنوب لبنان، إلى جانب سقوط ضحية ووقوع إصابة في النبطية.


تصعيد يوسع دائرة التوتر في الجنوب


وتشير التطورات المتلاحقة إلى استمرار حالة التوتر الميداني على الحدود والمناطق الجنوبية، مع انتقال التصعيد من الغارات الجوية إلى القصف المدفعي والعمليات البرية والتفجيرات، بالتزامن مع تحركات جوية واعتراضات في مناطق شمالية.


ويزيد اتساع نطاق الضربات من المخاوف بشأن تداعيات التصعيد على السكان المدنيين، خصوصًا في المناطق التي تعرضت للقصف خلال الساعات الماضية، في ظل استمرار عمليات الهدم والتفجير في بعض البلدات إلى جانب استهداف مناطق مأهولة.


كما أن تزامن الغارات على النبطية وكفررمان وعربصاليم مع القصف الذي طال المنصوري وزوطر الشرقية، يعكس تعدد محاور العمليات خلال فترة زمنية قصيرة، بينما تتواصل متابعة الأوضاع الميدانية في مختلف مناطق الجنوب.


حصيلة أولية بانتظار مزيد من التفاصيل


وتبقى الحصيلة المعلنة حتى الآن ارتقاء شخص وإصابة آخر في الغارة التي استهدفت حي الرويس بمدينة النبطية، في حين أفادت المصادر اللبنانية عن غارات وقصف وتفجيرات وهدم منازل في عدد من المناطق الجنوبية.


وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي تقديم روايته بشأن أسباب الغارات، رابطًا إحداها بما قال إنه استهداف لقواته بطائرتين مسيّرتين مفخختين في منطقة علي الطاهر.


ومع استمرار التطورات، تبقى الصورة الميدانية قابلة للتغير مع ورود معلومات جديدة حول حجم الأضرار والخسائر، بينما تواصل الجهات المعنية متابعة نتائج الغارات والقصف الذي شهدته مناطق عدة في جنوب لبنان.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!