كيف تضغط الفائدة الأمريكية على أسواق العالم؟

تعيش الأسواق العالمية موجة تقلبات جديدة بفعل قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، وارتفاع عوائد السندات والنفط، بالتزامن مع ترقب اجتماع الرئيسين الأمريكي والصيني، فيما انعكس الضغط سريعا على الدولار والشيكل.

 shutterstock - Miha Creative
shutterstock - Miha Creative
نُشر · قراءة دقيقتين

قال مجد كرام، مراقب الحسابات، إن الأسواق العالمية تواجه ضغوطا متزايدة بفعل قوة الاقتصاد الأمريكي وتنامي توقعات رفع الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأشار كرام إلى أن مؤشر مديري المشتريات الأمريكي المركب ارتفع في سبتمبر إلى 58.4 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2021، في إشارة إلى تسارع النشاط الاقتصادي وارتفاع الضغوط التضخمية.

اقتصاد قوي وفائدة أعلى

وأوضح كرام، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن قوة النشاط الاقتصادي الأمريكي تعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة، خصوصا مع ارتفاع مؤشرات قطاعي الخدمات والتصنيع.

وبحسب بيانات S&P Global، ارتفع مؤشر النشاط التجاري الأمريكي للشهر الرابع على التوالي، فيما سجل نمو الوظائف أسرع وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات. واعتبرت الشركة أن هذه المعطيات تبعث بإشارة متشددة بشأن أسعار الفائدة.

وقال كرام إن المعادلة بالنسبة للأسواق أصبحت: الاقتصاد الأمريكي القوي يزيد احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة أو رفعها مجددا، وهو ما يرفع بدوره عوائد السندات.

وبالفعل، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.10% في جلسة الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ 2007-2008، بينما تجاوزت عدة آجال أخرى حاجز 5%. كما ارتفعت توقعات رفع الفائدة في أكتوبر إلى أكثر من 70% بحسب بيانات CME.

النفط يضغط على التضخم

وانتقل كرام إلى سوق النفط، مشيرا إلى أن ارتفاع الخام يعيد الضغط على معدلات التضخم، بعدما دفعت تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسعار إلى الارتفاع.

وسجل خام برنت في ختام جلسة الأربعاء ارتفاعا بنحو 3.9% إلى 103.08 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 1.8% إلى 92.16 دولارا.

وجاء الارتفاع بعد خمسة أيام متتالية من الخسائر، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الحرب وإمدادات الطاقة.

وأضاف أن ارتفاع النفط بالتزامن مع عوائد السندات يزيد الضغوط على الاقتصادات والمستهلكين، ويرفع تكلفة التمويل والطاقة والنقل.

وفي المقابل، تعرض الذهب لضغوط، إذ أشار كرام إلى تراجعه مع ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار. وأكدت بيانات CME انخفاض عقود الذهب بأكثر من 1% خلال جلسة 23 سبتمبر، فيما تراجعت الفضة أيضا.

الدولار والشيكل تحت الضغط

وقال كرام إن تأثير هذه التطورات وصل سريعا إلى سوق العملات، مع صعود الدولار أمام الشيكل إلى نحو 3.04 شيكل للدولار.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وتظهر بيانات أسعار الصرف المنشورة في 24 سبتمبر أن الدولار يدور حول مستوى 3.04 شيكل، مع نطاق شراء وبيع بلغ 3.02 و3.06 شيكل.

ويرى "كرام" أن قوة الدولار، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط، تشكل مزيجا ضاغطا على الأسواق، فيما أغلقت الأسهم الأمريكية جلسة الأربعاء على تراجعات؛ إذ خسر داو جونز نحو 0.7%، وستاندرد آند بورز 500 نحو 0.8%، وناسداك نحو 1.1%.

وأشار إلى أن الأسواق تترقب أيضا لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اليوم الخميس، في ظل أهمية العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأكد أن الصورة الحالية تجمع بين اقتصاد أمريكي قوي، وتوقعات بفائدة أعلى، وعوائد سندات مرتفعة، ودولار أقوى، وأسعار نفط تتجاوز 100 دولار، وهي عوامل يقول إنها ستبقي الأسواق في حالة ترقب وتقلب.

اقرأ/ي أيضًارفع الفائدة الأمريكية يضع الشيكل تحت الضغط.. "قرار صعب" ينتظر بنك إسرائيل
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←