عباس عن انضمام سيجالوفيتش للموحدة: لن نكرر تجربة حكومة الـ61.. ولن نكون رقمًا في أي ائتلاف
تصوير مكتب سجالوفيتش
في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الأحزاب العربية وانتخابات الكنيست، أعلنت القائمة العربية الموحدة عن شراكة مع عضو الكنيست السابق يوآف سيجالوفيتش، المعروف بخبرته في ملف مكافحة العنف والجريمة، في خطوة يقول رئيس القائمة منصور عباس إنها تنسجم مع نهج الشراكة والتأثير الذي تتبناه القائمة.
وأكد عباس أن انضمام سيجالوفيتش يهدف إلى تعزيز قدرة القائمة على التعامل مع قضايا المجتمع العربي، وعلى رأسها العنف والجريمة، مشددًا في الوقت نفسه على أن الشراكة لا تعني التطابق في المواقف السياسية، وإنما السعي إلى تحقيق المصالح المشتركة.
شراكة غير مسبوقة
قال منصور عباس إن انضمام يوآف سيجالوفيتش إلى القائمة العربية الموحدة يأتي ضمن "مسار الشراكة والتأثير" الذي تتبناه القائمة، مشيرًا إلى أن التجربة السابقة في المشاركة بالائتلاف والحكومة شكّلت أساسًا لهذا التوجه.
وأوضح أن سيجالوفيتش يمتلك خبرة مهنية في مكافحة العنف والجريمة، وهو ملف وصفه بأنه من الاحتياجات الأساسية للمجتمع العربي، مؤكدًا أن تعزيز هذا الجانب مهم لحماية حياة أبناء المجتمع وبناته.
رسالة ضد العنصرية
ورأى عباس أن الشراكة تحمل أيضًا رسالة سياسية للمجتمع اليهودي، معتبرًا أنها تمثل ردًا عمليًا على مظاهر العنصرية والفاشية، لافتًا إلى أن ردود فعل اليمين على الإعلان عن الشراكة عكست حجم الحساسية تجاه هذه الخطوة.
وأكد أن وجود شخصية يهودية داخل القائمة العربية الموحدة يمكن أن يساهم في بناء جسور مع المجتمع اليهودي، بعيدًا عن الحسابات الانتخابية الآنية للأحزاب المختلفة.
سيجالوفيتش: الحياة المشتركة لا يمكن أن تزدهر دون شراكة حقيقية
من جانبه قال عضو الكنيست ونائب وزير الأمن الداخلي السابق، يوآف سيجالوفيتش، في حديثه لإذاعة الشمس، إن الحياة المشتركة في هذه البلاد لا يمكن أن تتم وتزدهر من دون شراكة حقيقية في كافة المجالات.
اختلافات داخل الشراكة
وحول إمكانية وجود خلافات بين أعضاء القائمة بشأن قضايا الأمن والسياسة والدين وغيرها، قال عباس إن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، سواء داخل الأحزاب أو بين الأحزاب المختلفة.
وأوضح أن القاعدة الأساسية ستكون الانضباط داخل الكتلة، مع إمكانية وجود قضايا خاصة يجري التفاهم بشأنها، مشددًا على أن سيجالوفيتش سيبقى كما هو، وكذلك سيبقى هو نفسه، لكن الهدف من الشراكة هو تحقيق مصلحة المجتمع العربي.
لن نكون رقمًا في حكومة
ورفض عباس فكرة أن تكون الشراكة مع سيجالوفيتش مجرد خطوة للحصول على دعم القائمة في حال تشكلت حكومة بأغلبية ضئيلة، مؤكدًا أن تجربة الحكومة السابقة التي قامت على 61 عضو كنيست لن تتكرر.
وقال إن القائمة العربية الموحدة لن تقبل بأن تكون مجرد "رقم" في أي ائتلاف، مشددًا على أنه هو من يدير العملية السياسية وعلاقاته السياسية، وأن دعم أي حكومة سيكون مرتبطًا بتحقيق مصالح المجتمع العربي.
الخدمة المدنية.. قرار جماعي
وفي ما يتعلق بقضية الخدمة المدنية أو التطوعية، أكد عباس أن هذا الملف يجب أن يبقى ضمن إطار العمل العربي الوحدوي، مشيرًا إلى وجود خلافات داخل المجتمع العربي بشأنه.
وأوضح أنه لا يريد أن تنفرد القائمة العربية الموحدة بهذا الملف، أو أن ينفرد طرف آخر باتخاذ القرار، داعيًا إلى بحثه داخل لجنة المتابعة ولجنة رؤساء السلطات المحلية والتوصل إلى موقف موحد للمرحلة المقبلة.
دعوة لوحدة القوائم العربية
وكشف عباس أن القائمة العربية الموحدة توجهت إلى القائمة الثلاثية لعقد جلسة ومؤتمر صحفي والإعلان عن اتفاق فائض أصوات وميثاق شرف.
وشدد على أن المطلوب ليس فقط وحدة في المقاعد، وإنما "وحدة في التعاون وتقاسم الأدوار وتكاملها"، مؤكدًا أن أبناء المجتمع العربي سيبقون أبناء مجتمع وشعب واحد، حتى في حال وجود أطراف في الائتلاف وأخرى في المعارضة.
الموحدة للجميع
وأكد عباس أن القائمة العربية الموحدة، رغم الشراكة الجديدة مع سيجالوفيتش، ستبقى مفتوحة أمام مختلف مكونات المجتمع العربي، بمن فيهم المسيحيون والدروز وغير المؤيدين للقائمة.
وشدد على أنه لا يريد تقديم وعود بشأن تغيير تركيبة القائمة في هذه المرحلة، لكنه تعهد بأن تبقى أبواب القائمة وطاقمها المهني ومواقع اتخاذ القرار مفتوحة أمام جميع أبناء المجتمع العربي، مؤكدًا أن المسيحيين والدروز لن يتم استثناؤهم من المشاركة في رسم السياسات واتخاذ القرارات.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس