إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بشروط التفاوض وواشنطن تتمسك بالخيار العسكري
تتصاعد الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة بشأن استئناف المفاوضات، وسط تمسك طهران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل تأكيد واشنطن أن المسار الدبلوماسي لا يلغي بقاء الخيارات العسكرية ضمن أدواتها في التعامل مع طهران، وتأتي التطورات في ظل استمرار تبادل الرسائل عبر وسطاء، فيما لا تزال الخلافات قائمة بين الجانبين.
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تسعى إلى امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية وليس إلى إنتاج قنبلة نووية، مؤكدًا أن طهران تؤيد الدبلوماسية، لكنها لن تقبل التفاوض تحت ضغط القوة العسكرية. كما شدد على أن إيران لا يمكنها السماح باستخدام مضيق هرمز لمرور أسلحة تُستخدم ضدها.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران وواشنطن تبادلتا الرسائل عبر الوسيط القطري لمدة ساعتين، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني نقل شروطه لإحياء المفاوضات، وفي مقدمتها وقف الإجراءات الأميركية والحصار، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب قبول مسار الملاحة في مضيق هرمز وفق الاتفاق المبرم مع سلطنة عُمان.
ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني أن طهران تدرس الرد الأميركي على مقترحها لإنهاء الأعمال "العدائية"، لافتًا إلى استمرار وجود خلافات عديدة بين الطرفين، مع بقاء قنوات الاتصال الدبلوماسي مفتوحة. وتنسجم هذه المعطيات مع ما أعلنته طهران بشأن استعدادها لمواصلة الحوار إذا استجابت واشنطن لمطالبها.
كيف ترد واشنطن على المطالب الإيرانية؟
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الاتصالات مع إيران اقتصرت بدرجة كبيرة على تبادل الأفكار والرسائل، مشددًا على أن التوصل إلى اتفاق يحتاج إلى عمل متواصل. كما أكد أن الرئيس دونالد ترامب يمتلك خيارات متعددة في التعامل مع طهران، من بينها الخيار العسكري.
وفي السياق ذاته، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني إن بلاده لن تفتح مضيق هرمز ولن تدخل في مفاوضات ما لم توافق واشنطن على شروطها، معتبرًا أن المضيق يمثل ضمانة للمفاوضات، ومؤكدًا أن على الولايات المتحدة أولًا بناء الثقة.
وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني إن طهران لا تسعى إلى حرب جديدة، لكنها مستعدة للدفاع عن نفسها إذا فُرضت عليها المواجهة. وأضاف أن إيران قد تبحث آليات مختلفة لعبور السفن في المضيق إذا نفذت الولايات المتحدة المقترحات التي طرحتها طهران.
من جانبه، انتقد بزشكيان تصريحات ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إن إيران لا يمكن القضاء عليها، مستندًا إلى جذورها التاريخية وصمود شعبها رغم الضغوط. كما شدد على أن بلاده لن تتراجع عن موقفها بشأن برنامجها النووي السلمي.
ماذا يحدث على المسار البحري؟
على الصعيد البحري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تغيير مسار 115 سفينة تجارية حتى الآن، في إطار الحصار البحري المفروض على إيران، بينما أعلن مركز الأمن البحري العُماني إجلاء طاقم سفينة تجارية تعرضت لهجوم على بعد 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم. وأفاد المركز بأن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات ومقتل أحد أفراد الطاقم.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي تطور آخر، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، استنادًا إلى بيانات جمركية راجعتها، إن نحو 1300 شحنة وصلت من الصين إلى إيران خلال النصف الأول من العام، وتضمنت مكونات مصنفة ذات استخدام مزدوج يمكن توظيفها في تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ.
اقتصاديًا، استقرت أسعار الذهب قرب مستوياتها القياسية، بينما تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاعها بنحو 4% في الجلسة السابقة، وسط متابعة الأسواق لمسار الاتصالات بين واشنطن وطهران واحتمالات التوصل إلى تسوية دبلوماسية. كما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام إلى 426.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 18 أيلول/سبتمبر.
وفي الإطار الدبلوماسي، دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إيران إلى استئناف تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووقف الهجمات على دول الجوار، إلى جانب ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لإبقاء قنوات الحوار بين طهران وواشنطن مفتوحة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.