"العالم على أبواب مواجهة شاملة".. أ.د. أيمن يوسف: ترامب وصل إلى طريق مسدود مع إيران
تتصاعد احتمالات اتساع المواجهة الأمريكية الإيرانية، بالتزامن مع تمدد الصراع إلى البحر الأحمر والسعودية، وسط تحركات دبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد، وتحولات في حسابات القوى الإقليمية والدولية.
قال البروفيسور أيمن يوسف، المحاضر والباحث في العلاقات الدولية، إن قراءة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشير، من وجهة نظره، إلى أن الولايات المتحدة تقترب من مواجهة شاملة مع إيران.
وأضاف أن ترامب، بحسب قراءته للمشهد، وصل إلى طريق مسدود في ملف المفاوضات، بعد استنفاد خيارات الضغط الاقتصادي، معتبرا أن الخيار العسكري بات حاضرا بقوة في الحسابات الأمريكية.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن طبيعة المواجهة المحتملة لا تزال غير واضحة، متسائلا عما إذا كانت واشنطن ستلجأ إلى ضربات واسعة تستهدف مواقع حكومية أو قيادات عسكرية إيرانية، أو ستوسع نطاق العمليات إلى مناطق أخرى في الإقليم.
وفي المقابل، أشار إلى أن التصعيد العسكري لا يلغي وجود مسارات سياسية ودبلوماسية، لافتا إلى تحركات من دول عربية وخليجية وتركيا وباكستان، إضافة إلى مبادرات أوروبية، بهدف إبقاء المجال مفتوحا أمام المفاوضات.
وتأتي هذه القراءة في وقت ما زالت فيه الاتصالات بين واشنطن وطهران متعثرة، بينما قال ترامب في تصريحات حديثة إنه يدرس خيارات عدة بشأن إيران، من بينها التصعيد أو استمرار الضغط الاقتصادي أو التوصل إلى اتفاق.
السعودية والحوثيون في قلب المشهد
وربط يوسف بين المواجهة مع إيران والتطورات المتسارعة في اليمن والسعودية، معتبرا أن أي استراتيجية أمريكية تجاه المنطقة لا يمكن فصلها عن وضع حلفاء واشنطن في الخليج.
وقال إن السعودية تواجه، -بحسب تقديره-، تحديات متزايدة في ظل تصعيد الحوثيين، وإن واشنطن قد تسعى إلى إعادة ترتيب علاقتها مع الرياض وتعزيز تحالفاتها الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد فعلي بين السعودية والحوثيين، حيث استهدفت هجمات حوثية مناطق داخل السعودية، بينها الرياض ومنشآت مرتبطة بالطاقة، فيما تحدثت تقارير عن سيطرة الحوثيين على مناطق ساحلية ومواقع استراتيجية قرب باب المندب.
وأشار يوسف إلى أن الولايات المتحدة قد تستخدم التعاون العسكري وصفقات السلاح ضمن علاقة استراتيجية أوسع مع السعودية، معتبرا أن الهدف لا يقتصر على بيع الأسلحة، وإنما بناء علاقات اعتماد متبادلة بين البلدين.
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية السعودية مع الصين والقوى الإقليمية الأخرى، إلى جانب العلاقات مع تركيا وباكستان، تعكس تحولا في شبكة الشراكات التي تعتمد عليها الرياض، وهو ما قد يدفع واشنطن، بحسب تحليله، إلى محاولة ترميم تحالفاتها في المنطقة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
تجدد الحرب بعد الانتخابات؟
ورجح يوسف أن تبقى احتمالات تجدد المواجهة العسكرية قائمة، متوقعا أن تتجدد على نطاق واسع مع نهاية العام وبعد الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، ما لم تنجح المفاوضات في الوصول إلى صفقة تحول دون ذلك.
وأكد أن إيران، بحسب تقديره، لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة تحت الضغط، مشيرا إلى أن التطورات في اليمن وباب المندب قد تعزز، من وجهة نظره، شعور طهران بامتلاك أوراق يمكن استخدامها في أي مفاوضات مقبلة.
أما روسيا، فقال يوسف إنها تستفيد من استمرار انشغال الولايات المتحدة بالملف الإيراني، لأن ذلك يقلل من تركيز واشنطن والدول الأوروبية على الحرب في أوكرانيا، ويمنح موسكو مساحة أكبر للمناورة في المشهد الدولي.
وأضاف أن استمرار الصراع يمنح روسيا، بحسب تحليله، فرصة لتعزيز علاقاتها مع الصين ودول أخرى، والاستفادة من استمرار الطلب على النفط والغاز الروسيين.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.