تأتي العقوبات البريطانية على المستوطنات، وقرار إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، وسط تصاعد التوتر الدبلوماسي، ومطالب فلسطينية بتوسيع الإجراءات الدولية لتشمل الحكومة الإسرائيلية.
ويرى الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن العقوبات البريطانية على المستوطنات تمثل بداية تحول كبير على الصعيد الدولي تجاه إسرائيل، مشيرًا إلى أن قرار إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس يعكس حجم الغضب الإسرائيلي من هذه الخطوة، ويحذر من إمكانية اتساع دائرة الإجراءات لتشمل دولًا ومؤسسات أخرى.
بداية تحول دولي
وقال البرغوثي إن العقوبات المفروضة على المستوطنات، والتي تشارك فيها نحو 12 دولة، تمثل بداية نتائج المطالب الفلسطينية المستمرة منذ سنوات بفرض العقوبات والمقاطعة وسحب الاستثمارات.
وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس أن هذه الإجراءات لا تزال غير كافية، لأن العقوبات الموجهة إلى المستوطنات وحدها يمكن الالتفاف عليها، مؤكدًا أن التأثير الحقيقي يتحقق عندما تمتد العقوبات إلى الحكومة الإسرائيلية التي تمول الاستيطان وتدعم بناء المستوطنات.
وأشار إلى أن الإجراءات الجديدة تتضمن أيضًا حظرًا عسكريًا جزئيًا على إسرائيل، معتبرًا أن ذلك يمثل تحولًا مهمًا، خاصة مع مشاركة دول كانت تُعرف تقليديًا بتأييدها لإسرائيل، مثل بريطانيا وكندا.
إغلاق القنصلية
ورفض البرغوثي التقليل من أهمية العقوبات بسبب محدودية حجم صادرات المستوطنات إلى الدول التي أعلنت عنها، معتبرًا أن قرار إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس يؤكد أن تأثير الخطوة يتجاوز الجانب الاقتصادي.
وقال إن إغلاق القنصلية يمس الوضع القائم في القدس، محذرًا من أن القرار قد يفتح الباب أمام إجراءات مشابهة بحق القنصليات الأوروبية الأخرى.
ولفت إلى أن القنصلية البريطانية تقدم خدمات للفلسطينيين والمؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية، معتبرًا أن الإجراءات الإسرائيلية تضر بالفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات المرتبطة بالمستوطنين.
عقوبات أوسع
وشدد البرغوثي على ضرورة الانتقال من العقوبات المحدودة إلى إجراءات أكثر شمولًا، من بينها وقف أشكال التعاون العسكري مع إسرائيل، وتعليق الشراكة الاقتصادية الأوروبية الإسرائيلية، إلى جانب وقف التعاون العلمي.
وأشار إلى تصريحات وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بشأن وجود أدلة على ارتكاب جرائم حرب في غزة، ووصفه اعتداءات المستوطنين بالإرهاب، معتبرًا أن هذه اللغة تعكس تحولًا في الخطاب الدولي تجاه إسرائيل.
وأضاف أن موجة العقوبات والمقاطعة قد تتسع خلال الأسابيع المقبلة، بالتوازي مع تحركات شعبية وبرلمانية في بريطانيا ودول أوروبية أخرى، مشيرًا إلى أن نشطاء مؤيدين للقضية الفلسطينية في بريطانيا يضغطون باتجاه مقاطعة أشمل.
واعتبر البرغوثي أن إسرائيل تدفع ثمن سياساتها، وأن استمرار الانعطاف نحو اليمين والعنصرية ورفض حل يضمن حقوق الفلسطينيين سيؤدي إلى ارتفاع كلفة هذه السياسات على المجتمع الإسرائيلي.
"صوت كل امرأة تعرضت للتحرش يجب أن يُسمع".. نائلة عواد: نرفض تحويل قضايا التحرش لصراع سياسي أو تصفية حسابات
مقتل الشابين نور الحلو ونور نفافعة جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار مزدوجة في الناصرة
جعفر فرح يغادر المستشفى ويتمسك بترشحه للمقعد الثاني في قائمة الجبهة
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس