وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية علقت إخطارات تتعلق بالمصادرة في أطراف جيوس، وشملت الأراضي المستهدفة مساحات زراعية مزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات، وهي من أبرز الموارد التي يعتمد عليها سكان البلدة في تأمين دخلهم ومعيشتهم.
ما الأراضي التي يشملها القرار؟
بحسب المعطيات المتداولة، يطال القرار مساحات زراعية واسعة تقع خلف الجدار، ما يثير مخاوف من صعوبة وصول أصحاب الأراضي إليها خلال الفترة المقبلة، خصوصًا أن المزارعين يواجهون أصلًا قيودًا على الحركة والوصول إلى أراضيهم.
ويعتمد عدد من سكان جيوس على الزراعة، ولا سيما زراعة الزيتون والحمضيات، الأمر الذي يجعل أي قيود إضافية على استغلال الأراضي أو الوصول إليها ذات تأثير مباشر على الظروف الاقتصادية للعائلات التي تعتمد على الإنتاج الزراعي كمصدر رئيسي للدخل.
ويرى أهالي البلدة أن القرار يأتي في سياق إجراءات متواصلة أدت خلال السنوات الماضية إلى فصل أجزاء من جيوس عن محيطها الزراعي، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المزارعين إلى الأراضي الواقعة خلف الجدار.
لماذا يخشى المزارعون تداعيات القرار؟
يقول سكان جيوس إن المزارعين يضطرون منذ سنوات إلى الحصول على تصاريح محددة للوصول إلى أجزاء من أراضيهم، فيما تتكرر، وفق إفادات الأهالي، الاحتكاكات والاعتداءات من قبل المستوطنين والقوات الإسرائيلية في محيط الأراضي الزراعية.
وتثير إجراءات المصادرة مخاوف من تحويل مساحات إضافية من الأراضي إلى مناطق عازلة أو مناطق نفوذ مرتبطة بالمستوطنات، بما قد يزيد من عزل البلدة عن امتدادها الزراعي ويؤثر على قدرة أصحاب الأراضي على مواصلة العمل فيها.
وأشار شهود عيان إلى أن تعليق الإخطارات في أطراف البلدة أثار حالة من القلق بين المزارعين، الذين يخشون فقدان السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي التي توارثتها العائلات واستُخدمت لسنوات في الزراعة والإنتاج.
ماذا يقول الأهالي عن القرار؟
تقول مصادر محلية إن أوامر المصادرة تُصدر عادة تحت ذرائع تتعلق بـ"الأغراض العسكرية" أو "المصلحة العامة"، بينما يخشى أصحاب الأراضي من استخدام المساحات المصادرة لاحقًا في توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية المحيطة بقلقيلية.
ويرى الأهالي أن استهداف الأراضي الزراعية في جيوس لا يقتصر تأثيره على مساحة الأرض المصادرة، بل يمتد إلى حياة العائلات التي تعتمد عليها اقتصاديًا، فضلًا عن تأثيره على التواصل الجغرافي والزراعي بين البلدة ومحيطها.
وبينما ينتظر أصحاب الأراضي مزيدًا من التفاصيل بشأن القرار والإجراءات المترتبة عليه، تتواصل حالة القلق في جيوس، وسط مطالب بحماية الأراضي الزراعية وضمان قدرة المزارعين على الوصول إليها والحفاظ على مصادر رزقهم.
وقال أحد شهود العيان: "هذه الأراضي مصدر رزق عشرات العائلات، والمزارعون يعتمدون عليها منذ سنوات، وأي مصادرة لها تعني خسارة مصدر أساسي للمعيشة".
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه أراضي محافظة قلقيلية إجراءات متزايدة تتعلق بالأراضي الزراعية، فيما يخشى السكان من أن تؤدي هذه الخطوات إلى مزيد من تقليص المساحات المتاحة للمزارعين وتعميق عزل البلدات والقرى عن أراضيها.
يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!