غضب إسرائيلي بعد تصريحات ميليباند عن غزة وشهادات ميدانية تكشف أزمة صحية متفاقمة

غزة-shuttertock

غزة-shuttertock

تصاعدت حدة الجدل بين بريطانيا وإسرائيل بشأن الوضع الإنساني في قطاع غزة، عقب تصريحات لوزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، وصف خلالها الشهادات التي تلقاها من عاملين في المجالين الطبي والإغاثي داخل القطاع بأنها مروعة، مشيرًا إلى روايات عن عدم وصول أدوية إلى مستحقيها ووفاة أطفال أثناء انتظارهم الحصول على رعاية طبية منقذة للحياة.

وجاءت تصريحات ميليباند عقب اجتماع عقد السبت، بمشاركة عاملين في منظمات إغاثية وطبية دولية، بينهم أشخاص عادوا مؤخرًا من غزة، وآخرون شاركوا في الاجتماع من داخل القطاع، ونقلوا مشاهداتهم بشأن الأوضاع الصحية والإنسانية المتدهورة.


الوزير ميليباند يعرب عن صدمته مما سمعه من العامليين الميدانيين العائدين من غزة


وفي تسجيل مصور أعقب الاجتماع، عبّر الوزير البريطاني عن صدمته مما سمعه من العاملين الميدانيين، داعيًا الحكومة البريطانية إلى اتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه الوضع في غزة، ومؤكدًا أن الشهادات التي تلقاها تعكس أزمة إنسانية بالغة الخطورة.


وقال ميليباند إن الروايات التي استمع إليها تضمنت حديثًا عن صعوبة وصول الإمدادات الطبية إلى المحتاجين، فضلًا عن حالات وفاة أطفال أثناء انتظار تلقي علاجات وصفها بأنها حيوية ومنقذة للحياة، معتبرًا أن هذه المعطيات تستدعي تحركًا بريطانيًا إضافيًا.


الخارجية الإسرائيلية ترفض تصريحات الوزير البريطاني


في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى رفض تصريحات الوزير البريطاني، وقالت في بيان ردًا على التسجيل الذي نشره ميليباند، إنه لا توجد قيود على إدخال الأدوية إلى قطاع غزة، مؤكدة أن المستلزمات الطبية تواصل دخولها إلى القطاع.


وتأتي المواجهة الكلامية في وقت تتزايد فيه التحذيرات بشأن تداعيات الأزمة الصحية داخل غزة، في ظل نقص واسع في الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يضع المستشفيات والطواقم الصحية أمام ضغوط متصاعدة.


طالع أيضا: استئناف محاكمة نتنياهو وسط سباق مع الانتخابات ومناورات لكسب الوقت


القطاع الصحي في غزة يواجه أزمة دوائية حادة


وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت في الثالث من أغسطس الماضي أن القطاع الصحي يواجه أزمة دوائية حادة، مشيرة إلى أن العجز في أدوية السرطان وأمراض الدم بلغ 61%، فيما وصل العجز الإجمالي في الأدوية إلى 47%، والمستلزمات الطبية إلى 58%، بينما بلغت نسبة العجز في مواد الفحص المخبري 85%.


وأوضحت الوزارة أن النقص يطال أدوية واحتياجات أساسية مرتبطة بصحة الأم والطفل، والرعاية الصحية الأولية، وأمراض الكلى والصحة النفسية والطوارئ والعناية المركزة.


كما حذرت من أن نقص الفحوصات المخبرية الأساسية، ومنها فحوصات الدم وغازاته والكيمياء السريرية، يحد من قدرة الأطباء على تشخيص الحالات الحرجة واتخاذ القرارات العلاجية المناسبة، ما يزيد المخاطر على حياة المرضى والجرحى.


تعرض مخازن الأدوية بمجمع الأقصى لأضرار جسيمة نتيجة القصف الإسرائيلي


وفي الأول من أغسطس، أعلنت الوزارة تعرض مخازن أدوية داخل مجمع مستشفى الأقصى لأضرار جسيمة جراء قصف إسرائيلي، مشيرة إلى تدمير مخزنين بالكامل من أصل أربعة، وإصابة المخزنين الآخرين بأضرار بالغة، إلى جانب أضرار في مبنى العيادات الخارجية.


وقالت الوزارة إن الأضرار أدت إلى فقدان كميات مهمة من الأدوية والمستلزمات الطبية المخصصة لعلاج المرضى والجرحى، ما زاد من الضغوط الواقعة على المنظومة الصحية.


ومنذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، تعرض القطاع الصحي في غزة لأضرار واسعة طالت المستشفيات والمرافق الطبية ومراكز الرعاية الأولية، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، وسط استمرار الجدل الدولي بشأن حجم المساعدات الطبية التي تصل إلى السكان وقدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!