أول تعليق من محمد نعامنة ممثلًا لنقابة المحامين في لجنة اختيار القضاة للمرة الثالثة

أُعلن رسميًا انتخاب المحامي محمد نعامنة، رئيس لواء الشمال في نقابة المحامين، ممثلًا للنقابة في لجنة اختيار القضاة للمرة الثالثة على التوالي، وذلك بالتزكية بعد عدم ترشح أي منافس أمامه.

shutterstock
shutterstock
· قراءة 3 دقائق

ويأتي انتخاب نعامنة في مرحلة حساسة يمر بها الجهاز القضائي، بعد سنوات من الخلافات السياسية والقانونية حول تركيبة لجنة اختيار القضاة، وتعطيل عملها، وسط نقص في عدد القضاة في مختلف المحاكم، وتوقعات بتعيين عشرة قضاة جدد في المحكمة العليا خلال الدورة المقبلة.

انتخاب بالتزكية

وقال المحامي محمد نعامنة، إن إعادة انتخابه للمرة الثالثة تحمل أهمية خاصة، لا سيما أن المنافسة على عضوية لجنة اختيار القضاة كانت تقليديًا شديدة بسبب حساسية وأهمية هذا الموقع.

وأوضح أن عدم ترشح أي منافس أمامه يعكس، بحسب قوله، ثقة واسعة من المحامين بمختلف الألوية والقطاعات والتوجهات السياسية، معتبرًا أن هذا الإجماع يمنحه قوة إضافية للاستمرار في العمل من أجل تحسين تمثيل مختلف شرائح المجتمع داخل الجهاز القضائي.

وكان نعامنة قد انتخب لأول مرة لعضوية اللجنة عام 2020، قبل أن يعاد انتخابه عام 2023، فيما جاء انتخابه الحالي للمرة الثالثة من دون الحاجة إلى إجراء تصويت.

عشرة تعيينات مرتقبة

وأشار نعامنة إلى أن الدورة المقبلة قد تشهد تغييرات واسعة في تركيبة المحكمة العليا، في ظل وجود خمسة شواغر حاليًا، إلى جانب توقع تقاعد خمسة قضاة آخرين خلال الفترة المقبلة.

وبحسب تقديره، فإن الحديث يدور عن تعيين نحو عشرة قضاة جدد، أي ما يعادل نحو ثلثي أعضاء المحكمة العليا التي تضم 15 قاضيًا.

وأضاف أن النقص لا يقتصر على المحكمة العليا، بل يشمل المحاكم المركزية ومحاكم الصلح أيضًا، بعد فترة طويلة من تأخير التعيينات، الأمر الذي انعكس على قدرة الجهاز القضائي على التعامل مع حجم الملفات والقضايا.

خلاف حول لجنة القضاة

وتوقف نعامنة عند الأزمة التي رافقت عمل لجنة اختيار القضاة خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن الخلاف حول تركيبتها كان أحد المحاور المركزية في الصراع بين الحكومة والمحكمة العليا.

وقال إن الحكومة حاولت تغيير تركيبة اللجنة في إطار ما عرف بخطة التغييرات القضائية، قبل أن تواجه هذه المحاولات احتجاجات شعبية واسعة.

وأضاف أن الحكومة استغلت لاحقًا المناخ السياسي والحرب لتمرير قانون جديد يتعلق بطريقة عمل اللجنة، وهو قانون لا يزال مطروحًا أمام محكمة العدل العليا.

ورأى أن هناك احتمالا لتدخل المحكمة وإلغاء القانون، في ظل ما وصفه بالخلل في الإجراءات التي رافقت سنه، مشيرًا إلى أن مستقبل القضية سيتأثر أيضًا بنتائج الانتخابات المقبلة وتركيبة الحكومة الجديدة.

تمثيل لا يعكس المجتمع

وشدد نعامنة على أهمية تعزيز تمثيل المجتمع العربي داخل الجهاز القضائي، معتبرًا أن صورة المحكمة يجب أن تعكس تركيبة المجتمع الإسرائيلي بمختلف شرائحه.

وقال إن المحكمة العليا شهدت خلال السنوات الأخيرة وجود قاض عربي واحد فقط من أصل 15 قاضيًا، وهو تمثيل اعتبره غير كافٍ ولا يعكس حجم المجتمع العربي ومكانته.

وأشار إلى وجود قضاة ومحامين عرب يتمتعون بالكفاءات المطلوبة للوصول إلى المحكمة العليا، مؤكدًا أن نقابة المحامين تسعى من خلال ممثليها في لجنة اختيار القضاة إلى الدفع نحو تمثيل أوسع لمختلف الشرائح.

تطبيق إذاعة الشمس

حمّل تطبيق إذاعة الشمس

استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.

إذاعة الشمس على تلغرام

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة

"استخدام العرب كحجة"

وفي انتقاد حاد لبعض الخطابات السياسية التي استندت إلى ضعف التمثيل العربي في المحكمة العليا لتبرير تغيير تركيبة لجنة اختيار القضاة، اعتبر نعامنة أن استخدام هذه القضية جاء بصورة انتقائية.

وقال إن بعض السياسيين يتحدثون عن غياب التمثيل العربي في المحكمة العليا، بينما يدعمون في الوقت نفسه خطوات من شأنها تقليص أحد المواقع القليلة التي يملك فيها المجتمع العربي تمثيلًا مستقلًا وقدرة على التأثير.

وأضاف أن مشكلة التمثيل العربي لا تعود فقط إلى آلية اختيار القضاة، بل إلى تعامل المؤسسة الإسرائيلية، على مدار سنوات طويلة، مع المجتمع العربي وإقصائه عن مراكز صنع القرار.

خنق الجهاز القضائي

ووجه نعامنة انتقادات حادة لتعطيل التعيينات خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن النتيجة كانت خنق الجهاز القضائي وإضعاف قدرته على تقديم الخدمات للجمهور.

وقال إن عدم تعيين قضاة جدد أدى إلى تراكم الأعباء على المحكمة العليا والمحاكم المركزية ومحاكم الصلح، وتأخير البت في القضايا.

ورأى أن تعطيل عمل اللجنة لم يكن مرتبطًا بمصلحة الجمهور، وإنما جاء في إطار صراع سياسي هدفه إضعاف المحكمة وتقليص تأثيرها.

وأكد أن المساس بأداء الجهاز القضائي ينعكس مباشرة على المواطنين وعلى حقهم في الحصول على خدمة قضائية ناجعة، كما يؤدي إلى تراجع ثقة الجمهور بالمحاكم.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!