"عرس بلا عريس".. محامي العائلة يكشف تفاصيل اعتقال عريس ووالده في الفريديس
تحولت ليلة زفاف في الفريديس إلى واقعة قانونية غير متوقعة، بعدما اعتقلت الشرطة العريس ووالده ومنسق الموسيقى قبل بدء الحفل، للاشتباه بإطلاق نار، قبل أن تقرر المحكمة الإفراج عنهم في ظل عدم كفاية الأدلة.
شهدت بلدة الفريديس واقعة أثارت جدلا واسعا، بعدما اقتحمت الشرطة مناسبة مرتبطة بحفل زفاف واعتقلت العريس ووالده ومنسق الموسيقى، قبل أن تقرر المحكمة لاحقا الإفراج عنهم، وفق ما قاله محامي العائلة.
وقال المحامي محمد مواسي، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن الشرطة نسبت إلى المشاركين في المناسبة شبهة إطلاق نار، إلا أن العائلة ودفاعها لم يطلعا على أدلة تثبت وقوع إطلاق النار أو تربط العريس ووالده بها.
وكانت الشرطة قد أعلنت مداهمة حفل زفاف في الفريديس واعتقال العريس ووالده والمغني بعد ورود بلاغات عن إطلاق نار، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية عن الشرطة.
اعتقال قبل بدء الزفاف
وأوضح مواسي أن الواقعة بدأت خلال حفل "حمام العريس" الذي سبق موعد الزفاف، مؤكدا أن المناسبة، بحسب وصفه، كانت عادية ولم تشهد إطلاق نار أو مفرقعات.
وأضاف أن قوات من الشرطة وصلت فجأة إلى المكان بقيادة ضابط محطة زخرون يعقوب، قبل توقيف العريس ووالده ومنسق الموسيقى بدعوى وجود إطلاق نار في المناسبة.
وقال إن محاولات العائلة ورئيس المجلس المحلي وشخصيات أخرى للتواصل مع قيادة الشرطة لم تؤد إلى الإفراج عن المعتقلين.
وأشار إلى أن الاعتقال وقع قبل موعد الزفاف بساعات، بينما كانت القاعة مجهزة والضيوف قد وصلوا، ما أدى إلى إقامة الحفل من دون وجود العريس ووالده.
ووصف مواسي المشهد بأنه كان صعبا على العائلة، قائلا إن "ليلة العمر" تحولت إلى مناسبة حضرها المدعوون بينما كان العريس ووالده خلف القضبان.
المحكمة: لا أدلة كافية
وأشار مواسي إلى أن الملف عرض أمام محكمة الصلح في حيفا، التي بحثت طلب تمديد اعتقال العريس ووالده ومنسق الموسيقى.
وبحسب المحامي، خلصت المحكمة إلى عدم وجود أدلة كافية تثبت الشبهات التي نسبت إليها الشرطة، وقررت الإفراج عن المعتقلين من دون شروط.
وقال إن الشرطة طلبت تجميد تنفيذ قرار الإفراج تمهيدا للاستئناف، فجرى تقديم استئناف أمام المحكمة المركزية في حيفا خلال ساعات الليل، التي قررت عدم حسم الاستئناف فورا وتحديد جلسة للنظر فيه صباح اليوم.
وأضاف أن هذه الإجراءات جعلت الإفراج عن العريس ووالده، بحسب ما وصفه، نتيجة لمسار قضائي متسارع خلال الليل.
وأكد أن الدفاع قدم للمحكمة أيضا مواد مصورة من المناسبة، فيما لم تظهر، بحسب قوله، مؤشرات مادية أولية على وقوع إطلاق نار، مثل العثور على رصاص أو بقايا إطلاق أو رائحة بارود.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
دعوة لمساءلة الشرطة
وقال مواسي إن الواقعة لا ينبغي أن تنتهي بمجرد الإفراج عن المعتقلين، مشيرا إلى تكرار حالات مشابهة خلال حفلات وأعراس في البلدات العربية.
وأوضح أن العائلة تدرس إمكان تقديم شكاوى ومتابعة قانونية ضد الإجراءات التي اتخذتها الشرطة، بما فيها المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالعائلة جراء الاعتقال.
واعتبر أن إقامة الزفاف من دون العريس ووالده تمثل ضررا لا يمكن اختزاله بالخسارة المالية، مشيرا إلى الأثر النفسي الذي تركته الواقعة على العروسين والعائلة.
وأكد أن السكوت عن مثل هذه الحالات، من وجهة نظره، قد يشجع على تكرارها، داعيا إلى استخدام المسارات القانونية لمساءلة الجهات التي تتخذ قرارات التوقيف عندما لا تكون مدعومة، بحسب قوله، بأدلة كافية.
وكانت الشرطة قد قالت في واقعة المداهمة إنها أوقفت الاحتفال وفتشت بحثا عن أسلحة ومشتبهين، وإنها ستقرر الخطوات التالية بناء على نتائج التحقيق.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.