انسحاب الجيش الإسرائيلي من بدو.. الأهالي يتفقدون منازلهم وسط مخاوف من الانتقام
بعد أيام من الاقتحام والاعتقالات والتفتيش، بدأت بلدة بدو شمال غرب القدس استعادة حركتها تدريجيا عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من داخلها، فيما لا تزال آثار العملية حاضرة في المنازل والممتلكات، وسط مخاوف من تصعيد جديد.
وقال أحمد عياشة، صحفي من بدو، إن قوات الجيش الإسرائيلي انسحبت مساء أمس من داخل بلدة بدو ومحيطها، باتجاه حاجز بيت إكسا، بينما بدأ الأهالي بتفقد منازلهم وممتلكاتهم بعد أيام من الاقتحامات والتحقيقات الميدانية.
عودة الأهالي وتفقد الأضرار
وأوضح أن الأوضاع لا تزال متوترة رغم الانسحاب، مشيرا إلى عدم وجود إحصائية دقيقة حتى الآن بشأن أعداد من جرى اعتقالهم أو احتجازهم خلال العملية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الأهالي يعملون حاليا على حصر الأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات والمحلات التجارية، في وقت أفادت مصادر فلسطينية خلال العملية باحتجاز عشرات الشبان داخل مركز تحقيق ميداني أقيم في أحد المنازل التي استولت عليها القوات.
وقال إن النفق المؤدي من بدو إلى منطقة شمال غرب القدس باتجاه رام الله لا يزال مفتوحا في الاتجاهين، بعدما شهد إغلاقات مؤقتة وعشوائية خلال الليلة الماضية، الأمر الذي أبقى حالة الترقب قائمة بين السكان.
مخاوف من اعتداءات المستوطنين
وأشار الصحفي إلى أن الأهالي يخشون من ردود فعل أو اعتداءات انتقامية من المستوطنين، خاصة في ظل قرب مستوطنات من المنطقة السكنية في شمال غرب القدس.
وبحسب "عياشة"، فإن بعض السكان الذين غادروا منازلهم خلال عمليات التفتيش والتحقيق عادوا إليها بعد انسحاب القوات، مؤكدا أن الأهالي، رغم الخوف، يرفضون ترك بيوتهم.
وأوضح أن بعض السكان الذين أُخرجوا من منازلهم خلال العملية عادوا إليها، بينما فضل آخرون البقاء رغم المخاوف، لافتا إلى أن عائلته نفسها رفضت مغادرة منزلها والانتقال إلى مكان أكثر أمانا.
منزل مهدد بالإخلاء
وكشف "عياشة" أن أحد المنازل في البلدة تلقى أمس أمرا بإخلائه خلال مهلة 14 يوما تمهيدا لهدمه، موضحا أن المنزل لا يعود لمنفذ العملية الأخيرة، وإنما لعائلة أسير آخر اتهم في وقت سابق بقتل مستوطن داخل مستوطنة جفعات هداشا.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وحذر من أن هذه الخطوة قد تكون مؤشرا إلى استمرار التصعيد خلال الساعات أو الأيام المقبلة، رغم انسحاب القوات من داخل البلدة.
وفيما يتعلق بالمعتقلين، قال إن معظم من خضعوا للتحقيقات الميدانية عادوا إلى منازلهم، بينما نُقل بعضهم إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله بعد تعرضهم، وفق قوله، لاعتداءات جسدية.
وأضاف أن عددا من المنازل تعرض للتكسير والتخريب، وأن بعض البيوت استخدمت كمواقع استراحة للجنود، قبل أن تتعرض للتكسير عند مغادرتهم.
وأكد عياشة أن "موضوع التكسير كان ممنهجا"، بحسب وصفه، مشيرا إلى أن الأهالي يواصلون حصر الأضرار التي خلفتها العملية في مختلف أنحاء البلدة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.