أسماك نافقة جنوب نتانيا.. مخاوف من أزمة بيئية على شواطئ البلاد

أعاد العثور على كميات كبيرة من أسماك البوري النافقة عند مصب وادي الفالق جنوب نتانيا، المخاوف من تلوث محتمل للمياه، خاصة بعد سلسلة أحداث بيئية شهدتها شواطئ البلاد مؤخرًا، بينها رش مواد كيميائية في البحر لمواجهة انتشار الطحالب.

 Shutterstock - JAZ STUDIO
Shutterstock - JAZ STUDIO
و · قراءة دقيقتين


حذر سامي علي، من لجنة الصيادين في جسر الزرقاء، من تداعيات بيئية محتملة بعد العثور على كميات كبيرة من أسماك البوري النافقة عند مصب وادي الفالق جنوب نتانيا، مطالبًا الجهات المختصة بإجراء فحوصات عاجلة وشفافة للكشف عن أسباب الظاهرة.


وقال علي إن الأيام الأخيرة شهدت عدة أحداث استثنائية على طول شواطئ البلاد، كان آخرها اكتشاف الصيادين كميات كبيرة من الأسماك الميتة في المنطقة التي تلتقي فيها مياه الوادي بمياه البحر.


وأضاف خلال مداخلة هاتفية في برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الظاهرة ليست جديدة بشكل كامل، خاصة أن أسماك البوري تعيش في المياه العذبة والمالحة، إلا أن حجم النفوق الحالي يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراءه.


ما الذي قتل الأسماك؟


وأوضح علي أن هناك عدة احتمالات قد تكون وراء نفوق الأسماك، بينها ارتفاع درجات حرارة المياه وانخفاض نسبة الأكسجين فيها، أو وصول مواد ملوثة ومبيدات من المناطق الزراعية والمصانع إلى المياه.


وأشار إلى أن منظمة الصيادين المهنيين توجهت إلى جميع الجهات المختصة للمطالبة بفحص المياه والأسماك، لكنها لم تتلق حتى الآن نتائج واضحة أو ردًا رسميًا يكشف أسباب النفوق.


وحذر من تجاهل احتمال التلوث، مؤكدًا أن المطلوب هو إرسال طواقم مهنية وأخذ عينات وإعلان نتائج الفحوصات أمام الجمهور.


مبيدات في البحر وأسئلة بلا إجابات


وربط علي الحادثة بما جرى مؤخرًا قبالة شواطئ عسقلان، حيث تم فرض حظر على الصيد في منطقة واسعة بعد رش مواد كيميائية لمواجهة انتشار استثنائي للطحالب التي أثرت على عمل محطات تحلية المياه.


وأوضح أن سلطة المياه أوقفت ضخ المياه إلى مساحات زراعية واسعة بعد تراجع إنتاج بعض محطات التحلية، قبل أن يتم رش مواد كيميائية على امتداد نحو 9 كيلومترات من الشاطئ وبعمق كيلومتر داخل البحر للحد من انتشار الطحالب.


وقال إن هذه الخطوة تثير أسئلة جدية حول طبيعة المواد المستخدمة وكمياتها وتركيزها، ومدى تأثيرها المحتمل على الأسماك والكائنات البحرية وقاع البحر، إلى جانب الصيادين الذين تم تعطيل عملهم بسبب حظر الصيد.


"هناك تعتيم على المعلومات"


واتهم علي الجهات الرسمية بعدم تقديم صورة كاملة للجمهور حول ما يجري في البحر، معتبرًا أن المعلومات التي تصدر حتى الآن جزئية ولا تجيب عن الأسئلة الأساسية.


وشدد على أن معرفة أسباب نفوق الأسماك وتداعيات استخدام المواد الكيميائية حق للجمهور، ليس فقط للصيادين، بل لكل من قد يتأثر بالضرر المحتمل على البيئة البحرية والأمن الغذائي.


وأكد أن استمرار الغموض دون نشر نتائج الفحوصات بشكل واضح قد يزيد المخاوف، خاصة في ظل تكرار أحداث بيئية استثنائية على امتداد شواطئ البلاد خلال الفترة الأخيرة.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!