من الشاشة إلى المختبر.. Anthropic تبدأ تجارب بيولوجية حقيقية بالذكاء الاصطناعي

أنشأت شركة Anthropic، المطورة لمساعد الذكاء الاصطناعي Claude، مختبرًا بيولوجيًا فعليًا في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في خطوة تنقل جزءًا من أبحاثها من المحاكاة الحاسوبية إلى التجارب العلمية داخل المختبر.

صورة من البحث العلمي/التقني من صفحة Anthropic الرسمية حول استخدام Claude لتحسين نماذج المحاكاة والتنبؤ الجزيئي الحيوي
صورة من البحث العلمي/التقني من صفحة Anthropic الرسمية حول استخدام Claude لتحسين نماذج المحاكاة والتنبؤ الجزيئي الحيوي
نُشر · قراءة دقيقتين

لم تعد Anthropic تكتفي باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والنماذج البيولوجية، إذ أكدت الشركة أنها تدير مختبرًا بيولوجيًا فعليًا في منطقة خليج سان فرانسيسكو، حيث تُجرى تجارب باستخدام عينات ومعدات حقيقية، بالتوازي مع استخدام نماذجها في البحث العلمي.

ويُعرف هذا النوع من المنشآت باسم "المختبر الرطب"، وهو بيئة تُجرى فيها التجارب البيولوجية والكيميائية بصورة مباشرة، بدل الاكتفاء بالمحاكاة والعمليات الحسابية، وقال إريك كاودرر-أبرامز، رئيس علوم الحياة في Anthropic، إن الشركة تعمل داخل المختبر إلى جانب تعاونها مع شركاء خارجيين.

لماذا تبني شركة ذكاء اصطناعي مختبرًا؟

ترى Anthropic أن النماذج الحاسوبية يمكن أن تساعد في تسريع مراحل من البحث العلمي، لكن النتائج البيولوجية لا يمكن حسمها من خلال المحاكاة وحدها، إذ لا يزال الاختبار النهائي للفرضيات يحتاج إلى تجارب فعلية داخل المختبر.

وتزامن الإعلان مع توسع الشركة في استخدام Claude في علوم الحياة، إذ نشرت في 17 سبتمبر نتائج قالت فيها إن Claude ساعد في تحسين أكثر من 30 نموذجًا مفتوح المصدر للتنبؤ بالجزيئات الحيوية وتصميمها، ورفع سرعتها بنحو أربعة أضعاف في المتوسط.

كما أطلقت Anthropic برنامجًا للتحقق من العاملين في علوم الحياة، يتيح للباحثين والمؤسسات المعتمدين استخدام نماذج أكثر تقدمًا في مجالات تشمل اكتشاف الأدوية والبحث البيولوجي والتطوير السريري والتصنيع، مع ضوابط إضافية للاستخدامات الحساسة.

من الذكاء الاصطناعي إلى التجربة الفعلية

ولا يعني وجود المختبر أن Claude يعمل بصورة مستقلة لإجراء التجارب، إذ لا تزال Anthropic تعتمد على الباحثين والشركاء والأنظمة المخبرية، فيما تسعى إلى معرفة مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على الانتقال من اقتراح الفرضيات وتحليل البيانات إلى المساهمة في دورة البحث العلمي كاملة.

وتقول الشركة إن تركيز المختبر الحالي ينصب على الأبحاث الأساسية في علم الأحياء، فيما تعمل بالتوازي مع شركاء خارجيين في مجالات مرتبطة باكتشاف الأدوية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ويأتي هذا التوسع في وقت تتزايد فيه الاستثمارات في استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع الأبحاث الطبية والبيولوجية، لكنه يفتح في المقابل نقاشًا حول الحاجة إلى ضوابط أقوى عندما تصبح النماذج قادرة على المساهمة في تجارب علمية حقيقية، خصوصًا في المجالات التي يمكن أن تكون لها استخدامات مزدوجة.

وبذلك تنتقل المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي إلى مساحة جديدة، لم يعد فيها الهدف فقط تطوير نموذج أكثر قدرة على التفكير والتحليل، بل اختبار ما يمكن أن يفعله هذا النموذج عندما يرتبط مباشرة بالعالم المادي والمختبرات العلمية.

اقرأ/ي أيضًامسرح أم الفحم يحصد جائزة في مهرجان الزرقاء





حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←