"الوساطة تفشل أمام الرصاص".. كيف تتعامل لجنة الإصلاح مع ملف عوض زبيدات؟

أكد المحامي محمود شاهين، عضو لجنة الإصلاح في سخنين، أن اللجنة تدخلت في ملف الصيدلاني عوض زبيدات منذ استهداف صيدليته للمرة الأولى، لكنها عادت للتحرك مجددًا بعد تعرضه لإطلاق نار وإصابته في قدميه، في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بمطالبته بدفع "الخاوة".

الصيدلي عوض زبيدات من صفحتة الشخصية
الصيدلي عوض زبيدات من صفحتة الشخصية
و · قراءة دقيقتين


وقال شاهين، إن لجنة الإصلاح ومركز الوساطة في المدينة يعملان بشكل مستمر على حل النزاعات ومنع تفاقمها، مشيرًا إلى أن اللجنة نجحت في معالجة عشرات القضايا، بينها ملفات شهدت أعمال عنف وإطلاق نار.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية في برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن زبيدات يتمتع حاليًا بحالة صحية جيدة، إلا أن الحادث الأخير أثار قلقًا كبيرًا، خاصة أن إطلاق النار وقع بينما كان زبائن داخل الصيدلية.

تدخل سابق لم يمنع تجدد العنف

وأوضح شاهين أن اللجنة تدخلت بعد حادثة إطلاق النار الأولى على الصيدلية، وتم التوصل حينها إلى تفاهم يقضي بوقف التهديدات وأعمال العنف.

لكنه أشار إلى أن الاتفاق لم يصمد، إذ عاد زبيدات إلى عمله قبل أن يتعرض مجددًا لإطلاق النار.

وأكد أن عمل لجان الإصلاح يزداد تعقيدًا عندما تتدخل عناصر إجرامية في النزاعات بين الأطراف، موضحًا أن اللجنة تتعامل أساسًا مع أطراف معروفة من أبناء البلد، وتسعى إلى احتواء الخلاف قبل وصوله إلى مراحل خطيرة.

وقال إن تدخل جهات إجرامية وإطلاق النار والتهديد يجعل مهمة الوصول إلى حل أكثر صعوبة، حتى في الحالات التي تكون فيها جهود الوساطة قد اقتربت من إنهاء النزاع.

هل يمكن التفاوض مع من يطالب بـ"الخاوة"؟

وشدد شاهين على أن لجنة الإصلاح تتبنى موقفًا واضحًا برفض دفع أي مبالغ لعناصر الجريمة، معتبرًا أن الاستجابة لمطالب الابتزاز المالي تشجع هذه الجهات على الاستمرار وتوسيع نشاطها.

وقال إن اللجنة لا تدخل في مفاوضات حول دفع الأموال ولا تعقد صفقات مع الجهات الإجرامية، مؤكدًا أن هذا المبدأ أساسي في عملها.

وأضاف أنه في حال تدخل عناصر إجرامية في أي نزاع، فإن اللجنة قد توقف تدخلها وترفض الاستمرار في المسار، مشددًا على أن عملها يقتصر على الوساطة بين الأطراف بهدف منع وقوع الأذى والخسائر.

ولفت إلى أن العمل في هذا المجال لا يخلو من المخاطر، وأن أعضاء لجان الإصلاح قد يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع بيئة معقدة، خاصة عندما يُنظر إلى نجاحهم في حل النزاعات باعتباره إضعافًا لنفوذ العناصر الإجرامية.

"الخلل أعمق من ملف الجريمة"

ويرى شاهين أن مواجهة العنف والجريمة لا يمكن أن تقتصر على معالجة النتائج بعد وقوعها، بل تحتاج إلى التعامل مع جذور المشكلة تربويًا واجتماعيًا وقيميًا.

وأشار إلى وجود خلل في إدارة الخلافات واحتوائها داخل المجتمع، سواء بين الكبار أو الصغار، معتبرًا أن المجتمع ابتعد تدريجيًا عن قيم الحوار والمصارحة والتكافل التي كانت تساعد في الماضي على منع تفاقم النزاعات.

وقال إن هناك حاجة إلى العمل في ثلاث دوائر أساسية تشمل التربية داخل البيت، ودور المدارس، وإعادة تعزيز القيم المجتمعية الجامعة.

وكشف عن تنفيذ لقاءات مع طلاب المدارس الإعدادية والثانوية في سخنين للحديث عن العنف والجريمة، إلى جانب العمل على مشروع جديد بالتعاون مع البلدية ومركز الوساطة للوصول إلى الطلاب المعرضين لخطر الانخراط في دوائر العنف أو التسرب في مراحل مبكرة.

وأكد أن الهدف هو التدخل المبكر واحتواء الشباب قبل وصولهم إلى مراحل يصعب التعامل معها، وتوفير بدائل تساعدهم على الابتعاد عن دوائر العنف والجريمة.





يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!