اليمن: تصعيد ميداني وجوي في تعز ولحج وسط احتدام المعارك وتزايد النزوح
تشهد جبهات تعز والمناطق المتاخمة لمحافظة لحج تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع اشتداد المعارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، بالتزامن مع غارات جوية وقصف متبادل ومخاوف من اتساع المواجهات وتفاقم التداعيات الإنسانية.
أعلنت القوات الحكومية أنها أحبطت محاولات تسلل وهجمات نفذتها جماعة الحوثيين في عدد من المحاور الجنوبية لمحافظة تعز، من بينها مناطق الأشبوط ونجد البرد في مديرية المقاطرة وجبهة الأحكوم، مشيرة إلى أن المواجهات امتدت إلى معظم جبهات محور تعز.
وأفادت القوات بأن الاشتباكات تركزت كذلك في جبهات الأحطوب والكدحة والضباب والصلو والجبهة الشرقية للمدينة، في ظل استمرار التحركات العسكرية على عدد من المحاور.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي إن القوات الحكومية، بمساندة المقاومة الشعبية، تمكنت من إحباط محاولة تسلل للحوثيين قرب طريق هيجة العبد، الذي يربط تعز بالعاصمة المؤقتة عدن، مشيرًا إلى إجبار المهاجمين على الانسحاب بعد تكبيدهم خسائر بشرية.
وفي جبهة الأحكوم جنوبي تعز، ذكرت القوات الحكومية أنها تصدت لهجمات للحوثيين، وقالت إن المواجهات أسفرت، وفق روايتها، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجماعة، إلى جانب تدمير أسلحة تابعة لها.
غارات جوية وضربات متبادلة
بالتزامن مع المعارك البرية، قالت القوات الحكومية إنها أحبطت محاولات لاستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف مواقع عسكرية في جبهة الكدحة والمناطق المحيطة بمدينة تعز، دون أن تحدد حجم الخسائر الناتجة عن تلك العمليات.
وشن الطيران الحربي التابع للحكومة المعترف بها دوليًا غارات على مواقع للحوثيين في منطقتي البرح والوازعية، استهدفت، بحسب مصدر عسكري حكومي، تجمعات ومخازن أسلحة، إضافة إلى اجتماع لقيادات حوثية في الوازعية.
وأضاف المصدر أن الغارات، إلى جانب المواجهات البرية، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الحوثيين، من دون تقديم أرقام محددة بشأنها.
في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الطيران الحربي السعودي نفذ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 52 غارة جوية وصاروخية استهدفت محافظات الحديدة وتعز والبيضاء ومأرب وصعدة. وأضاف أن إجمالي الغارات والضربات الصاروخية منذ بدء التصعيد، وفق رواية الجماعة، بلغ 988 ضربة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
تداعيات إنسانية ومخاوف من اتساع القتال
يتزامن التصعيد مع مقتل ستة مدنيين وإصابة ثمانية آخرين، بحسب مصادر محلية، جراء قصف حوثي بصواريخ باليستية استهدف قرى سكنية في مديريتي المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، ما زاد من المخاوف بشأن انعكاسات القتال على السكان.
ومع تصاعد المواجهات وارتفاع موجات النزوح، أعلنت وزارة الصحة في الحكومة المعترف بها دوليًا رفع مستوى التأهب وتعزيز الاستجابة للطوارئ، في محاولة للتعامل مع الاحتياجات الصحية المتزايدة المرتبطة بالتصعيد العسكري.
وتحظى جبهات تعز ولحج بأهمية ميدانية بسبب قربها من مضيق باب المندب ووجودها على طرق حيوية تربط تعز بالعاصمة المؤقتة عدن، فيما يثير استمرار المعارك مخاوف من توسع نطاق المواجهات وانعكاس ذلك على حركة السكان والنزوح في المناطق المتضررة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.