الشمس

السفير الفلسطيني في لندن: إغلاق القنصلية الإسرائيلية نقطة تحول وأول الغيث قطرة

تناول السفير الفلسطيني في لندن، حسام زملط، دلالات القرار البريطاني الأخير بشأن التواجد الإسرائيلي والاستيطان، وانعكاساته السياسية والقانونية، مؤكدًا ضرورة البناء عليه وتوسيع نطاقه.

المصدر: الصفحة الرسمية للقنصلية عبر فيسبوك
المصدر: الصفحة الرسمية للقنصلية عبر فيسبوك
· قراءة دقيقتين

يرى السفير الفلسطيني في لندن، حسام زملط، أن القرار البريطاني الأخير بشأن فرض عقوبات على منظومة الاستيطان يمثل "نقطة تحول" في الموقف الغربي، موضحًا أن بريطانيا انتقلت للمرة الأولى من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية تستند إلى توصيف قانوني للاحتلال والاستيطان، مؤكدًا ضرورة البناء على هذه الخطوة وتوسيعها.

تحول قانوني

وقال زملط إن الموقف البريطاني كان تاريخيًا واضحًا بشأن عدم قانونية الاحتلال والاستيطان، لكنه ظل لسنوات في إطار البيانات والتصريحات، بينما تمثل الخطوة الحالية انتقالًا إلى تنفيذ الالتزامات القانونية عبر فرض العقوبات.

وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الحصاد" على إذاعة الشمس، أن الخطاب البريطاني الجديد لم يعد يقتصر على أفراد من المستوطنين، وإنما يتحدث عن منظومة الاستعمار باعتبارها غير قانونية، إلى جانب الإشارة إلى التطهير العرقي والإرهاب المنظم والجرائم المرتكبة في غزة.

وأشار إلى أن الإجراءات البريطانية تشمل حظر التجارة مع المستوطنات، إضافة إلى التعاملات المرتبطة بالخدمات المالية والمصارف والتأمين والأعمال والدعاية، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل بداية يمكن البناء عليها رغم أن تنفيذ بعضها قد يحتاج إلى وقت.

الشارع البريطاني العامل الأساسي

وأكد زملط أن الرأي العام البريطاني كان عاملًا أساسيًا في التحول الأخير، مشيرًا إلى تنامي الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية والانتقادات الواسعة للممارسات الإسرائيلية، خصوصًا في قطاع غزة.

وقال إن الشعب البريطاني أصبح أكثر إدراكًا للمسؤولية التاريخية والقانونية والأخلاقية لبريطانيا تجاه الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن ما جرى في غزة ساهم في تغيير الرأي العام، إلى جانب قدرة الفلسطينيين على نقل ما يحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتأثير في الخطاب الإعلامي التقليدي.

وأضاف أن هذا الضغط الشعبي انعكس على الأحزاب والحكومة، التي باتت تجد صعوبة في تجاهل الموقف المتنامي داخل المجتمع البريطاني.

بناء المسار

وشدد زملط على أن القرار البريطاني لا يرتبط بالحكومة الإسرائيلية الحالية أو بأشخاص محددين، وإنما بتوصيف قانوني للمنظومة، وبالتالي فإن تغيير الحكومة في إسرائيل لا ينبغي أن يكون سببًا لتعليق الإجراءات.

ودعا إلى توسيع العقوبات لتشمل المؤسسات والمنظمات المتواطئة مع منظومة الاستيطان، معتبرًا أن الدعم الخارجي يمثل شريانًا أساسيًا لاستمرار الاستيطان.

وأكد أن المطلوب فلسطينيًا هو مواصلة التحرك الدبلوماسي والقانوني والبناء على التحول البريطاني، إلى جانب العمل مع الشعوب والبرلمانات في الدول المختلفة، معتبرًا أن لندن يمكن أن تستعيد دورًا محوريًا في بناء منظومة دولية في مواجهة إسرائيل.

وشبه زملط المسار المطلوب بما جرى في مواجهة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، مشددًا على أن إنهاء التواجد الإسرائيلي يحتاج إلى تراكم وضغط دولي مستمر، وختم بالقول: "أول الغيث قطرة".



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!