من مجد الكروم إلى نحف..تحذيرات من توسع البؤر الاستيطانية في الأراضي العربية

تتزايد المخاوف من اتساع ظاهرة البؤر الاستيطانية في الأراضي العربية، في ظل تحركات متفرقة بدأت تظهر في عدد من البلدات، وسط تحذيرات من تحولها إلى مسار أوسع يستهدف الأراضي والوجود العربي.

من مجد الكروم إلى نحف..تحذيرات من توسع البؤر الاستيطانية في الأراضي العربية
· قراءة دقيقتين

حذر المحامي والناشط السياسي والاجتماعي جمال فطوم من أن البؤرة الاستيطانية التي بدأت بالتشكل في منطقة مجد الكروم قد تكون إحدى المقدمات لما وصفه بمخطط أوسع يستهدف الأراضي والوجود العربي في الداخل، متوقعًا تصاعد الملاحقات خلال الفترة المقبلة.

وربط فطوم ما يحدث في مجد الكروم بتحركات شهدتها مناطق أخرى، داعيًا إلى تجاوز ردود الفعل الآنية وإعادة بناء اللجان الشعبية وتوحيد جهود البلدات العربية لمواجهة ما وصفه بمخطط منظم.
وقال في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، إن ما يجري في مجد الكروم ليس منفصلًا عن تحركات سبق أن ظهرت في مناطق مجاورة، مشيرًا إلى وضع أعلام إسرائيلية في الطريق الجبلي الزراعي المؤدي إلى مقام سيدنا الخضر بين دير الأسد ونحف قبل أكثر من شهر ونصف، إضافة إلى تعليق لافتات في منطقة اللوح في نحف تتحدث عن إجراءات لحفر وفحص التربة.

تحركات متزامنة

وأوضح فطوم أن إجراءات فحص التربة في نحف تأتي، بحسب تقديره، تمهيدًا لما قد يصبح مصادر لهذه الأراضي في إطار مخطط سكة القطار الذي سبق أن اعترض عليه الأهالي وشكلوا لجنة للدفاع عن الأراضي بسببه.

وأشار إلى أن ما يثير القلق هو بدء التخطيط والتنفيذ، وفق قوله، دون إشراك الأهالي، معتبرًا أن هذه التحركات تجري بصورة متزامنة وفي أوقات لا ينتبه إليها الناس.

وأكد فطوم أن قرى المنطقة لا تتعامل مع ما يحدث باعتباره قضية تخص بلدة واحدة، مشددًا على أن مجد الكروم ونحف ودير الأسد والبلدات العربية الأخرى مترابطة في مواجهة هذه التحركات، وأن أي حراك في إحدى البلدات يجب أن يحظى بمشاركة بقية البلدات.

مخطط يتجاوز البؤرة

ورفض فطوم الفصل بين المشاريع التخطيطية الرسمية وما وصفه بتحركات مجموعات المستوطنين في الأراضي العربية، معتبرًا أن الأمرين يندرجان، من وجهة نظره، ضمن مسار واحد يستهدف الأراضي العربية.

وقال إن وصف منفذي التحركات بأنهم مجرد "فتية تلال" يقلل من حجم القضية، معتبرًا أنهم جزء من مخطط أوسع، وأن ما يحدث في مجد الكروم يجب النظر إليه باعتباره معركة تتعلق بالوجود العربي والأراضي العربية.

وأشار إلى أمثلة أخرى، من بينها شق شارع زراعي في عرابة، بحسب حديثه، إلى جانب مشاريع طرق وسكك حديدية قال إنها مرت أو قد تمر بالقرب من بلدات وأراض عربية، معتبرًا أن التعامل مع هذه الملفات يجب أن يكون من خلال رؤية شاملة لا باعتبار كل حالة منفصلة عن الأخرى.

تطبيق إذاعة الشمس

حمّل تطبيق إذاعة الشمس

استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.

إذاعة الشمس على تلغرام

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة

الانتقال إلى المبادرة

ويرى فطوم أن ما يحدث في مجد الكروم يمثل أيضًا محاولة لجس نبض المجتمع العربي وقياس مستوى قدرته على المواجهة، محذرًا من أن نجاح التحرك الحالي في إخراج البؤرة لا يعني انتهاء القضية، بل قد تتكرر التحركات بقوة خلال الفترة المقبلة.

ودعا إلى الانتقال من دائرة ردود الفعل إلى الفعل المباشر والمبادرة، مطالبًا بإعادة بناء اللجان الشعبية في البلدات العربية، بحيث تمثل مختلف الفئات، وإنشاء إطار يجمع هذه اللجان تحت قيادة موحدة للعمل الشعبي.

وأكد أن الرد الحالي في مجد الكروم يحتاج إلى زخم جماهيري أكبر وامتداد إلى مختلف القرى والبلدات العربية، إلى جانب التخطيط والمبادرة، مشيرًا إلى ضرورة استخدام أدوات قانونية وصفها بالمؤثرة للضغط ومواجهة ما يجري.

وشدد فطوم على أن أهالي مجد الكروم لن يكونوا وحدهم، مؤكدًا أن الأطر السياسية والاجتماعية واللجان الشعبية في البلدات العربية يجب أن تتحرك، وأنه في حال اتجه الحراك إلى الجمود، فإن هذه الأطر مطالبة بالمبادرة لتحريك المواجهة الشعبية من جديد.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!