نتنياهو وإيزنكوت أمام قرارات حاسمة مع اقتراب الانتخابات

يرى الكاتب السياسي في "يديعوت أحرونوت" نداف إيال أن نتنياهو وإيزنكوت يواجهان قرارات حاسمة مع اقتراب الانتخابات، تتعلق بتحالفاتهما وخياراتهما السياسية، فيما يبرز تراجع التأييد لإسرائيل في الولايات المتحدة كعامل قد يؤثر في الحسابات السياسية المقبلة.

على اليمين: غادي آيزنكوت
المصدر: رونين هوريش / أرشيف الكنيست / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

على اليسار: نتنياهو
المصدر: وزارة الخارجية الأمريكية / ويكيميديا كومنز (ملكية عامة - Public Domain)
على اليمين: غادي آيزنكوت المصدر: رونين هوريش / أرشيف الكنيست / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0) على اليسار: نتنياهو المصدر: وزارة الخارجية الأمريكية / ويكيميديا كومنز (ملكية عامة - Public Domain)
نُشر تحديث · قراءة 3 دقائق

يرى الكاتب السياسي في "يديعوت أحرونوت" نداف إيال أن بنيامين نتنياهو وغادي إيزنكوت يقتربان من مرحلة حاسمة في حملتيهما الانتخابيتين في الانتخابات الإسرائيلية الـ 26، في ظل قرارات سياسية قد تؤثر في شكل المنافسة بين المعسكرات خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تحولات في مكانة إسرائيل لدى الرأي العام الأميركي.

وبحسب إيال، يواجه نتنياهو معضلة تتعلق بعلاقته بأحزاب اليمين المتشدد داخل معسكره، إذ إن الابتعاد عن بعض هذه الأحزاب أو محاولة تقليص نفوذها قد يساعده على توسيع قاعدته السياسية، لكنه في المقابل قد يهدد تماسك الكتلة التي يعتمد عليها، ما يجعل أي خطوة في هذا الاتجاه محفوفة بمخاطر سياسية مع اقتراب الانتخابات.

وفي المقابل، يواجه إيزنكوت معضلة مختلفة، تتمثل في الاختيار بين الحفاظ على موقعه الحالي وانتظار تطورات الساحة السياسية، أو تقديم مبادرة سياسية أو أمنية كبيرة يمكن أن تغير مسار الحملة. ويرى إيال أن التحرك الكبير قد يمنح إيزنكوت مساحة سياسية جديدة، لكنه قد يؤدي في الوقت نفسه إلى خسارة أصوات أو التأثير في موقعه داخل المعسكر المعارض لنتنياهو.

ويطرح إيال احتمال أن يؤدي عدم تحرك إيزنكوت إلى استمرار التنافس داخل المعسكر المناهض لنتنياهو، بما قد يضع أحزابًا صغيرة أمام خطر عدم تجاوز نسبة الحسم، بينما قد يدفع التحرك السياسي الكبير إيزنكوت إلى دخول مساحة سياسية يمكن أن تخدم بصورة غير مباشرة أجندة نتنياهو.

تراجع التأييد لإسرائيل في الولايات المتحدة

ويخصص إيال جزءًا من تحليله لتراجع مكانة إسرائيل في الرأي العام الأميركي، معتبرًا أن هذا التغيير يمثل عاملًا استراتيجيًا ينبغي أن يحضر في الحسابات السياسية الإسرائيلية.

وينقل المقال عن استطلاعات أميركية أن التأييد لإسرائيل بين الأميركيين تراجع خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى استطلاع لمركز بيو أظهر، بحسب المقال، انخفاضًا إضافيًا بنسبة 23% خلال الأشهر الأخيرة، فيما أظهر استطلاع آخر أن 55% من الأميركيين يؤيدون وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل أو تقليصها.

ويقارن إيال هذه المعطيات بمستوى التأييد الذي حظيت به إسرائيل في الولايات المتحدة خلال سبعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن استطلاعًا أجري عام 1976 أظهر أن 74% من الأميركيين كانت لديهم نظرة إيجابية تجاه إسرائيل، بينما بلغ الفارق بين التأييد لإسرائيل والتأييد للعرب عام 1975 نحو 36 نقطة مئوية لصالح إسرائيل.

وبحسب المقال، تغير المشهد بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة، إذ يقول إيال إن الفارق في بداية عام 2026 أصبح خمس نقاط فقط، لكن لصالح الفلسطينيين، وفق الاستطلاع الذي يستند إليه.

القوة العسكرية والعلاقة مع واشنطن

ويربط إيال بين هذا التحول وبين الطريقة التي تستخدم بها إسرائيل قوتها العسكرية، معتبرًا أن امتلاك القوة لا يلغي الحاجة إلى حساب آثار استخدامها على المستوى السياسي والدبلوماسي.

ويشير إلى أن إسرائيل في سبعينيات القرن الماضي كانت دولة قوية عسكريًا، لكنها كانت، بحسب قراءته، أكثر اهتمامًا بتداعيات عملياتها العسكرية على صورتها الدولية وبالحفاظ على الدعم الأميركي.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

في المقابل، يرى إيال أن إسرائيل الحالية لا تتعامل بالدرجة نفسها من الحذر مع الكلفة السياسية لاستخدام القوة، ويطرح ذلك باعتباره أحد العوامل التي ساهمت، من وجهة نظره، في تراجع مكانة إسرائيل لدى الرأي العام الأميركي.

وفي الوقت نفسه، يقر المقال بأن تراجع التأييد الأميركي لإسرائيل لا يمكن تفسيره بالسياسة الإسرائيلية وحدها، مشيرًا إلى التغيرات التي طرأت على المجتمع الأميركي، والتحولات داخل الولايات المتحدة وعلى الساحة الدولية، إضافة إلى تأثير الحرب.

ويضع إيال الانتخابات والعلاقة مع الولايات المتحدة ضمن إطار واحد، إذ يرى أن نتنياهو يواجه معضلة الحفاظ على تحالفه اليميني مع محاولة توسيع قاعدته السياسية، بينما يواجه إيزنكوت قرارًا بشأن ما إذا كان سيبادر بخطوة سياسية كبيرة أم ينتظر تطورات المنافسة داخل المعسكر المناهض لنتنياهو.

وبحسب التحليل، سيكون تراجع التأييد لإسرائيل في الولايات المتحدة، إلى جانب تداعيات الحرب والعلاقة مع واشنطن، من الملفات التي قد تحضر بقوة في النقاش السياسي الإسرائيلي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ/ي أيضًافتح باب الترشح للانتخابات التشريعية 2026.. و6 قوائم تسجل طلباتها في غزة خلال ساعة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←