مع فتح باب الترشح.. د.مصطفى البرغوثي يكشف أبرز العقبات أمام الانتخابات الفلسطينية

مع بدء استقبال طلبات الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية، تبرز تساؤلات حول إمكانية إجرائها في الضفة وغزة والقدس، وسط تحذيرات من عقبات إسرائيلية وخلافات داخلية وشروط انتخابية يصفها قادة فصائل بأنها مجحفة.

على اليمين صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
وعلى اليسار: مصطفى البرغوثي، المصدر: Aude / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
على اليمين صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي وعلى اليسار: مصطفى البرغوثي، المصدر: Aude / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر البرغوثي يتمسك بالانتخابات الفلسطينية رغم العقبات مع د. مصطفى البرغوثي · يقدّمه جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←


دخلت الانتخابات التشريعية الفلسطينية مرحلة الترشح مع بدء لجنة الانتخابات المركزية استقبال طلبات القوائم، تمهيدا للاقتراع المقرر في 28 نوفمبر المقبل.

وقال د. مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن إجراء الانتخابات بات أكثر جدية مع بدء تسجيل القوائم، لكنه حذر من عقبات قد تعرقل العملية، خصوصا في غزة والقدس.

وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قال البرغوثي إن الانتخابات تمثل استحقاقا تأخر نحو 20 عاما، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني لم تتح له فرصة انتخاب المجلس التشريعي أو الرئاسة منذ سنوات.

عقبات أمام الاقتراع

اعتبر البرغوثي أن العقبة الأساسية أمام الانتخابات تتمثل في قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقهم في الاقتراع، خصوصا في قطاع غزة، في ظل الظروف الميدانية القائمة.

وقال إن إسرائيل قد تعمل على منع إجراء الانتخابات، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط لضمان إمكانية تنظيمها وإرسال مراقبين إلى غزة والضفة الغربية.

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية، تجري الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، فيما أعلنت اللجنة أنها تواصل التحضير للعملية الانتخابية والتعامل مع القضايا المتعلقة بإجرائها في القدس وغزة.

وأشار البرغوثي كذلك إلى عقبات داخلية، بينها ما وصفه بالشروط المجحفة المفروضة على القوائم والمرشحين، لافتا إلى مبلغ التأمين البالغ 20 ألف دولار للقائمة.

وتؤكد لجنة الانتخابات أن مبلغ الـ20 ألف دولار يمثل تأمينات للترشح والدعاية الانتخابية، وتحدد إجراءات استردادها وفق شروط قانونية. كما تشترط القواعد تقديم قائمة تضم ما بين 16 و132 مرشحا، إلى جانب تأييد 3 آلاف ناخب للقائمة.

القدس والضفة وغزة

وشدد البرغوثي على أن الانتخابات لا يمكن أن تكون مكتملة من دون مشاركة سكان القدس، رافضا حصر حق الاقتراع بأعداد محددة من أصحاب الهوية المقدسية.

وتظهر بيانات لجنة الانتخابات أن نحو 140 ألفا من حملة الهوية المقدسية يحق لهم الاقتراع، ضمن نحو 2.97 مليون ناخب مؤهل في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة. كما تؤكد اللجنة أن حق سكان القدس وقطاع غزة في المشاركة محفوظ، على أن تعلن الإجراءات الخاصة بالمشاركة وفقا للترتيبات المعتمدة.

وقال البرغوثي إن سكان القدس يجب ألا يخشوا من المشاركة، مشيرا إلى إمكانية التصويت في مراكز انتخابية في مناطق مختلفة من محيط القدس، ومؤكدا أن مشاركة المقدسيين، وفق رؤيته، جزء أساسي من الانتخابات.

كما دعا إلى وجود مراقبة انتخابية واسعة، معتبرا أن وجود مراقبين محليين ودوليين يمكن أن يوفر ضمانات إضافية لمنع التزوير أو التدخل في العملية الانتخابية.

الانتخابات والشتات

وربط البرغوثي بين الانتخابات التشريعية وبين إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن مؤسسة تشريعية واحدة، معتبرا أن إجراء الانتخابات يحمل أهمية سياسية تتجاوز اختيار أعضاء المجلس التشريعي.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وقال إن الرئاسة الفلسطينية يجب أن تجرى في مرحلة لاحقة، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني، وفقا للنظام الحالي، ينتخب مباشرة من الشعب، وأن المطلوب إجراء الانتخابات الرئاسية بعد الانتخابات التشريعية بفترة قصيرة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد حدد في يوليو الماضي 28 نوفمبر موعدا للانتخابات التشريعية، فيما أعلنت الرئاسة أن الانتخابات الرئاسية ستجرى في الربع الأول من عام 2027، على أن يحدد موعدها لاحقا.

وفيما يتعلق بالشتات، انتقد البرغوثي ما وصفه باستبدال الانتخابات بالتعيين داخل مؤسسات منظمة التحرير، ودعا إلى إجراء انتخابات للمجلس الوطني بمشاركة الفلسطينيين في الخارج.

ويأتي ذلك في وقت صادقت فيه الرئاسة الفلسطينية على نظام انتخابي جديد للمجلس الوطني ينص على انتخاب أعضائه في الوطن والشتات بالاقتراع المباشر حيثما أمكن، مع تخصيص 150 مقعدا للفلسطينيين في الخارج من أصل 350 مقعدا.

كما حذر البرغوثي من أن الخلافات داخل حركة فتح، وتعدد القوائم المرتبطة بها، قد تشكل عامل ضغط إضافيا على المشهد الانتخابي، مؤكدا في الوقت نفسه أن حركته، إلى جانب قوى فلسطينية أخرى، قررت المشاركة رغم اعتراضها على بعض شروط العملية الانتخابية.

اقرأ/ي أيضًاالبرغوثي: إغلاق القنصلية البريطانية بداية "تسونامي" من العقوبات على إسرائيل
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←